الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

استَغفِرِ اللَّهُ القَديمَ وَعُذ بِهِ

ابن سنان الخفاجيالعصر الفاطمي · ١٦٤ قصيدة
٣ قراءة
١
استَغفِرِ اللَّهُ القَديمَ وَعُذ بِهِمِن شَرِّ عاف في الحُطامِ مُنافِسِ
٢
وَاصنَع جَميلاً لا يَضيعُ صَنيعُهُواسمَح بِقوتِكَ لِلضَّعيفِ البائِسِ
٣
واقنَع فَفي عَيشِ القَناعَةِ نِعمَةٌلا تَتَّقي كَفَّ الزَّمانِ الخالِسِ
٤
لا تَركِنَنَّ إِلى المِراء فَإِنَّهُسَبَبٌ لِكُلِّ تَنافُر وَتَشاوسِ
٥
ضَلَّت بَنو غَطفانَ لَمّا قُتِّلَتسادَاتُها غَضَباً لِلَطمَةِ داحِسِ
٦
وَالحارِثُ البَكرِيُّ قامَ إِلى الوَغىمِن بَعدِ ما أَمضى عَزيمَةَ جالِسِ
٧
أَلِفَ البَخيلُ مَكاسَهُ في مالِهِوَالعُمرُ أنفِقَ مِنهُ غَيرُ مُماكِسِ
٨
وَثَوى فَأرمسَ ثُمَّ صارَ تُراثُهُقَسَماً يَفيضُ بِهِ دموعُ الرّامِسِ
٩
عاذَت بَنو جَوّاء مِن إِبليسَ في الدُنيا وَكَم فيهِم فُنونُ أَبالِسِ
١٠
دَرَسوا العُلومَ لِيَملِكوا بِجِدالِهِمفيها صُدورَ مَراتِبٍ وَمَجالِسِ
١١
وَتَزَهَّدوا حَتّى أَصابوا فُرصَةًفي أَخذِ مالِ مَساجِدٍ وَكَنائِسِ
١٢
إِيوانُ كِسرى صارَ مَرتَعَ ثُلَّةٍوَدِيارُهُ باتَت مَناخَ عَرائِسِ
١٣
وَالحِيرَةُ البَيضاءُ بُدِّلَ أنسُهاقَدَرٌ أَطاعَتهُ مَدائِنُ فارِسِ
١٤
يا عَقلُ ما لَكَ في اللَّطائِفِ مَنهَجٌفَلإِن عَثَرتَ فَلا لَعاً لِلنَّاعِسِ
١٥
أَما النُّجومُ فَقَد تَضَمَّنَ شأنَهاجَهلُ اللَّبيبِ وَبُعدُ نَيل اللامِسِ
١٦
عمري لَقَد ذَهَبَ الَّذينَ تَفَكَّروافيها وَما ظَفِروا بِغَيرِ وَساوِسِ
١٧
ما قَولُ بَطليموسُ فيها حُجَّةًعِندي وَلا المَروِيَّ عَن رُسطالِسِ
١٨
حارَ الأَنامُ فَلا دَلالَةُ ناظِرٍتَشفي العُقولَ وَلا إِمارَةُ قابِسِ
١٩
لا تَحفَلَنَّ بِما حَوَتهُ صَحائِفٌلَهُمُ وَإِن وجدَت بِخَطِّ دارِسِ
٢٠
فالمَينُ رُكِّبَ في طَبائِعَ أَربَعٍوَالصِّدقُ عُدَّ مِنَ القَبيلِ الخامِسِ
٢١
عَجَباً لِهَمّامٍ يُنازِعُ خَصمَهُفي آلِ يَربوعٍ وَأسرَةِ حابِسِ
٢٢
هَيهاتَ ما شَرَفُ الأُصولِ بِنافِعِحَتّى يَكونَ ذَوائِبٌ لِمغارِسِ
٢٣
لا تَفعَلن وَإِن فَعَلتَ فَبِالتُّقىناضِل وَفي بَذلِ المَكارِمِ نافِسِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سنان الخفاجي

شاعر عُرف بلقب ابن سنان الخفاجي، ونُسب شعره إلى العصر العباسي. عاش في القرن الخامس الهجري، وخلّف قصائد تنوّعت بين المدح والفخر والاعتذار، منها ما يخاطب ملك الروم ويتوعّده بالشعر كما تُوعِد السيوف. تُظهر أبياته اشتغالًا بالمعنى وصياغةً محكمة، حتى صار اسمه مقرونًا بهذا الضرب من القول.

قصائد أخرى لـابن سنان الخفاجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة