الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
معاشر الناس من عرب ومن عجمنصيحة فاسمعوا نصحي وتحذيري
٢
دعوا قرى الشيخ ان الشيخ مقترحلدى القرى كل شرط غير مقدور
٣
سلوا به جاره الكردي حين أَتىاليه يدعوه في ايام عاشور
٤
فَقالَ من عادتي ان لا اجيب لهاولست في ترك عاداتي بمعذور
٥
فَلَم يَزَل جاره المسكين ملتمسايَرجو الاجابة في ذل وتحقير
٦
ولا يَزال لكف الشيخ ملتثماوَالعين تجري بدمع غير منزور
٧
فَقالَ بشراك نص دار في خلديواي نص اتى في الجار مأَثور
٨
فَلا تسؤني بالوان تقدمهاتريد في ذاكَ اعزازي وتوقيري
٩
فانتَ جاري فلا تسرف بمأدبةفالجار نقبل منه كل ميسور
١٠
يكفيك سبع دجاجات تقدمهالا يقبل اللَه تكليفا بمعسور
١١
وعنبر الارز من فيه بلغتنافاسمع تكن خير منهي ومأمور
١٢
وفي القليل من السبزى لو سمحتيمناك كنت لدينا خير مشكور
١٣
فقال اهون شيء ما امرت بهوَبات ليلته في قلب مسرور
١٤
لكنه جاءَه راد الضحى خجلايلقي عليه حياء بالمعانير
١٥
فَقال مَولايَ طبخ ليس تحسنهاهلي وذاك قصور غير تقصير
١٦
اجابه الشيخ في لطف ومرحمةللجار عندي ذمام غير مخفور
١٧
فاذهب إِلى قدم تكفيك كلفتهفانها ذات معقول وتدبير
١٨
ومذاتي قدما يسعى على قدمهشت وبشت وابدت بشر محبور
١٩
قالَت له هات من سمن ومن بصلمنين منين وابشر في تدابيري
٢٠
وَهَكَذا حامض النومي مثلهمافاحفظ واياك ان تنسى مقاديري
٢١
وَالملح اربع وزنات تقوم بهااذ لم اكن ذات اسراف وتبذير
٢٢
وفي الطغارين مما جف من حطبقد نجتَزي بعد تقنيط وتقتير
٢٣
وَالماء ستون حملا فيه تسويةللأَمر من دون اجحاف وتكثير
٢٤
واتبع ثلاثة ارطال يطيب بهاطعامنا من عطورات العطاطير
٢٥
هَذا هو القدر الكافي لحاجتنايا خير جار لنا من جانب السور
٢٦
فَلَم يَزَل جارها المغرور ممتثلاورب جار لبيت الشيخ مغرور
٢٧
ومذ قضى جارها المسكين حاجتهاعاث الخراب ببيت منه معمور
٢٨
وَباع ذاع المكاري الغر بغلتهولا اراه على فعل بمأجور
٢٩
واحرز الشيخ ممّا كان يلزمهمؤنة العام رزقاً غير منزور
٣٠
وقام ثمة للسودان معتركعلى الحكاكة من حول التنانيري
٣١
وعندها فضة صالَت على قدمحتى علت رأَسها ضربا بكفكير
٣٢
واِستعرضت قدم في ظهر طاوتهاوجها لفضة حتىّ عاد كالقير
٣٣
وعربدت خيزَران غب عولتهاكأَنَّها بغلة صاحت بياخور
٣٤
وحين قامَت على ساق عويصتهمشبه السخال وامثال السنانير
٣٥
هناك تفاحة شجت براطمهافاعولت جزعا اعوال خنزير
٣٦
شبت لظى الحرب بين الام وابنتهاضربا على الهام او فوق المناخير
٣٧
فاللَه اللَه كَم للصفر من زجلكما تمر على سوق الصفافير
٣٨
فتلك بالطوس صكت هام جارتهاوتلك تضرب في كاسات فرفور
٣٩
وهذه تتحراها بميجنةوتلك تشتد في محراث تنور
٤٠
فَلا ترى قط ابريقا ومصخنةوانقريا وصحنا غير مكسور
٤١
رضت جميع اوانيهم فما تركواعَلى الرفوف ولا مشقاب بلور
٤٢
لهفي على كسر البلور حين غدتكلؤلؤ فوق وجه الارض منثور
٤٣
تشع في غسق الظلماء ناصعةفَيَنجَلي بسناها كل ديجور
٤٤
ومذاتي الشيخ يسعى بالعصا مرحاكَما سعى قبله موسى الى الطور
٤٥
رأَى نجوما بصحن الدار قد نثرتفَقالَ جل جلال العالم النوري
٤٦
ان السما اتحفت داري ببهجتهاوَما درى ذاك رضراض القوارير
٤٧
قزمجر الشيخ اذ قامَت قيامتهبصيحة اوهمتنا نفخة الصور
٤٨
فَقامَ يجمع شملا غير مجتمعمنها ويجبر كسرا غير مجبور
٤٩
فَما اِنقَضى الليل الا اصبحت قدمآذانها نهب اطراف المسامير
٥٠
وَذاكَ لا شك مِمّا قد جنت يدهاعدوا على الجار بالبهتان والزور
٥١
وَحيث كانَت من المولى بذاكَ يدرضت جميع اوانيه بتكسير
٥٢
فقل لحافر تلك البئر مقتنصالَقَد وقعت بها يا حافر البير

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محسن الخضري

شاعر من النجف نشأ في بيت جمع بين العلم والأدب، فدرس الفقه والأصول على أعلام عصره، ثم اتخذ التعليم مهنة له وأخذ عنه طلبة العلم. وفي أخريات أيامه انصرف عن التدريس ليتفرغ للشعر، فبرع في الرثاء والغزل، وجمع شعره في ديوان. رحل في مسقط رأسه ووُري الثرى في العتبة العلوية.

قصائد أخرى لـمحسن الخضري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة