الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

صاح قد أسفر الصباح المنير

شرف الدين الحليالعصر الأيوبي · ٢٢٨ قصيدة
٤ قراءة
١
صاح قد أسفر الصباح المنيروتغنت على الغصون الطيور
٢
وأعاد النسيم أنفاس روضكسد المسك عنده والعبير
٣
وبرود الربيع تضفو فتصفوغُدرٌ في خلالها ونهور
٤
وعلى الأرض للرياض سماءمثل زهر النجوم فيها الزهور
٥
وكأن الغمام والبرق نقعشُهِرت فيه مرهفات ذكور
٦
أو ستور ترخى على الأرض دكنكتبت بالنضار فيها سطور
٧
زمن صح للنديم سرورفيه واعتلّ للنسيم مرور
٨
فأجب داعيَ الصَّبوح فَدِيكُ الصُّبحيدعو إليه والعصفور
٩
وشموس المدام في شُهُبِ الكاساتتسعى بها علينا بدور
١٠
كل بدر سماؤه من قِباءوعليه من فرعه ديجور
١١
رشأ للعيون منه نعيمحين يبدو وللقلوب سعير
١٢
حاكم جائر الكؤوس عسوفمستطيل على الندامى أمير
١٣
جاءنا بالكبار منها ونادىإنما يشرب الصغار الصغير
١٤
فتناولت من يديه عُقاراًتترك الهمَّ وهو منها عَقِير
١٥
بنت دَنٍّ شمطاء من عهد عيسىأودعتها كنائس وديور
١٦
أكل الدهرَ ما تكاثف منهافهي من لطفها تكاد تطير
١٧
فكأن الحَباب منها جُمانفوق أرض من النُّضار نثير
١٨
قد خلعت العذار فيها وإنيفي هواها بخلعه لجدير
١٩
وأزلت الوقار والنسك حتىلا أبالي بما إليه أصير
٢٠
ودعاني داعي التصابي فلبيتونادى فلم أجبه النذير
٢١
وحداني على الخلاعة علميأن ربي لكلِّ ذنب غفور
٢٢
فلذا كلّ حانة أنا ثاوٍيزدهيني بَمٌّ هناك وَزِيرُ
٢٣
راكعاً ساجداً إلى بيت حانلا صلاة فيه ولا تكبير
٢٤
هاتفاً في الصباح حيّ على الراحوقد قام للفلاح بشير
٢٥
قهوة كالحياة في كل يوملي موت بكأسها ونشور
٢٦
كم نعتني القيان بين رياضأنا فيهن مُلْحَدٌ مقبور
٢٧
آنستني الولدان فيها إذا ماأوحش المَيْتَ مُنْكَرٌ ونكير
٢٨
وإذا أرهق الزمان بنيهوغدا الخطب وهو صعبٌ عسير
٢٩
فبغازي بن يوسف الملك الظاهرمن جور صرفه أستجير
٣٠
أيّ مولى به نصرت على الدهرفنعم المولى ونعم النصير
٣١
دع حديث الملوك عنك وما مهدكسرى في العدل أو أزدشير
٣٢
ملك كلّ رب ملك عظيمخامل ذكره لديه حقير
٣٣
تصدع المشكلات منه برأيصبحه في ظلامهنَّ منير
٣٤
غيث جدب يوم النوال هتونليث حرب يوم النزال هصور
٣٥
في يديه من بأسه وعطاياهيخاف الردى ويُرجى النشور
٣٦
كل خلق له سواه شبيهٌحين يدعى بنو العُلا ونظير
٣٧
ولديه خلق كأن الندامىمنه في حيث روضة وغدير
٣٨
شيم لو بها يصاب جمادنشأت منه نشوة وسرور
٣٩
ومساعٍ طلعن في أفق علياهنجوماً للمهتدين تنير
٤٠
ذو أناةٍ تخفُّ منها الرواسيوهباتٍ تقلُّ عنها البحور
٤١
وله الهمَّةُ التي كلُّ صعبٍوعسير صعبٍ لديه يسير
٤٢
وكأن العلا ينوء بها منهشَمَام ويستقل ثبير
٤٣
ما رأينا من قبل مرآه بحراًضمنته أريكة وسرير
٤٤
وهزبراً في كل هيجاء يضفوحلق السرد فوقه والقتير
٤٥
حسدت عصره العصور الخواليفتمنته والأماني غرور
٤٦
فيميناً لو أنها تملك الكرَّةَكَرَّتْ أعوامها والشهور
٤٧
يا غياث الدين الذي بنداهعاد عودي اليبيس وهو نضير
٤٨
وبنعماه فكنى من زمانكنت في كفه أَسِيراً أَسِيرُ
٤٩
قد تحلى الربيع يجلو ربوعاًراق منظومهن والمنثور
٥٠
في جنان كأنهن جنانكل طرف بما لديه قرير
٥١
فتمتع بطيب أيامك الغرّ فلاشاب صفوها تكدير
٥٢
وابق ما روَّق الغمام غواديهوما راق للحمام هدير

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـشرف الدين الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة