١
ماذا يفيد المرءَ مدمعُهُينصبُّ والأشحاءُ تستعرُ
٢
هل تُرجع الماضي الدموعُ وهلتحيي الذين طوتهم الحفر
٣
لم تشف منيأس وكم نهكتجسماً فزال شبابُه النضر
٤
والدمعُ أن جاشت غواربهُلغةُ النفوس وسرُّها الحصر
٥
تقذي وتحمرُّ العيون بهفكأنما بجفونها شرر
٦
هذي المنى تجري على قدرٍيروي الذي يجري به القدَر
٧
والنفس كالأفلاك أن أَفلتفيها النجومُ وغُيِّبَ القمر
٨
ضلَّ السبيلَ السَفرُ وانقطعتآماله وحياتنا سفر
٩
يا من ينوحُ على فراقِ أخٍاللَه يجزل أجرَ من صبروا
١٠
المرءُ ليس مخلداً أبداًومماتُه لا بد منتظر
١١
والراحة الكبرى إذا طويتأيامُه والعينُ والأثر
١٢
كم نائمٍ في القبر يحسدهعالي السرير وليلُه سهر
١٣
ومقطبٍ في اللحد يغبطهمتبسمٌ وفؤادُه ضَجِر
١٤
حيٌّ وكل حياته حذرٌوالقبر لا أمنٌ ولا حذر
١٥
والموتُ مرحمةٌ والينُ منبسط الحرير التربُ والحجر
١٦
إن كان قد كبر المصابُ بهفلأنه من معشر كبروا
١٧
قصرت لدن قُصفت شبيبتهإن الشبيبة عيبها القصر
١٨
والزهر إن نضرت مباسمهتأتي السَمومُ فيذبل الزهر
١٩
كان الطيب فلم يفده وقدصال الحمامُ وحارت الفكر
٢٠
كان الي يسلي الضفافَ إذادلّوا وقام الدهر ينتصر
٢١
كان الذي يأسو الجراح إذانغلت وأفسدها الدم الكَدِر
٢٢
يَجتَثُّ مبضعهُ مفاسدهاحتى تعودَ الروح تنتشر
٢٣
اليوم عوفي من متاعبهوكأنما منه انقضى الوطر
٢٤
إن الطبيب اللَهُ خالقناوداوؤه في الخق مشتهر
٢٥
ما صحبة الإنسان غير ضنىًفي تيه كونٍ كله غِيَر
٢٦
والعيش داءٌ لا دواءَ لهإلّا الردى وبه اشتفى البشر
٢٧
لو لم نَمُت لم نَحيَ فيه فياللنفح يجلبُ ذلك الضرر
٢٨
سلم إلى الرحمن فهو يرىما لا تراه عقولُنا الحُسُرُ
٢٩
واذكر أخاك بكل محمدةٍفهو الذي أَيامُه غرر
٣٠
قد عاش فينا واسمه رجلٌومن الرجال كأنهم صور
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.