الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لو أن غير الدهر كان العادي

ابن عنينالعصر الأيوبي · ٣٤٥ قصيدة
٣ قراءة
١
لَو أَنَّ غَيرَ الدَهرِ كانَ العاديلَتَبادَرَت قَومي إِلى إِنجادي
٢
وَلَدافَعَت عَنكَ المنونَ فَوارِسٌبيضُ الوُجوهِ كَريمَةُ الأَجدادِ
٣
قَومٌ بَني شاذي وَأَيّوبٌ لَهُمفَخراً تَليداً فَوقَ مَجدٍ عادي
٤
مِن كُلِّ وَضاحٍ إِذا شَهِدَ الوَغىرَوّى الأَسِنَّةَ مِن دَمِ الأَكبادِ
٥
كَسَبوا المَكارِمَ مِن مُتونِ صَوارِمٍوَجَنوا المَعالي مِن صُدورِ صِعادِ
٦
المُبصِرونَ إِذا السَنابِكُ أَطلَعَتشَمسَ الظَهيرَةِ في ثِيابِ حِدادِ
٧
لَم تَنبُ في يَومِ الهياجِ سُيوفُهُمعَن مَضرِبٍ وَنَبَت عَنِ الأَغمادِ
٨
قَسَماً لَو انَّ المَوتَ يَقبَلُ فِديَةًعَزَّت لَكُنتُ بِمُهجَتي لَكَ فادي
٩
قَد كُنتُ أَرجو أَن أَراكَ مُقاسِميفي خَفضِ عَيشٍ أَو لِقاءِ أَعادي
١٠
وَأَراكَ في يَومي وَغىً وَمَسَرَّةٍقَلبَ الخَميسِ وَصَدرَ أَهلِ النادي
١١
وَأَراكَ مِن صَدَِ إالحَديدِ كَأَنَّمانَضَخَت عَلَيكَ رَوادِعٌ بِالجادي
١٢
فَجَرى القَضاءُ بِضِدِّ ما أَمَّلتُهُفيهِ وَأَرهَفَ حَدَّهُ لِعِنادي
١٣
خانَتنِيَ الأَيّامُ فيكَ فَقَرَّبَتيَومَ الرَدى مِن لَيلَةِ الميلادِ
١٤
وَرَمَتنِيَ الأَقدارُ مِنكَ بِلَوعَةٍباتَت تَأَجَّجُ في صَميمِ فُؤادي
١٥
لَهَفي عَلَيكَ لَو انَّ لَهفاً نافِعٌأَو ناقِعٌ حَرَّ الفُؤادِ الصادي
١٦
يا لَيتَ أَنَّكَ لي بَقيتَ وَبَينَناما كُنتُ أَشكو مِن جَوىً وَبُعادِ
١٧
قَد أَسعَدَتني بَعدَ فَقدِكَ أَدمُعٌذُرُفٌ وَخامَ الصَبرُ عَن إِسعادي
١٨
وَعَدِمتُ بَعدَكَ لَذَّةَ الدُنيا فَقَدأُنسيتُها حَتّى نَسيتُ رُقادي
١٩
أَبقَيتَ في كَبِدي عَلَيكَ حَزازَةًتَبدو لِأَهلِ الحَشرِ يَومَ معادي
٢٠
فَسَقى ضَريحَكَ كُلُّ دانٍ مُسبلٍمُتَواصِلِ الإِبراقِ وَالإِرعادِ
٢١
حَتّى تُرى عَرصاتُ قَبرِكَ رَوضَةًمَوشِيَّةً كَوَشائِعِ الأَبرادِ
٢٢
فَلَقَد مَضَيتَ وَما كَسَبتَ خَطيئَةًوَتَرَكتَ دارَ بَليَّةٍ وَفَسادِ
٢٣
وَسَكَنتَ داراً مُلكُها لَكَ خالِدٌوَتَرَكتَ داراً مُلكُها لِنَفادِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن عنين

شاعر دمشقي عُرف بلسان لا ينجو منه أحد، حتى السلطان صلاح الدين وأخوه الملك العادل، فاضطر إلى مغادرة دمشق وتنقّل في بلاد المشرق. عاد بعد رحيل صلاح الدين فمدح العادل وتقرّب إليه، ثم تولّى الكتابة للملك المعظم في دمشق، ولزم بيته في أواخر عمره. وصفه ابن النجار بأنه من أظرف أهل زمانه شعرًا وأحلاهم قولًا، وله ديوان شعر ومقراض الأعراض.

قصائد أخرى لـابن عنين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة