الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ذا أنا بالقرعِ الشديدِ لبابه

محيي الدين بن عربيالعصر الأيوبي · ١٬٠٣٦ قصيدة
٣ قراءة
١
إذا أنا بالقرعِ الشديدِ لبابهوقد راضني إذ كنتُ حشواها به
٢
فلا تك ممن لا يقوم لقرعهفإن الذي تبغيه من خلفِ بابه
٣
وهذا خلاف العرف في كل قارعٍوما كان هذا الأمر إلا لما به
٤
من الشوق للمطلوب إذ جاء خارجاًوسرَّ وجودُ الابِ عين حجابه
٥
فأرسل إرسالاً إلى كلِّ شارديردُّونه عن وجهه وذهابه
٦
إليه على كره وإنْ كان عالماًبخير يراه منه عند إيابه
٧
ووقع في توقيعهم كلَّ ما لهممن الخير إن عادَ وابيض كتابه
٨
وهم طالبوا ما قد دعاهم لنيلهوأين اقترابُ العبدِ من اغترابه
٩
لقد أخطأوا نهجَ السلامةِ لو بقواعلى سيرهم لولا رجيمُ شِهابه
١٠
فأفزعهم رجمُ النجومِ أمامَهمفحادوا إلى ما قاله في خطابه
١١
وقد علموا أن السلامةَ في الذيدعاهم إليه من أليم عُقابه
١٢
فيأخذ سَفلاً لا يريد فريةَويذهل عن مطلوبه وصَحابه
١٣
ويأخذ الفكرُ الصحيحُ منبهاعلى منزلٍ لا أمنَ فيمن ثوى به
١٤
لا تعجلنّ فإنَّ الأمر حاصلهإليك مرجعه فانهض على قدرِ
١٥
واسلك سبيلَ إمامٍ جَلَّ مقصدُهمصدِّق في الذي قد جاء من خبر
١٦
وخذ به خلفه في الحال مقتدياًواركن إليه ولا تركن إلى النظر
١٧
واعلم بأنَّ ذوي الأفكار في عمهفكن من الفكر يا هذا على حَذر
١٨
والعقلُ ليس له تقبيحُ ما قبحتْصفاتُه وله التحكيم في العِبَرِ
١٩
وما له ذلك التحكيم في عِبَرِإلا إذا كان في التحكيم ذا بصر
٢٠
وليس يعرف سرَّ الله في القدرإلا الذي علم الأعيانَ بالأثرِ
٢١
وما رأى أثر الأسماءِ في أحدفقال في قبتيها هم على خطر
٢٢
لا نعتَ اشرفُ من علمٍ يفوزُبهيقولُ مَن فاته يا خيبةَ العمر
٢٣
يمشي به آمناً فالعلمُ محفظةٌلمن يحصله من وقعةِ الغرر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محيي الدين بن عربي

من مرسية في الأندلس خرج محمد بن علي بن عربي، المعروف بمحيي الدين، والذي لازمه لقب «الشيخ الأكبر» حتى صارت الطريقة الأكبرية الصوفية منسوبة إليه. جمع بين التصوف والفلسفة والشعر، وخلّف مؤلفات كثيرة يُقال إنها تتجاوز الثمانمئة، لم يصل منها إلا نحو مئة. وفي دمشق انتهت رحلته سنة 638هـ، حيث دُفن في سفح جبل قاسيون.

قصائد أخرى لـمحيي الدين بن عربي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة