الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَيُّها الظبي كنت غير بَعيدتقضم الشيح من بطوح زرود
٢
تتسنى الرَبيع والعيش غضصفوه لا يشاب بالتنكيد
٣
لست تنفك بين غض ورودتَتَهادى وبين عذب برود
٤
وَبتلك الشعاب سقيا ورعياطالما نلت غاية المقصود
٥
يا لِقَومي لذي سوالف بيضوَلحاظ مثل المحابر سود
٦
البسته الرياض حلة ملكثم زرت جيوبها بالورود
٧
يتخطى مشي النَزيف اذا ماميلت رأسه ابنة العنقود
٨
وَغَزال امضى من السهم روقاكاد يفري القلوب قبل الجلود
٩
ما اِلتَقى والسرحان في القفر الاكان ذا عزة وبطش شديد
١٠
حذرا يشرئب من غيلة القانصيَرعاه مشرفا كالسيد
١١
يسلك الغور منجدا فاذاغور يعدو محقوقفا في النجود
١٢
واذا كاده العدو اغتيالانشق الريح من مكان بعيد
١٣
لم يرد موردا من الماء الاآخر الليل خيفة البارود
١٤
فاذا ما تغورت انجم الليلنحا الماء ممنعا في الورود
١٥
حبذا ذلك الغزال المفدىمن غزال ما مثله في الوجود
١٦
ناعم الخد والاديم نحيل الخصرضخم الصلا صقيل الجيد
١٧
شاق قَلبي وليته كان يرعىمن سويداه مثل حب الحصيد
١٨
يا عشيق الملوك اذ كل ملكبات منه بليلة المعمود
١٩
لم يزل في طلابه ساهر الليلوحيدا وكان جم العديد
٢٠
فاذا ما اِنثَنى وصفت له الخيلرأَيت المَليك بين الجنود
٢١
حالف الكلب في هواه وعافالصحب وانثال هائما في البيد
٢٢
فهو طاوى الحشى ضئيل منالجوع وصاد شرابه من صديد
٢٣
يتحراه في الظهيرة لا يعرفما الموت مستظلا بعود
٢٤
ايُّها الشادن الَّذي ظل يأوىلحمى كل اريحي مجيد
٢٥
هو من جملة الوحوش ولكنانست نفسه بعفراء خود
٢٦
ذات عز وسؤدد فاذا ماحددوها جلت عن التَحديد
٢٧
ظل يأوى لدارها فهو منهاابدا لم يزل بعيش رَغيد
٢٨
أي دار على المكارم شيدتوكذا اربع الكرام الصيد
٢٩
فهو طورا في ساحة الدار يختالوَطورا من فوق قصر مشيد
٣٠
انست نفسه بها فهو يعطوعندها في مخصر املود
٣١
يتحرى القصور قصرا فقصراليس شيء عليه بالمرصود
٣٢
لا طفته ابنة النبي فامسىوهو في حجرها مثال الوَليد
٣٣
والى جنبها يروح ويغدولم ترعه بجفوة وصدود
٣٤
تتحراه بكرة وعشياغير مأمورة بريف وجود
٣٥
فهو منها في منعة وامانلم يخف كيد مارق وعنيد
٣٦
فاذا سامه القَريب هوانانال منها القَريب ذل البَعيد
٣٧
مستطيلا على بنيها مدلافالموالي لديه مثل العَبيد
٣٨
لهف نفسي عليه حين رآهاتسبل الدمع فوق صحن الخدود
٣٩
ضاق ذرعا مِمّا رآه فاهوىلاطما في يديه وجه الصَعيد
٤٠
فَقَضى نحبه الغداة شهيدامستضاما على الحسين الشَهيد
٤١
ايُّها الظَبي لا رأَيت هوانابعد ذا اليوم يانقي العود
٤٢
انتَ لا شك من سلالة ظَبيفضله قط ليس بالمجحود
٤٣
قد عرفنا به ضريح عليوَهدينا به الى الملحود
٤٤
اوحشت يوم فقده الدار حزناحر قَلبي عليه من مفقود
٤٥
ساورته عين الحسود فاردتهصريعا عمى لعين الحسود
٤٦
لست ارضى سوى الجوانح قبرالك يا خير من ثوى في اللحود
٤٧
وَلَقَد عز ان تقطع ايديكجهارا من بعد حز الوَريد
٤٨
سلخوا جلده فما ظل قومحَرموا في القديم طعم الجلود
٤٩
اكلوا لحمه وكان شواءلاعدت آكليه ذات الوقود
٥٠
كسروا عظمه الا ان قوماكسروه قلوبهم من حديد
٥١
قطعوا صلبه الا ان قوماقطعوه اقسى من الجلمود
٥٢
فلقوا رأسه فبعدا لقومفلقوا ام رأسه بعمود
٥٣
ضيعوا عهده وقد حفظتهحرة من بَني الاماجد صيد
٥٤
حفظت عهده وان كثيرامن رجال تنسى قديم العهود
٥٥
لم تزل تدريه حيا وميتاشيمة ليس بعدها من مَزيد
٥٦
عكس الامر للجميل نساءوَرجال لقصمة وَثَريد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محسن الخضري

شاعر من النجف نشأ في بيت جمع بين العلم والأدب، فدرس الفقه والأصول على أعلام عصره، ثم اتخذ التعليم مهنة له وأخذ عنه طلبة العلم. وفي أخريات أيامه انصرف عن التدريس ليتفرغ للشعر، فبرع في الرثاء والغزل، وجمع شعره في ديوان. رحل في مسقط رأسه ووُري الثرى في العتبة العلوية.

قصائد أخرى لـمحسن الخضري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة