الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

دَعوها تُناضِلُ بِالأَذرُع

ابن سنان الخفاجيالعصر الفاطمي · ١٦٤ قصيدة
٣ قراءة
١
دَعوها تُناضِلُ بِالأَذرُعفَأَينَ العَواصِمُ مِن لَعلَعِ
٢
وَقودوا أَزِمَّتَها بِالحَنينِفَلَولا الصَّبابَة لَم تَتبَعِ
٣
وَيا سَعدُ هَل لَكَ في وَقفَةٍعَلى الدّارِ تَجهَلُ فيها مَعي
٤
فَما لِيَ قَلبٌ يَبُثُّ الغَرامَعَلى رَسم دِمنَتها البَلقَعِ
٥
وَلَكِنَّهُ كانَ لَمّا مَضىمَعَ الظَّعنِ وَصّى إِلى أَدمُعي
٦
فَهُنَّ إِذا ما عَدِمنَ الخَليطَرَعَينَ الأَمانَةَ في الأَربُعِ
٧
عذيريَ مِن عاذِلٍ في هَواكِيَعُزُّ عَلى سَومِهِ مَسمَعي
٨
كتَمتُ الغَرامَ وَلَكِن أَتَيتبِحُكمِ الصَّبابَةِ مِن مَدمَعي
٩
وَأَودَعتُ سِرَّكَ سَفحَ الغُوَيرِفَضَلَّ الوَفاء عَلى المُودَعِ
١٠
وَصارَت صَباهُ تَبُثُّ الحَديثَوَتسندُ عَن بانَةِ الأَجرُعِ
١١
وَتُقسِمُ أَنّي أَهواكُمُوَلَيسَ اليَمينُ عَلى المُدَّعي
١٢
وَبَرق أَضاء فَلَولا السُّهادُ دَلَّ الخَيالَ عَلى مَضجَعي
١٣
سَرى وَهوَ في الأَعيُنِ السّاهِراتِ أَحلى مِنَ النَّومِ في الهُجَّعِ
١٤
فَطارَحَنا بِحَديثِ العُذَيبِوَلَكِن جَزِعنا وَلَم يَجزَعِ
١٥
خَليلَيَّ هَل ضَلَّ حادي الصَّباحِ أَم الأفقانِ بِلا مَطلَعِ
١٦
هُمومٌ تُعينُ عَلَينا الظَّلامَفَلَو صَدَع اللَّيلُ لَم تَصدَعِ
١٧
وَدَهرٌ تفاخرُ أَيّامُهُفُروعُ الكَواكِبِ بِاليَرمُعِ
١٨
يُحاوِلُ ضَيمي وَمِن دونِهِطِوالُ الذَّوابِلِ وَالأَذرُعِ
١٩
وَيَحسِبُني طالِباً جودَهُمَتى خَدَعَت مِنَّةٌ مَطمَعي
٢٠
أَبيتُ فَإِن أَسلَمتني المُنىإِلَيكَ فَماطِل بِها أَو دَعِ
٢١
وَقَلَّ لبينك قَلَّ السَّماحوَحُزناً عَلى الخُلقِ الأَشنَعِ
٢٢
وَبُخلاً فَلِلَّهِ دَرُّ الطَّوىإِذا كانَ عِندَهُم مَرتَعي
٢٣
بَلى لِبَني مُنقِذٍ مَنهَلٍمِنَ الجودِ لَولاهُ لَم أَشرَعِ
٢٤
هُمُ جَنَّبوني بَعدَ الإباءإِلى خِصبِ واديهِم الممرعِ
٢٥
نَقَعتُ بِهِم غُلَّتي بَعدَ ماغَرَفتُ عنِ السُّحبِ الهُمَّعِ
٢٦
وَأَبلَجَ مِنهُم بَغوا شَأوهوَقَد فاتَ شارِدَةَ الأَربَعِ
٢٧
فَما أَدرَكوهُ وَلا ماطَلوامِطالَ البَطيء عَنِ السُّرَّعِ
٢٨
وَلَكِن جَرى سابِقاً في الرِّهانِوَضَلّوا عَلى الأَثَرِ المَهيَعِ
٢٩
تُرَنِّحُهُ هِزَّة لِلسَّماحِعَزَتهُ إِلى الأَسَلِ الزَّعزَعِ
٣٠
وَينسِبُهُ البأس في البيضِ وَهوَبَينَ الصَّوارِمِ وَالشُّرَّعِ
٣١
تَطولُ بِهِ الأَرضُ حَتّى يُظَنَّأختَ المَجَرَّةِ في المَوضِعِ
٣٢
فَجاءَ كَما أَمَّلَ المَجدُ فيهِمَلِيّاً بِغارِبَةِ الأَتلَعِ
٣٣
غَذاهُ أَبوهُ بِحُبِّ النَّوالِفَلَم يَسلُ عَنهُ وَلَم يَنزَعِ
٣٤
وَعَرَّقَ فيهِ نَدى خَالِهِإِذا لَؤمَت دَرَّةُ المُرضعِ
٣٥
أَبا حَسَنٍ لي في مَدحِكُمشَوارِدُ لَولاكَ لَم تُجمَعِ
٣٦
نَهَيتُ عَدُوَّكَ عَن غَيِّهِبِوَخزِ العِتابِ فَلَم يَسمَعِ
٣٧
وَقُلتُ لَهُ مَن يَرومُ النُّجومَبِباع كَباعِكَ فَليَربَعِ
٣٨
أَلَستَ تَرى شِيَمَ الأَكرَمينَتَهزَأ مِن أَنفِكَ الأَجدَعِ
٣٩
حَذارِ بَني مُنقِذٍ أَن يَغيضَ بَحرك في بَحرِها المُترَعِ
٤٠
فَإِنَّهُمُ فَرَعوا غايَةًبِغَيرِ الصَّوارمِ لَم تُفزَعِ
٤١
وَأَنتَ كَما حَكَمَ اللؤمُ فيكَ تَلوبُ عَلى ذَلِكَ المَشرَعِ
٤٢
وَقَد غَمَروكَ بِبَذلِ النَّوالِفَطِر بِمَواعيدِهِم أَو قَعِ
٤٣
فَلَو نُسِبَت مُرهَفاتُ السُّيوفِإِلى لُؤم أَصلِكَ لَم تُقطَعِ
٤٤
وَآخرَ نازَعَني فيكُمُوَلَو تُرِكَ الصل لَم يَلسَعِ
٤٥
فَراحَ بِغَرّاء وَضّاحَةٍتَبَلَّجُ في عِرضِهِ الأَسفَعِ
٤٦
مِنَ الواخِزاتِ الَّتي لا تَصُددُ عَنهُنَّ سابِغَةُ الأَذرُعِ
٤٧
نَوافِرُ تُعجِزُ طلابَهامَتى أَبغِ شارِدها تُسرِعِ
٤٨
إِذا ما دَعَوتُ جُموحَ الكَلام جاءَ بِمُمتَنِع طَيِّعِ
٤٩
بِغُرّ إِذا ما غَشينَ الظَّلامَ كَسَفنَ سَنا شُهبِهِ المطلَعِ
٥٠
لَكُم أريها وَلأَعدائِكُممَوارِدُ مِن سُمِّها المُنقِعِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سنان الخفاجي

شاعر عُرف بلقب ابن سنان الخفاجي، ونُسب شعره إلى العصر العباسي. عاش في القرن الخامس الهجري، وخلّف قصائد تنوّعت بين المدح والفخر والاعتذار، منها ما يخاطب ملك الروم ويتوعّده بالشعر كما تُوعِد السيوف. تُظهر أبياته اشتغالًا بالمعنى وصياغةً محكمة، حتى صار اسمه مقرونًا بهذا الضرب من القول.

قصائد أخرى لـابن سنان الخفاجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة