الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نَّ الوجودَ وجودُ الحقِّ ليس لنا

محيي الدين بن عربيالعصر الأيوبي · ١٬٠٣٦ قصيدة
٣ قراءة
١
إنَّ الوجودَ وجودُ الحقِّ ليس لنافيه مجالٌ إذا ما كنتُ أعنيه
٢
إني لأشهدُه والحقُّ يشهدنيإني أشاهده بما أنا فيه
٣
فليس للكونِ إلا ما يشاهدهوأما نُعتُّ بمعنى من معانيه
٤
لذا أكون به في ظاهري علماًوباطني ألم مما أعانيه
٥
بيني وبينك عهدٌ منك قرَّرهشرعٌ أتانا فنوفيه وأوفيه
٦
فما ترى العينُ من شيء تسربهال إوفي الحال يخفيه ويحميه
٧
فلست أدرك من شيءٍ حقيقتهوكيفَ أدركه وأنتم فيه
٨
بل عينه ولذا قامَ الدليلُ لكمعليَّ قطعاً فتبديه وتخفيه
٩
وما علمت بهذا الأمرِ من جهتيبل الكلامِ الذي سمعتُ من فيه
١٠
فإنه عينُ نطقي إذ أكلمكممع اللسانِ وهذا القدرُ يكفيه
١١
إني لأخفي أموراً من حقائقهمبيناتٍ لأمرٍ كان يرضيه
١٢
عمن وما ثَمَّ إلا واحدٌ فلذاأقاسي منه الذي مني يقاسيه
١٣
شوقي شديدٌ وشوقُ الحقِّ أعظمُ منشوقي كذا جاء فيما كان يوحيه
١٤
إني خليفيه داود وأضوأ منقد كان في قبضة الرحمن يبديه
١٥
هبَّت علينا رياحُ الجودِ من كَرَمٍأتتْ به رُسْله لدى تجلِّيه
١٦
فناله العارفُ النِّحرير من كتببما يكون عليه من تحليه
١٧
إنْ كان في ملأ فالحالُ يخجلهلذا يرى مائلاً إلى تخليه
١٨
إن الجهولَ الذي للغير يثبتهاوفيّ منكرها جَهراً يُباريه
١٩
وإنْ درى انني بالورث أملكهالقامَ من حدٍّ للنورِ يطفيه
٢٠
فما لنا حيلة نرجو الخلاصَ بهاإلا لنسألَ من أطغاه يهديه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محيي الدين بن عربي

من مرسية في الأندلس خرج محمد بن علي بن عربي، المعروف بمحيي الدين، والذي لازمه لقب «الشيخ الأكبر» حتى صارت الطريقة الأكبرية الصوفية منسوبة إليه. جمع بين التصوف والفلسفة والشعر، وخلّف مؤلفات كثيرة يُقال إنها تتجاوز الثمانمئة، لم يصل منها إلا نحو مئة. وفي دمشق انتهت رحلته سنة 638هـ، حيث دُفن في سفح جبل قاسيون.

قصائد أخرى لـمحيي الدين بن عربي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة