الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لبست الوغى قبل ثوب الغبار

الشريف الرضيالعصر العباسي · ٧٢٥ قصيدة
٥ قراءة
١
لَبِستُ الوَغى قَبلَ ثَوبِ الغُبارِوَقارَعتُ بِالنَصلِ قَبلَ الغِرارِ
٢
وَأُسدٍ إِذا شَعَرَت بِالحَمامِرَأَت عَيشَها خَلفَ ذاكَ الشِعارِ
٣
طِوالِ الخُدودِ قِصارِ الحُقودِرِواءِ الشَفارِ ظِماءِ المِهارِ
٤
وَمُنتَجِعينَ دِيارَ العَدُوِّفي كُلِّ مُضطَرِمٍ ذي أُوارِ
٥
بِسُمرٍ مُثَقَّفَةٍ لِلطِعانِوَجُردٍ مُسَوَّمَةٍ لِلغِوارِ
٦
وَيَومٍ خَتَمنا عَلَيهِ الرَدىوَقَد فُضَّ عَنهُ خِتامُ الذِمارِ
٧
تَصيدُ قُلوبَ الأَعادي بِهِصُدورُ القَنا وَهيَ هيمٌ ضَوارِ
٨
إِذا سَتَرَ النَقعُ آثارَهاهَتَكنَ الضَمائِرَ عَن كُلِّ ثارِ
٩
قُلوبُهُمُ بِذُيولِ الحِمامِمِن وَقعِ أَطرافِها في عِثارِ
١٠
وَتَجهَرُ بِالمَوتِ أَرواحُهُموَسُمرُ القَنا مَعَها في سِرارِ
١١
وَقَد وَرَدوا بِصُدورِ الرِماحِكَما صَدَروا بِصُدورِ الشِفارِ
١٢
كَسَونا قَنانا ثِيابَ الدِماءِوَنَحنُ مِنَ العارِ فيها عَوارِ
١٣
لَقَد كُنتُ أَسحَبُ بُردَ الشِماسِلا يَرفَعُ العَذلُ مُرخى إِزاري
١٤
فَأَصبَحتُ قَبلَ نُزولِ العِذارِمُعتَرِفاً صابِراً لِلعِذارِ
١٥
أَلا رُبَّ صَبٍّ بِحُبِّ العُلىوَلَيدِ المَطايا رَضيعِ السِفارِ
١٦
بَعيدَ المَعالي قَريبِ العَواليصَديقِ الأَيادي عَدُوِّ النُضارِ
١٧
فَتىً لا يُعَفَّرُ أَحلامَهُغِرارُ التَصابي بِأَيدي العُقارِ
١٨
يُمَزَّقُ بِالعيسِ جَيبَ الدُجىوَيَهتِكُ بِالخَيلِ صَدرَ النَهارِ
١٩
إِذا غاضَ مارُ النَدى أَسلَبَتيَداهُ بِمارٍ مِنَ الجودِ جارِ
٢٠
إِذا ما رَعَت في رُبى جودِهِهِزالُ الأَماني غَدَت كَالشَبارِ
٢١
وَكَم نَدِيَت مِن نَداهُ المُنىنَدى سُمرِهِ بِالنَجيعِ المُمارِ
٢٢
وَمَن كُنَّ يَهوينَ خَلفَ الرِجاءِفَأَمسَينَ مِن جودِهِ في قَرارِ
٢٣
كَما قَرَّ قَلبُكَ يا اِبنَ الحُسَينِ مِن شَوقِهِ وَعُيونِ الفَخارِ
٢٤
بِمَولِدِ غَرّاءَ أَعطَيتَهابُدُوَّ الأَهِلَّةِ بَعدَ السِرارِ
٢٥
أَغارَت عَلى الحُسنِ أَسبابُهافَأَسبابُهُ عِندَها في إِسارِ
٢٦
وَلا عَجَبٌ أَن تَرى مِثلَهاوَزِندُكَ في كَرَمِ العِرقِ واري
٢٧
نَثَرنَ عَلَيها سَوادَ القُلوبِوَكانَ الهَنا في خِلالِ النِثارِ
٢٨
وَلَو أَنصَفَ الدَهرُ لَم نَقتَنِعبِغَيرِ قُلوبِ النُجومِ الدَراري
٢٩
هَناكَ بِها اللَهُ ما غَرَّدَتصُدورُ القَنا في أَعالي نِزارِ
٣٠
وَأَحيا بِها لَكَ مَيتَ العُلىوَأَردى بِها كُلَّ عابٍ وَعارِ
٣١
وَذَلَّت عَمائِمُ قَومٍ بِهاكَما أَنَّها شَرَفٌ لِلخِمارِ
٣٢
فَحَسبُكَ فَخرٌ بِهَذا المَديحِوَإِن غاضَ في المَدحِ ماءُ اِفتِخاري
٣٣
يَزورُكَ بَينَ قُلوبِ العُداةِفَيَقطَعُها في اِتِّصالِ المَزارِ
٣٤
غَدَت كَفُّ مَجدِكَ مِن مَدحَتيتَجولُ مَعاصِمُها في سِوارِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف الرضي

عُرف بلقب الشريف الرضي، وهو اللقب الذي خُصّت به بيوتات بني هاشم لشرف نسبتها إلى النبي محمد. وُلد في بغداد وتوفي فيها، وتولى نقابة الطالبيين حتى وفاته. جمع كتاب نهج البلاغة، وهو مجموعة من الخطب والرسائل والروايات المنسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب، ويُعدّ تحفة أدبية عند المسلمين. وقد وصفه صاحب النبذة بأنه أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.

قصائد أخرى لـالشريف الرضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة