١
هذى الخميلة للربيع المونقمن وشى ذاك البارق المتألق
٢
فانظر الى زهر الرياض وضحكهامن فيض دمع غمامه المترقرق
٣
سحبت عليها السحب شملة مرعدوطفا مذهبه بقدحة مبرق
٤
فكأنه والماء فضيُّ الحيامتبجس من عسجديٍّ محرق
٥
غمر الرياض فكل وشى قرارهمنه يزر على غدير مؤنق
٦
وكأن جدوله المرقرق صفحةسيف تشرب من خلال الغلفق
٧
نشر الربيع علبه مطويَّ الثرىمن سندس خضر ومن استبرق
٨
والطل يندو الطل من عذباتهوالورق تسجع في الراك المورق
٩
والراح تنفث في العقول بسحرهامن راح ساجى المقلتين مقرطق
١٠
أبدا يقرطس في القلوب بلحظهسهم الرمية وهو غير مفوَّق
١١
واذا تعود في حيث حيث رمى بهاجعل السهام فأين أين المتقي
١٢
رشأ نهانى الشيب عنه فلو أتىزمن الشباب لقال دونك فاعشق
١٣
أصبى الي الود في زمن الصباولقد تلون إذ تلون مفرقي
١٤
ففؤاده شعرات فودي ثمّ لمما حلنَ حال فما بقينَ ولا بقي
١٥
والشعر مثل الشعر يسعد أسودافاذا تبيض عاد بالحظ الشقي
١٦
في كل يوم للقوافي عثرةيشقى بها حظى وخجلة مطرق
١٧
فاشدد عرى ابن العزم فوق مصبرفي الخلق موّار السواعد أورق
١٨
طرحت له كرة السُّرَى فدحا بهابالصولجان بمنسمٍ وبمفرق
١٩
أو صلته البلد الحرام وللمنابالعفو من ذى العرش أحسن موثق
٢٠
فقضيت محتسبا فريضة ناسكلا فعل مكتسب ولا متسوق
٢١
وتلفتت بغداد ترجو مقدمىفعل المحب الى الحبيب الشيق
٢٢
فرفضتها شوقا الى ذي جبلةوتركت كل ملوك أهل المشرق
٢٣
وجعلت أفتقد الكرام واصطفىملكا يليق به المديح وأنتقي
٢٤
فقصدت أفضلها المُفضَّل قادمانحو المقدَّم زاهدا فيمن بقي
٢٥
فليعلموا أنى تركت ثمادهمقصدا الى هذا السحاب المُغدق
٢٦
وظفرت بعدهمُ بأحسن منهمُبالملك والشرف الرفيع واليق
٢٧
وحللت بالمتبرع البطل الجوادالماجد المتخلق
٢٨
فهمت سحائبه علي ولاح لىفي وجهه ضوء الصباح المشرق
٢٩
ولثمت موطئ رجله فتأرجتبألذَّ من طيب الملوك و أعبق
٣٠
ملك غدا تاجا فأحسن خلقهمن صاغه وحباه أحسن مفرق
٣١
جمعت محاسنه الى حسناتهفتألفت فيه فلم تتفرق
٣٢
طبعا بغير تطبع صنعا بغير تصنع خلقا بغير تخلق
٣٣
فالفجر ينطق من خلال جلالهمن قبل مادحه وان لم ينطق
٣٤
بطل ذا حضر العجاج تمزقتلحسامه الأعداء كل تمزق
٣٥
فتكا له بنواله في مالهكنكاله يوم الوغى في الفيلق
٣٦
تخشاه أيقاظا عداه فن ينموتراه في حلم المضاجع تفرق
٣٧
الطلق وجها والفوارس تدعىوالليث جاشا والمواكب تلتقي
٣٨
والخائض الغمرات حيث تجمعتفتفرقت بطعانه المتفرق
٣٩
عمر الملوك له الشجاعة والندىرغما لأدرب في الأمور وأحذق
٤٠
فسنانه وبنانه جعلا معاأجل العدو ونجعة المسترزق
٤١
خضل البنان فواعجيب كيف إذلمس القناة بكفه لم يورق
٤٢
وجنى ثمار المجد وهي رطيبةبالضرب من غصن الحسام المورق
٤٣
فالملك من عزماته وحسامهمن خلف سور لا يرام و خندق
٤٤
فاحلل به تفضل وسل تقبل وقلتسمع وصفه على غلوِّك تصدُق
٤٥
واجلب اذا ترك الملوك محامداكسدت الى سوق المقدَّم تنفق
٤٦
واذا عداك الرزق فاسئل كيف منأجراه من كف المفضَّل ترزق
٤٧
و ذا أراد الحميريُّ لك الغناو أبى الزمان وشاء لم يتعوق
٤٨
من معشر طالوا بمفرع عزهمابدا على الشرف الرفيع ومغرق
٤٩
دانت لهم صيد الملوك لمغربمن خوف عزة بأسهم وبمشرق
٥٠
وترفعوا عن قدر كل مموهوممول ومدهم وممخرق
٥١
مثل البحور مكارما ومتى يردشرّا بهم يا ذا الجهالة تغرق
٥٢
يا ابن الوليد لقد أخذت من العلاوالملك بالسبب المكين الأوثق
٥٣
فتح الرجاء لكل طالب حاجةمن دون بابك كل باب مغلق
٥٤
وحويت قدرا في الزمان وقدرهلم تبق فوقك غاية فاسترفق
٥٥
واعذر على العجز الملوك فلو بغتوبغت مكانا نلته لم تلحق
٥٦
وأصغ بسمعك نحو روض سحْبُهُمن راحتيك و درُّهُ من منطقي
٥٧
مدح سرى في الأرض وهو مقيدبك وصفُهُ يا للأسير المطلق
٥٨
دانت لك الدنيا ودامت في ذرىعز ونيل علا وعزم موفق
٥٩
فسهام مالك في المكارم لم تزلابداً تقرطس في رجاء المهلق
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.