الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لو أن لي الأرض والسماءَ

خليل شيبوبالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥١م · ٩٩ قصيدة
٤ قراءة
١
لو أن لي الأرض والسماءَعفتُها في سبيل نظره
٢
أرضى بها في الهوى رجاءَأحيا به والحياة فتره
٣
لو كنتُ أرضاً نفحتُ طيباينعشه نائياً قريبا
٤
وكل ما شاءَه عجيباوأخرجتُه زاهياً ليرضى
٥
لو كنت أرضالو كنت روضاً زدتُ زهورا
٦
يحسبها في الجنان حوراوسلتُ ماءً يروي الطيورا
٧
وهي تروض الألحان روضالو كنت روضا
٨
لو كنتُ زهراً نظمتُ تاجاًلرأسه يشرق ابتهاجا
٩
ولحتُ تبراً ولحتُ عاجاأنفثُ في الناظرين سحرا
١٠
لو كنت زهرالو كنتُ غصناً رقصتُ تيها
١١
حتى يراني غراً نزيهاعساه يدنو مني بديها
١٢
يبصر أني رقصتُ حزنالو كنت غصنا
١٣
لو كنتُ طيراً أَنشدتُ لحنايهزُ منه شوقاً وحزنا
١٤
لعلَّه إن صبا وحناأصيب منه غنماً وخيرا
١٥
لو كنت طيرالو كنتُ حقلاً فرشتُ عشباً
١٦
يلين وطئاً له وعجباوزدتُ كلَّ النبات خصبا
١٧
فيه يلاقي أهلاً وسهلالو كنت حقلا
١٨
لو كنت طوداً صدَّع رأسيسقمي منه وهدَّ باسي
١٩
نننلو كان يدري الذي أقاسيلعادني في السقام عودا
٢٠
لو كنت طودالو كنتُ ماءً لمعتُ آلا
٢١
أسقيه سلسالي الزلالاإن انتشى ينثني دلالا
٢٢
يزيدني في الهوى ظماءَلو كنت ماءَ
٢٣
لو كنتُ نهراً جريتُ أبهىمن كل نورٍ ماءً وأزهى
٢٤
إذا أتاني قبَّلت وجهايراه في الماءِ مستقرّا
٢٥
لو كنت نهرالو كنتُ بحراً ثُرتُ حزينا
٢٦
أُسمعه البثَّ والأنينامجاملاً رقة ولينا
٢٧
وكيف لي أن الين صخرالو كنتُ بحرا
٢٨
لو كنتُ ريحاً ضممتُ قدّاله وداعبته مُجِدّاً
٢٩
مبرِّداً من هواي وقداعساي أُشفى لأستريحا
٣٠
لو كنت ريحالو كنتُ أُفقاً لحتُ عقيقا
٣١
شعاعه يسكب الرحيقاوهو دمي عنده أُريقا
٣٢
عسى يوالي عطفاً ورفقالو كنت أُفقا
٣٣
لو كنت برجاً لكان شمسيونجمَ سعدي وبدر أنسي
٣٤
وكان يومي وكان أمسيفهل غدي عنده يرجّى
٣٥
لو كنت برجالو كنتُ شمساً أضرمتُ نارا
٣٦
تبعثُ في قلبه الأوارامخالساً روحَه سَرارا
٣٧
أُنبتُ فيها للحب غرسالو كنتُ شمسا
٣٨
لو كنتُ بدراً بقيتُ تَمّاًحتى يُسَرّي مرآي غمّا
٣٩
عنه وأحنو عليه أمّاأُلبسه النور مُسبطِرّا
٤٠
لو كنت بدرالو كنت نجماً ثبتُّ لحظا
٤١
يحرسه في الدجى ويحظىبحسنه والعيون يقظى
٤٢
غَيرى بكحل السهاد تدمىلو كنتُ نجما
٤٣
لو كنتُ لو كنتُ والأمانيخوادع كلها يفوتُ
٤٤
نعيش في الخوف والأمانوإنما في غدٍ نموتُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل شيبوب

شاعر سوري المولد، ارتبط اسمه بمدينة الإسكندرية التي عاش فيها، وكان من المؤسسين الأوائل لجماعة نشر الثقافة بها وأول من ترأسها. جمع في تجربته بين أصوله السورية وحياته المصرية، فكان شعره مرآة لهذا الامتداد بين ضفتي المتوسط.

قصائد أخرى لـخليل شيبوب الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة