الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بِأَثيلاتِ النَقا سِربُ قَطا

محيي الدين بن عربيالعصر الأيوبي · ١٬٠٣٦ قصيدة
٤ قراءة
١
بِأَثيلاتِ النَقا سِربُ قَطاضَرَبَ الحُسنُ عَلَيها طُنُبا
٢
وَبِأَجوازِ الفَلا مِن إِضَمٍنَعَمٌ تَرعى عَلَيها وَظِبا
٣
يا خَليلَيَّ قِفا وَاِستَنطِقارَسمَ دارٍ بَعدَهُم قَد خَرِبا
٤
وَاِندُبا قَلبَ فَتىً فارَقَهُيَومَ بانوا وَاِبكِيا وَاِنتَحِبا
٥
عَلَّهُ يُخبِرُ حَيثُ يَمَّمواأَلِجَرعاءِ الحِمى أَول لِقَبا
٦
رَحَلوا العيسَ وَلَم أَشعُر بِهِمأَلِسَهوٍ كانَ أَم طَرفٌ نَبا
٧
لَم يَكُن ذاكَ وَلا هذا وَماكانَ إِلّا وَلَهٌ قَد غَلَبا
٨
يا هُموماً شَرَدَت وَاِفتَرَقَتخَلفَهُم تَطلُبُهُم أَيدي سَبا
٩
أَيَّ ريحٍ نَسَمَت ناديتُهايا شَمالٌ يا جَنوبٌ يا صَبا
١٠
هَل لَدَيكُم خَبَرٌ مِمّا نَباقَد لَقينا مِن نَواهُم نَصَبا
١١
أَسنَدَت ريحُ الصَبا أَخبارَهاعَن نَباتِ الشيحِ عَن زَهرِ الرُبى
١٢
إِنَّ مَن أَمرَضَهُ داءُ الهَوىفَليُعَلَّل بِأَحاديثِ الصِبا
١٣
ثُمَّ قالَت يا شَمالُ خَبِّريمِثلَ ما خَبَّرتُهُ أَو أَعجَبا
١٤
ثُمَّ أَنتِ يا جَنوبُ حَدِّثيمِثلَ ما حَدَّثتُهُ أَو أَعذَبا
١٥
قالَتِ الشَمالُ عِندي فَرَجٌشارَكَت فيهِ الشَمالُ الأَزيَبا
١٦
كُلُّ سَوءٍ في هَواهُم حَسُناوَعَذابي بِرِضاهُم عَذُبا
١٧
فَإِلى ما وَعَلى ما وَلَمّاتَشتَكي البَثَّ وَتَشكو الوَصَبا
١٨
وَإِذا ما وَعَدوكُم ما تَرىبَرقَهُ إِلّا بَريقاً خُلَّبا
١٩
رَقَمَ الغيمُ عَلى رَدنِ الغَمامِن سَنا البَرقِ طِرازاً مُذهَبا
٢٠
فَجَرَت أَدمُعُها مِنها عَلىصَحنِ خَدَّيها فَأَذكَت لَهَبا
٢١
وَرَدةٌ نابِتَةٌ مِن أَدمُعٍنَرجِسٌ تُمطِرُ غَيثاً عَجَبا
٢٢
وَمَتى رُمتَ جَناها أَرسَلَتعِطفَ صُدغَيها عَلَيها عَقرَبا
٢٣
تُشرِقُ الشَمسُ إِذا ما اِبتَسَمَترَبَّ ما أَنوَرَ ذاكَ الحَبَبا
٢٤
يَطلُعُ اللَيلُ إِذا ما أَسدَلَتفاحِماً جَثلاً أَثيثاً غَيهَبا
٢٥
يَتَجارى النَحلُ مَهما تَفلَترَبَّ ما أَعذَبَ ذاكَ الشَنَبا
٢٦
وَإِذا مالَت أَرَتنا فَنَناًأَو رَنَت سالَت مِن اللَحظِ ظُبى
٢٧
كَم تُناغي بِالنَقا مِن حاجِرٍيا سَليلَ العَرَبِيِّ العُرُبا
٢٨
أَنا إلّا عَرَبِيٌّ وَلِذاأَعشَقُ البيضَ وَأَهوى العَرَبا
٢٩
لا أُبالي شَرَّقَ الوَجدُ بِناحَيثُ ما كانَت بِهِ أَو غَرَّبا
٣٠
كُلَّما قُلتُ أَلا قالوا أَماوَإِذا ما قُلتُ هَل قالوا أَبى
٣١
وَمَتى ما أَنجَدوا أَو أَنهَمواأَقطَعُ البيدَ أَحُثَّ الطَلَبا
٣٢
سامِرِيُّ الوَقتِ قَلبي كُلَّماأَبصَرَ الآثارَ يَبغي المَذهَبا
٣٣
وَإِذا هُم شَرَّقوا أَو غَرَّبواكانَ ذو القَرنَينِ يَقفو السَبَبا
٣٤
كَم دَعَونا لِوِصالٍ رَغَباكَم دَعَونا مِن فِراقٍ رَهَبا
٣٥
يا بَني الزَوراءِ هذا قَمَرٌعِندَكُم لاحَ وَعِندي غَرَبا
٣٦
حَرَبي وَاللَهِ مِنهُ حَرَبيكَم أُنادي خَلفَهُ وَاِحرَبا
٣٧
لَهفَ نَفسي لَهفَ نَفسي لِفَتىًكُلَّما غَنّى حَمامٌ غَيِّبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محيي الدين بن عربي

من مرسية في الأندلس خرج محمد بن علي بن عربي، المعروف بمحيي الدين، والذي لازمه لقب «الشيخ الأكبر» حتى صارت الطريقة الأكبرية الصوفية منسوبة إليه. جمع بين التصوف والفلسفة والشعر، وخلّف مؤلفات كثيرة يُقال إنها تتجاوز الثمانمئة، لم يصل منها إلا نحو مئة. وفي دمشق انتهت رحلته سنة 638هـ، حيث دُفن في سفح جبل قاسيون.

قصائد أخرى لـمحيي الدين بن عربي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة