١
سل الخطب إن أصغى إلى من يخاطبهلمن علقت أنيابه ومخالبه
٢
نشدتك عاتبه على نائباتهوإن كان نائي السمع عمن يعاتبه
٣
لي الله كم أرمي بطرفي ضلالهإلى أفقٍ مَجْدٍ قد تهاوت كواكبه
٤
فمالي أرى الشهباء قد حال صبحهاعليَّ دجىً لا تستنير غياهبه
٥
أحقاً حِمى الغازي الغياث بن يوسفأبيح وعادت خائبات كتائبه
٦
نعم كُوِّرت شمس المدائح وانطوتسماء العلا والنُّحج ضاقت مذاهبه
٧
فمن مخبري عن ذلك الطود هل وهتقواعده أو لان للخطب جانبه
٨
أجلْ ضعفت بعد الثبات وزعزعتبريح المنايا العاصفات مناكبه
٩
وغُيِّضَ ذاك البحر من بعد ما طمتوَطَمَّتْ لغشيان البلاد غواربه
١٠
فشلت يمين الخطب أي مهندبرغم العلا سلت فقلت مضاربه
١١
لئن حُبِسَ الغيث الغياثيُّ قطرهفقد سَحَبَتْ في كل قطر سحائبه
١٢
فأين يَكُد العيس بعد ابن يوسفأخو أمل أكدت عليه مطالبه
١٣
فلا أدركت نيل العلا طلباتهولا بركت في أرض أمن ركائبه
١٤
ولا انتجعت إلا معيس حقبةمن الجدب لا يُثْنَى عليها حقائبه
١٥
مضى من أقام العدل في ظل عدلهوآمن من خطب يَدِبُّ عقاربه
١٦
فكم من حمى صعب أباحت سيوفهومن مستباح قد حمته مواكبه
١٧
أرى اليوم دست الملك أصبح خاوياًأما فيكم من مخبر أين صاحبه
١٨
فمن سائلي عن سائل الدمع لِمْ جرىلعل فؤادي بالوجيب يجاوبه
١٩
فكم من ندوب في قلوب نضيحةبنا وكروب أججتها نوادبه
٢٠
أيُسْلَم لم تحطم صدور رماحهبذبٍ ولم تثلم بضرب قواضبه
٢١
ولا اصطدمت عند الحروب كماتهولا ازدحمت بين الصفوف جنائبه
٢٢
ولا سيم أخذ الثأر يوم كريهةتشق مثار النقع فيها سلاهبه
٢٣
أيا ملبسي ثوباً من الحزن مُسْبَلاًأيحسن بي أنَّ التَّسَلِّي سالبه
٢٤
خدمتك روض المجد تضفو ظلالهعليّ وحوض الجود تصفو مشاربه
٢٥
وقد كنت تدنيني وترفع مجلسيلمقروض مدح ما تعداك واجبه
٢٦
فما بال إذني قد تمادى ولم يكنإذا جئت يثنيني عن الباب حاجبه
٢٧
أرى الشمس أخفت يوم فقدك نورهافلا كان يوم كاشف الوجه شاحبه
٢٨
فكيف نبا سيف اعتزامك أو كباجواد من الحزم الذي أنت راكبه
٢٩
فمن لليتامى يا غياث يغيثهمإذا الغيم لم ينقع صدا العام ساكبه
٣٠
ومن لملوك كنت ظلاً عليهمظليلاً إذا ما الدهر نابت نوائبه
٣١
فيا تاركي ألقى العدو مسالماًمتى ساءني بالجد قمت ألاعبه
٣٢
سقت قبرك الغر الغوادي وجادهمن الغيث ساريه الملثُّ وساربه
٣٣
فإن يك نور من شهابك قد خبافيا طالما جلى دجى الليل ثاقبه
٣٤
فقد لاح بالملك العزيز محمدصباح هدىً كنَّا زماناً نراقبه
٣٥
فتى لم يفته من أبيه وجدهإباءٌ وجد غالباً من يغالبه
٣٦
ومن كان في المسعى أبوه دليلهتدانى له الشأو الذي هو طالبه
٣٧
وبالصالح استعلى صلاح رعيةلها منه رَعْيٌ ليس يقلع راتبه
٣٨
فحسب الورى من أحمد ومحمدمليكان من عاداهما ذل جانبه
٣٩
هما أحرزا علياء غازي بن يوسفوما ضيَّعَا المجد الذي هو كاسبه
٤٠
فأفق العلى لولاهما كان أظلمتمشارقه من بعده ومغاربه
٤١
ستحمي على رغم الليالي حماهماعوالي قناً تردي الأسود ثعالبه
٤٢
فكم من ملم جل موقع خطبهفساءت مباديه وسرت عواقبه
٤٣
فيا قَمَرَيْ سعد أطلا على الدجىفولَّى وما ألْوَى على الأفق هاربه
٤٤
أيمكث بالشهبا عبيد أبيكماومادحه أو تستقل نجائبه
٤٥
فإن شئتما بعد الغياث أغثتمامصاب فؤاد فوقتها مصائبه
٤٦
كأنْ لم أقف أجلو التهاني أمامهوتضحك في وجه الأماني مواهبه
٤٧
فهُنِّئتما ما نلتما وبقيتمالإحراز ملك ساميات مراتبه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.