١
فيا سائلي ماذا رأى قلبك الذييصحح فيه الورث في ليلةِ السُّرى
٢
إذا راح قلبُ المرءِ من أرض جسمهإلى الموقف الأجلى إلى منزلِ الرضى
٣
تبدَّتْ له أعلامُ صدقٍ شهودُهمن الرفرفِ الأعلى إذا انتشر اللوا
٤
ويلتاح في حق السماءِ إذا انبرىنسيمُ الصبا برقٌ يدلُّ على الفنا
٥
وفي رمضانَ صِحَّةٌ يَهتدي بهاقلوبُ رجالٍ عاينوا الأمر في العمى
٦
إذا لاح في كنز الفراتِ مغرّبٌله الطائر الميمونُ والنصرُ في العدى
٧
ويقدمُ ذو الشامات عسكره الذيكمنطقةِ الجوزاء لكنْ في الاستوا
٨
يسمى بيحيى الأزد أزد شَنُوءةفيحيى به الدين الحنيفيّ والهدى
٩
ولا تلتفتْ إذ ذاك فحل جدالهفإن الكلابَ السودَ تولغن في الدما
١٠
على كبشِهم يلتاح نور هدايةٍبمغربنا الأقصى إذا أشرقتْ ذُكا
١١
ومنتسبٍ يعزو لسفيانَ نفسهبذي سَلم لِما تمرَّد أو طغى
١٢
ويقدمُ نصر الله جيشُ ولاتِهإلى بلدةٍ بيضاء سامية البنا
١٣
فيفتح بالتكبير لا بقواضبَتسلُّ على الأعداء في رونق الضحى
١٤
فما تنقضي أيّامُ خاءٍ وتائهامملكة إلا ويسمعك الندا
١٥
أتى الأعوار الدجَّالُ بالدعوة التيتنزله دارَ الخسارةِ والشقا
١٦
فيمكثُ ميماً لا يفلُّ حسامهوتأتي طيورُ الحقِّ بالبِشرِ والزها
١٧
وفي عامِ جيم الفاء تنزل روحهمن المايةِ الأخرى دمشقَ فينتضى
١٨
هنالك سيفٌ للشريعةِ صارمٌبدعوة مهديّ وسُنَّة مصطفى
١٩
فيقتلُ دجّالاً ويدحضُ باطلاًويهلك أعداء وينجو من اهتدى
٢٠
ويحصر روح الله في الأرض مدّةويأتي نفاق الموتِ للكفر بالردى
٢١
بناه له عيسى بن أيوب رتبةحباه بها رَبُّ السمواتِ في العلى
٢٢
يخرّ به رايا ويبقى رسومهليعلم منه ما تهدَّم واعتنى
٢٣
فيهلكهم في الوقتِ ربُّ محمدوتأتي طيورُ القدسِ ينسلن في الهوا
٢٤
فتلقى عبادَ الله في بحر سخطهويأتي سمناء ينزعُ النتنَ والدما
٢٥
فيمكثُ ميماً في السنين ونصفهاعلى خيرِ حال في الغضاضة والرخا
٢٦
ويمشي إلى خير الأنام مجاوراًلينكحه الأمَّ الكريمةَ في العُلى
٢٧
ومن بعده تنشق أرضٌ بدخهاودابة بلوى لم تزل تسم الورى
٢٨
ومن بعد ذا صَعقٌ يكون ونفخةٌلبعثٍ فحقِّق ما يمرّ ويتقى
٢٩
فهذي أمور الكون لخصتُها لمنيتقن أنَّ الحادثاتِ من القضا
٣٠
وليس مرادي شرح وقع كوائنولكنّ قصدي شرح أسرارها العلى
٣١
فينزل للأسرار يبدي عيونهاإلى كلِّ ذي فكر سليم وذي نهى
٣٢
إذا خَفَقَ النجم السعيدُ بشرقهيقولُ لسانُ الحالِ منه بلا امترا
٣٣
تأمَّلْ حجاباً كان قد حال بينناله مكنة تسمو على ظاهرِ السوا
٣٤
خِزانةُ أسرارِ الإله وغيبُهومنبعُ أسرارٍ تراءت لذي حِجى
٣٥
ركضنا جياد العزمِ في سَبسَبِ التقىوقد سترتنا غيرةُ فحمة الدُّجى
٣٦
وأُبنا بما يُرضي الصَّديقَ فلو ترىركائبُنا للغب تنفخُ في البُرى
٣٧
علوتُ على نُجُبٍ من السُّمر ضُمَّررقيتُ بها حتى ظهرتْ لمستوى
٣٨
وعاينتُ من علمِ الغيوب عجائباًتصانُ عن التذكار في رأي مَن وعى
٣٩
فمِن صادحاتٍ فوق غُصنِ أراكةيهجن بلابيل الشَّجيّ إذا دعا
٤٠
ومن نيِّراتٍ سابلاتٍ ذؤابُهاأفيضوا علينا النور من قَرصَةِ المهى
٤١
ومِن نَقَرِ أوتارٍ بأيدي كواعِبعذات الثنايا طاهراتٍ من الخَنا
٤٢
ومن نافثاتِ السِّحر في غسقِ الدجىعسى ولعلَّ الدهر يسطو بهم غدا
٤٣
وقد علموا قطعاً إصابة نفثهلكلِ فؤادٍ ضلَّ عن طرق الهدى
٤٤
دخلتُ قبورِ المؤمنين فلم أجدسوى الحُورِ والوِلدان في جنةِ الرضى
٤٥
فقلتُ هنيئاً ثم جُزتُ ثمانياًمن المنزل الأدنى لسدرة منتهى
٤٦
وقصَّ جناحُ الرَّيبِ من عين مُبصروفضَّ ختامُ المسك في سُجة الضحى
٤٧
فيا ليت أن لا أبصر الدهر واحداًأُسِرُّ به إلا انقلبت على زكا
٤٨
ولما لحظتُ العلم ينهضُ عنوةعلى نجَب الأوراق أيقنتُ بالبقا
٤٩
وقلتُ لفتيانٍ كرامٍ ألا انزلواعلى المسجد الأقصى إلى كعبةِ الدما
٥٠
وقوموا على بابِ الحبيبِ وبلغوارسالةَ مَنْ لو شاء كان ولا عنا
٥١
فقاموا ونادوا بالحبيبِ وأهلهسلامٌ على أهلِ الموَّدةِ والصفا
٥٢
سلامٌ عليكم منكم إن نظرتمبعين مسوّى بين من طاع أو طغى
٥٣
فقام رئيسُ القومِ يبتدرونهرجالٌ أتت أجسامُهم تسكن العلى
٥٤
وقال عليكم مثلُ ما جئتم بهفقامَ خبيرُ القومِّ يمنحني القِرى
٥٥
ألا فاسمعوا قولي دعُوا سِرَّ حكمتيوهذا دُعائي فاستجيبوا لمن دعا
٥٦
فللَّه قومٌ في الفراديسِ مذ أبتقلوبهم أن تسكن الجوَّ والسما
٥٧
ففي العجلِ السرُّ الذي صدعتْ لهرعودُ اللظى في السفلِ من ظاهر العجى
٥٨
وأبرق برق في نواحيه ساطعيجلله من باطن الرجل في الشوى
٥٩
فأولُ صوتٍ كان منه بأنفهفشمته فاستوجبَ الحمدَ والثنا
٦٠
وفاجأه وحي من الله آمرٌوكان له ما كان في نفسه اكتمى
٦١
فيا طاعتي لو كنت كنت مقرّباًومعصيتي لولاك ما كنتُ مجتبى
٦٢
فما العلم إلا في الخلافِ وسرِّهوما النور إلا في مخالفة النهى
٦٣
نزلتُ إلى الأمر الدنيّ وكان ليبذات العلى سرٌ على عرشِه استوى
٦٤
فعدتُ إلى الكُرسيّ أنظر يمنتهفقال يساري من يبرزخ ما اعتدى
٦٥
فأزعجني وعد من الله صادقٌمن العالم الأعلى إلى عالم الثأى
٦٦
وأودعني من كلِّ شيءٍ نظيرهفإن لاح شيءٌ خارجٌ كان لي صدى
٦٧
وخاطبني إنا بعثناك رحمةفأسر فعند الصبح يحمدك السُّرى
٦٨
على كل كوماءَ عظيمٌ سَنامُهاطويلةُ ما بين القَذالِ إلى المطا
٦٩
قطعت بها موماة كا مَهمَةوأنتجت كير الأمر لم أنتج الضوى
٧٠
نزلتُ بلادَ الهند أطمع أن أرىأريبا لهبحر على أرضها طما
٧١
فتلك برازيخُ الأولى شيَّدوا العلىأقمنا بها والليلُ بالصين قد سجا
٧٢
ولما رأوا أنْ لا صباح لليلهم وإن وجودَ النور إنْ أشرقت ذُكاأتانا رسولُ القومِ مرتدي الدجى
٧٣
فألفى نساء ما ربين على الطوىفبادرنه أهلاً وسَهلاً ومرحباً
٧٤
فأينع غصنٌ كان بالأمس قد ذوىوذرَّ له قرنُ الغزالةِ شارقاً
٧٥
ولاح له سرُّ الغزالةِ وانجلىوخرَّ مريعاً للمعلم خاضعاً
٧٦
فعاين سرٍّ النون في مركز السفاوأخرس لما أن تيقنَ أنه لدى جانبِ الأحلامِ غيثٌ ومجتوى
٧٧
وأطبق جفنُ العين غيرةَ واصلٍلمحبوبه جَذلان مستوهِن القوى
٧٨
ومن بعده جاءت ركائبُ قومهعطاشاً فحطوا بالإياب وبالأضا
٧٩
فقام لهم عن صورةِ الحال مُفصحاًطليقَ المحيَّا لا يخيب مَنْ دعا
٨٠
وقال لهم لو أنَّ في الملك ثانياًيضاهي جمالي لاستوى القاعُ والصوى
٨١
لقد أبصرتْ عيني رجالاً تبرقعواولوحسروا ضجَّتْ على أرضها السما
٨٢
فمن سالكٍ نهجَ الطريقِ مسافرإلى سَفَرٍ يسمو وفي الغيبِ ما سما
٨٣
ومن واصلٍ سرَّ الحقيقةِ صامتولو نطق المسكين عجزه الورى
٨٤
ومن قائمٍ بالحال في بيت مقدسٍفلا نفسه تظمأ ولا سرُّه ارتوى
٨٥
ومن واقفٍ للخلق عند مقامهومنزله في الغيب منزلةُ الاسا
٨٦
ومن ظاهرٍ وسط المكانِ مبرِّزله حكمة تسمو على كلِّ مستمى
٨٧
ومن شاطحٍ لم يلتفتْ لحقيقةٍقد أنزله دعواه منزلةَ الهبا
٨٨
ومن نيِّراتٍ في القلوبِ طوالعتدل على المعنى ومن يتصل يرى
٨٩
ومن عاشقٍ سرَّ الذهاب متيمٍقد أنحله الشوقُ المبرِّحُ والجوى
٩٠
وصاحبُ أنفاسٍ تراه مسلطاًعلى نارِ أشواقٍ بها قلبه اكتوى
٩١
ومن كاتمٍ للسرّ يظهر ضدَّهعليه لطلاَّبِ المشاهدِ بالتقى
٩٢
ومن فاضلٍ والفضلُ حَقٌ وجودُهولكنَّ ما يرجوه في راحةِ الندى
٩٣
ومن سيِّدٍ أمسى أديبَ زمانهيقابلُ من يلقاه من حيثُ ما جرى
٩٤
ومن ماهرٍ حاز الرياضةَ واعتلىفصار ينادي بالأسنةِ واللهى
٩٥
ومن متحل بالصفات التي حدابأجسادها عادى المنية للبلى
٩٦
ومن متحلٍّ طالب الأنس بالذيتأزَّر بالجسمِ الترابيّ وارتدى
٩٧
ومستيقظٍ بالانزعاجِ لعلةأصابته مطروحاً على فرش العمى
٩٨
فقامَ له سرُّ التجلِّي بقلبهفلم يفنَ في الغير الدنيّ ولا الدنا
٩٩
ومن شاهد للحق بالحقِّ قائمله همته تفني الزوائد والفنا
١٠٠
ومن كاشفٍ وهم الأتم حقيقتهولولا أبو العباسِ ما انصرفَ القضا
١٠١
ومن حائرٍ قد حيّرته لوائحُتقولُ له قد أفلح اليومَ مَن رقى
١٠٢
ومن شاربٍ حتى القيامة ما ارتوىومن ذائقٍ لم يدرِ ما لذةُ الطَّوى
١٠٣
ومن عزمةِ والمكرُ فيها مضمنومن اصطلامٍ حلَّ في مُضمر الحشى
١٠٤
ومن واجدٍ قد قام من متواجدفأبدى له الوجدُ الوجود وما زها
١٠٥
ومن ساترٍ علماً وهو إشارةإلى عارفٍ فوقَ الأقاويلِ والحجى
١٠٦
ومن ناشر يوماً جناحَ يقينهيطيرُ ويسري في الهواء بلا هوى
١٠٧
ومن باسطٍ كفَّيه وهي بخيلةٌولولا وجودُ البخلِ ما مدح الندى
١٠٨
وصاحبِ أنسٍ لم يزل ذا مهابةٍوصاحبِ محوٍ عن نسيمٍ قد انبرى
١٠٩
وصاحبِ إثباتٍ عظيمٍ جلالُهتتوَّجَ بالجوزاءِ وانتعلَ السُّهى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.