الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ألا إنه الفرقانُ عينُ وجوديوإن كان قرآناً فذاك شهودي
٢
زَبورٌ وتوراةٌ وإنجيلُ مهتدٍمسيحٌ وقرآنٌ صريحٌ وجودي
٣
تعاليتَ أنت الله في كل صورةٍتجلَّت بلا ستر لعينِ مريد
٤
وقد شهدت عندي بذاك مسامعيمن ألفاظِ معصوم بجبل وريد
٥
فما العالم المنعوتُ بالنقصِ كائنٌولكنه نقصٌ بغير مزيد
٦
فما نظرت عيني مليكاً مسوَّداًتجلى لمملوك بنعتِ مسود
٧
سواه ولكن فيه للقلب نظرةإذا هو ملاه بنعت عبيد
٨
فأخبرت عن قرب بما أنا شاهدوإن كنتُ فيما قلته ببعيد
٩
فبعدي به قربٌ إليه وقربناهو البعد إذ كان الوجودُ شهيدي
١٠
وما أنا معصوم ولست بعاصمٍإذا طلعت شمسي بنجم سعودي
١١
ولو كنتُ معصوماً لما كنت عارفاًوإني لعلاَّم به وبجودي
١٢
كما جاءنا نصُّ الكتابِ مخبراًبغفرانِ ذنبِ المصطفى بقيودِ
١٣
يقولون أنت الحقُّ بل أنا خلقهولو كنتَ حقاً لم يكن ببعيدِ
١٤
فإني مشهودٌ وحكمي قاصرٌوإن كان عينُ الحقِّ عينَ وجودي
١٥
وحكمي عليه نافذٌ غير قاصروعينُ الحقِّ عينُ شهودي
١٦
ولستُ بخلاقٍ ولستُ بفاجرٍإذا كان لي كن واستمر قصودي
١٧
ومهما يفو سمعي فإني سامعٌلما أورده فالورودُ ورودي
١٨
وما أنا علاَّمٌ ولستُ بجاهلٍإذا كان مشهودي بحيث شهودي
١٩
وما أنا حيّ لا و لا أنا ميِّتٌوإنْ ألحقوني عندهم بلحودي
٢٠
ولستُ بأعمى لا و لا أنا مبصرٌإذا كان قربي منه قرب وريدي
٢١
ولستُ بذي نطقٍ وإن كنتُ مفصحاًبأخبار ما عاينتُ دونَ مزيدِ
٢٢
فذاتي ذاتُ الحقِ إذ هي عينُناكما جاء في الشَّرعِ المبينِ فعودي
٢٣
إلى الحقِّ يا نفسي ولا تجزعي لماأتيت بما أودعتهُ بقصيدي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محيي الدين بن عربي

من مرسية في الأندلس خرج محمد بن علي بن عربي، المعروف بمحيي الدين، والذي لازمه لقب «الشيخ الأكبر» حتى صارت الطريقة الأكبرية الصوفية منسوبة إليه. جمع بين التصوف والفلسفة والشعر، وخلّف مؤلفات كثيرة يُقال إنها تتجاوز الثمانمئة، لم يصل منها إلا نحو مئة. وفي دمشق انتهت رحلته سنة 638هـ، حيث دُفن في سفح جبل قاسيون.

قصائد أخرى لـمحيي الدين بن عربي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة