الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
تسائلني ما الحب قلت عواطفٌمنوعة الأجناس مركزها القلبُ
٢
فقالت ولكن كنههُ قلتُ ما لهلدى البحث كنهٌ يستفاد ولا حسب
٣
وكلٌّ له حبٌّ لأن تضارب العواطف لا قولٌ يفيه ولا كتب
٤
سكتُّ أجابت قل فقلت ألم أقلعواطف قلبٍ بعضها شَبِمٌ عذب
٥
ومنها التي تسري كنارٍ مذيبةٍومنها التي تسلي حياة الذي يصبو
٦
وما الحب إلا رابط الكون كلهفلم يخلُ منه الفدم والجهبذ النَدب
٧
كان بني الدنيا بروج دوائرمنظمةُ الترتيب وهو لها قطب
٨
فيحفظ بين العالمين توازناًليبقى لها معنىً كما خلَق الرب
٩
وأسرارُه في القوتين اللتين لاتزيداننا علماً هما الدفع والجذب
١٠
ومن فهم الحسنِ الصميم فإنمادعاه إليه واستقل له الحب
١١
على أنه لا غصب فيه لأنهيجيءُ اختياريّاً يعيب به الغصب
١٢
فلم يُرضها هذا الكلام وأقبلتعليَّ بوجهٍ خده ناعم رطب
١٣
وقالت أطل عنه الحديثَ فإننيأحس فؤادي قد تناوله الرعب
١٤
فقلتُ سلي الأطيارَ في وكناتهاإذا لعبت ماذا أثار بها اللعب
١٥
سلي زهراتِ الروض عن نفحاتهاإذا ما غصن الروض وهو شجٍ صبُّ
١٦
سلي نسمات الصبح حين تنهدتخوافتَ تشجيها الأزاهر والقضب
١٧
سلي جاريات الماءِ عما تذيعهعن الترب أو ماذا يقول لها الترب
١٨
سلي الأثلاثَ النابتات من الثرىوقد كنَّ حَبّاً كيف قد نبت الحب
١٩
سلي زاخرات الموج وهي تواصتإلى نغمات السحب إذ درَّت السحب
٢٠
سلي ساطعات النجم والبدرُ بينهابدا وهي سرب كيف يأتلف السرب
٢١
سلي الصخر يسقيه الندى بدموعهفيجثو سعيداً زاهياً فوقه العشب
٢٢
سلي الشمس إذ تأوي إلى البحر زوجهامساءً لماذا دار بينهما العتب
٢٣
سلي الليل مرتاعاً على البدر آفلاًكأَنَّ له لبّاً وقد خَفَتَ اللبُّ
٢٤
سلي الصبح إذ يبكي سلي الأفق باسماًسلي النور فوق الكون يجري وينصبُّ
٢٥
سلي قلبك المصغي إليَّ وروحكِ الَّتي هي أختُ القلب تصبو كما يصبو
٢٦
سلي الدين والدنيا سلي الأرض والسماسلي من له قلبٌ ومن ما له قلب
٢٧
يُخبِّركِ إن الحبَّ سرٌّ بدت لهمعانٍ ولكن دون جوهره حجب
٢٨
فقالت وهمَّت بالبكاء وما اشتفتولكن ولكن بعد ذلك ما الحب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل شيبوب

شاعر سوري المولد، ارتبط اسمه بمدينة الإسكندرية التي عاش فيها، وكان من المؤسسين الأوائل لجماعة نشر الثقافة بها وأول من ترأسها. جمع في تجربته بين أصوله السورية وحياته المصرية، فكان شعره مرآة لهذا الامتداد بين ضفتي المتوسط.

قصائد أخرى لـخليل شيبوب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة