الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَتَظُنَّ الوُرقَ في الأَيكِ تُغَنّي

ابن سنان الخفاجيالعصر الفاطمي · ١٦٤ قصيدة
٣ قراءة
١
أَتَظُنَّ الوُرقَ في الأَيكِ تُغَنّيإِنَّما تُضمِرُ حُزناً مِثلَ حُزني
٢
لا أَراكَ اللَّهُ نَجداً بَعدَهاأَيُّها الحادي بِنا إِن لَم تُجِبني
٣
هَل تُباريني إِلى بَثِّ الجَوىفي دِيارِ الحَيِّ نَشوى ذاتُ غُصنِ
٤
هَب لَنا السَّبقَ وَلَكِن زادَناأَنَّنا نَبكي عَلَيها وَتُغَنّي
٥
يا زَمانَ الخيفِ هَل مِن عَودَةٍيَسمَحُ الدَّهرُ بِها مِن بَعدِ ضَنِّ
٦
أَرَضِينا بِثَنِيّاتِ اللِّوىعَن زَرودٍ يا لَها صَفقةَ عَبنِ
٧
سَل أَراك الجَزع هَل جادَت بِهِمُزنَةٌ رَوَّت ثَراء مِثلَ جَفني
٨
وَأَحادِيثُ الغَضا هَل عَلِمَتأَنَّها تَملِكُ قَلبي قَبلَ أذني
٩
لَستُ أَرتاعُ لِخَطبٍ نازِلٍإِنَّما الخَوفُ لِقَلبٍ مُطمَئنِّ
١٠
وَكَريمُ القَوم لا أَسأَلُهُفَلِماذا يَعرِضُ الباخِلُ عَنّي
١١
قَد رَضينا بإِباء عَن غِنىًوَيعِزّ اليأس عَن ذُلِّ التمَنّي
١٢
صاحِبِ الدَّهرَ قَليلاً تَعتَرِففيهِ بِالسَّجلينِ مِن سَهلٍ وَحَزنِ
١٣
يُخبِرُ الصّاحِبُ عَن إِخوانِهِفَاسأَلِ الصّارِمَ ما يَعرِفُ مِنّي
١٤
وَذَليلٍ موعِدٍ لي بِالرَّدىإِنَّما يَطمَعُ أَن يُحسَبَ قِرني
١٥
نَم عَلى ضِلعِكَ ما رُعتَ بِهاإِنَّما قَعقَعتَ لِلطَّودِ بِشَنِّ
١٦
لَستُ أَرضاكَ لِحَربي فَاحتَرِزبِزمام الهونِ مِن ضَربي وَطَعني
١٧
مَيسِمٌ يُشهِرُ قَدراً خامِلاًأَنتَ مِن لَذعَتِهِ في شَرِّ أَمنِ
١٨
كُن مَعَ الأَيّام أَلباً إِنَّماصُلتُ في الدَّهرِ بكَفٍّ لَم تَنَلني
١٩
بِعَزيزِ الدَّولَةِ امتَدت يَديفَعَلى فَرعِ السُّها أَسحَبُ رُدني
٢٠
سَل صُروفَ الدَّهرِ عَنّي عِندَهُأَيُّ آباء وَفي أَيِّ مجنِّ
٢١
قادَني بَعدَ شِماس بِشرُهُلَو بَغاني بِسِواهُ لَم يَقُدني
٢٢
سَبَقَ النّاسُ إِلَيها صَفقَةًلَم يَعُد رائِدُها عَنّي بِغُبنِ
٢٣
قَصَّرَت آمالُنا عَن جودِهِفَعَلَيهِ لا عَلى الآمالِ نُثني
٢٤
لا تَلوموهُ عَلى إقتارِهِيَهدِمُ المُترِبُ وَالمُنفِضُ يَبني
٢٥
فَكَأَنَّ المالَ آلى حِلفَةًلأَهينن بَخيلاً لَم يُهِنّي
٢٦
مِن كِرام أَدَّبَ الدَّهرُ بِهِمبَعدَ ما كانَ عَلى الأَحرارِ يَجني
٢٧
نَقَلوا سُمرَ القَنا يَومَ الوَغىبِسياط مِثلِها في الطّعنِ لُدنِ
٢٨
كُلُّ مَيّاسٍ جَرَت أَعطافُهُوَعَواليهِ عَلى حُكمِ التَّثنِّي
٢٩
هِزَّة لِلجودِ صارَت نَشوَةلَم يُكَدِّر عِندَها العُرفُ بِمَنِّ
٣٠
طَلَبوا الشَّأوَ فَوافى سابِقاًجَذَعٌ غَبَّرَ في وَجهِ المُسِنِّ
٣١
صيغَ لِلفَضلِ مِثالاً شَخصُهُإِنَّما مادِحُهُ لِلفَضلِ يَعني
٣٢
هُوَ في اللأواء رُكني لاهَفَتريحُكَ النكباء يا دَهرُ بِرُكني
٣٣
يا ابنَ فَخرِ المُلكِ فَخراً إِنَّهُنَسَبٌ يَقنَعُ في المَجدِ وَيُغني
٣٤
قُدتَ مَدحي بَعدَ ما كانَت بِهِعِزَّةُ السِّرَّينِ مِن صَدري وَجَفني
٣٥
وَأَبى دونَ لِئام تَبِعواسُنَّةَ الأَيّامِ في بُخلٍ وَجُبنِ
٣٦
كُلَّ مَن يُسفِرُ لي مِن بِئرِهِلَمعَةُ الخُلبِ في المَحلِ المُبِنِّ
٣٧
يُتبِعُ الجودَ إِذا ما غَلَطَتكَفُّهُ بِالجودِ يَوماً قَرعَ سِنِّ
٣٨
مِن بَني الدَّهرِ لَهُم مِن لُؤمِهِنَسَبٌ ألحِقَ فيهِ الأَبُ بابنِ
٣٩
بَذلُكَ المَعروفَ مَعَ بُخلِهِمُمَنظَرٌ ما شِئتَ مِن قُبح وَحُسنِ
٤٠
صَرَفَت عَنكَ اللَّيالي ناظِراًلَم يَزَل يَرنو إِلى الفَضلِ بِضِغنِ
٤١
وَسَمَت بي أَن يُرامى جانِبيبِرَعاديدٍ مِنَ الأَقوام لُكنِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سنان الخفاجي

شاعر عُرف بلقب ابن سنان الخفاجي، ونُسب شعره إلى العصر العباسي. عاش في القرن الخامس الهجري، وخلّف قصائد تنوّعت بين المدح والفخر والاعتذار، منها ما يخاطب ملك الروم ويتوعّده بالشعر كما تُوعِد السيوف. تُظهر أبياته اشتغالًا بالمعنى وصياغةً محكمة، حتى صار اسمه مقرونًا بهذا الضرب من القول.

قصائد أخرى لـابن سنان الخفاجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة