الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

الوحي بالشرعِ قد سُدَّت مغالقه

محيي الدين بن عربيالعصر الأيوبي · ١٬٠٣٦ قصيدة
٣ قراءة
١
الوحي بالشرعِ قد سُدَّت مغالقهوليس يُنكر ذا إلاّ الذي كفرا
٢
لم يبقَ منه سوى ما الشخصُ يدركهفي نومه أو بكشفٍ هكذا ظهرا
٣
وليس يدركه من غيرِ صورتهإلا هنا ولهذا حاز مَنْ عَبَرا
٤
علماً صحيحاً من الرحمن بشرُهبه المهيمنُ في رؤياه إنْ شَكَرا
٥
وفيه مزجٌ رقيقٌ ليس يعرفهإلا الذي يعرف الآياتِ والسورا
٦
فينزلُ الشيءَ في رؤياه منزلةًبآية فهي قرآنٌ لمن نظرا
٧
في جمعها والذي تحويه من عبّرٍوحيا ًصحيحاً لنا به القضاءُ جرى
٨
فاسلك طريقتنا إنْ كنتَ ذا نظرٍولا تعرِّجْ بنا إنْ كنتَ معتبرا
٩
قد يخطىءُ العابرُ الرؤيا يعبرهاوقد يصيبُ كما رويته خبرا
١٠
عن النبي رسولِ الله سيِّدِنافيما تأوَّله الصديقُ لو عثروا
١١
أصاب بعضاً وأخطى بعضها وبذاأتى الحديث الذي رويته أثرا
١٢
إني نذرتُ وما في النذر من حَرَجٍبذلُ الذي ملكتْ كفِّي من المهَجِ
١٣
لوجه ربي إنْ جاد الإله علىقلبي بمعرفةِ الأوزانِ والدرجِ
١٤
في العلمِ بالله إلا بالغير انّ لنانفساً قد اعتادتِ التنزيه في الفرج
١٥
ما بين أطباقِ أفلاكٍ مزينةبزينة الله في التأديبِ والدَّلجِ
١٦
إني أسير إليه وهو يطلبنيفي كلِّ حالٍ بسرٍّ غيرِ منزعج
١٧
وذاك أني في سيري أشاهدهيسير بي نحو ذاتي سيرَ مبتهج
١٨
في كلِّ حالٍ فيفنيني مشاهدةعني وما عندنا في ذاك من حَرَجِ
١٩
لم يبقَ عقلٌ ولا حسٌّ أحسُّ بهفيرحم الغصنَ ما في اللدنِ من عِوَجِ
٢٠
أومَتْ إليَّ وقد ظلتْ محفتهابكفها والذي في الطرف من غنج
٢١
لا تركبنَّ بحاراً لستَ تعرفهافقد تلاطمتِ الأمواجُ في اللجج
٢٢
واثبت على السيفِ إن السيفَ مرحمةٌولا تَوسَّط فإنَّ الهلكَ في الثبج
٢٣
قد ضقتُ ذرعاً بما تأتي شِكايتهفهل لديكم بما يشكوه من فَرَجِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محيي الدين بن عربي

من مرسية في الأندلس خرج محمد بن علي بن عربي، المعروف بمحيي الدين، والذي لازمه لقب «الشيخ الأكبر» حتى صارت الطريقة الأكبرية الصوفية منسوبة إليه. جمع بين التصوف والفلسفة والشعر، وخلّف مؤلفات كثيرة يُقال إنها تتجاوز الثمانمئة، لم يصل منها إلا نحو مئة. وفي دمشق انتهت رحلته سنة 638هـ، حيث دُفن في سفح جبل قاسيون.

قصائد أخرى لـمحيي الدين بن عربي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة