١
من بات يشرب من رضابك مسكراويَعَضُّ من تفاح خدِّك أحمرا
٢
يمحا لماك برشفه في ليلةأرجت فلم تر غير صدغك عنبرا
٣
يا جنة الحسن التي حسناتهاشفعت لنا حتى وردنا الكوثرا
٤
لو لم تكن من روضة قدسيَّةٍما راق ثغرك كالأقاح منوّرا
٥
لما طلعت فكنت بدراً نيِّراًلم تلتفت حتى رأينا كوثرا
٦
لهجوا بهاروتٍ وبابل برهةًحتى ظهرتَ فكان طرفك أسحرا
٧
ما ضم بردك من قضيب أراكةإلا حوى يا ريم أحوى أحورا
٨
استر جمالك باللثام فإنهحسن ببهجته مراقبة الورى
٩
واغمد من الأجفان سيف فواتركبواتر تردي الكميَّ مشهرا
١٠
لم يلق يوم الروع طرفك فارسإلا وأصبح في الدماء معفرا
١١
وَاصَلْتَ بين قلوبنا وغرامهاوقطعت ما بين النواظر والكرى
١٢
ما كنت أحسب قبل قدِّك مائساًآساً يرى بالجُلَّنَار منورا
١٣
ما احمر دمع العين بعد بياضهحتى اجتلى منه العذار الأخضرا
١٤
وأغن خُوطِيّ المعاطف ما انثنىإلا أقل الغصن بدراً مسفرا
١٥
أحيا لمهجتي الصبابة مثلماأحييت يا غازي المبارز سنقرا
١٦
أحييت سؤدده وحزت فخارهفحمَيْت وِرْدَ علاه أن يتكدَّرا
١٧
لم تبق بعد أبيك رتبة سؤددتكسو سواك من العَلاَء محبرا
١٨
لك يا ظهير الدين صفوة مَحْتِدمن جوهر المجد اللباب تصورا
١٩
لله بأسك عند مشتجر القناوالجو قد لبس العجاج الأكدرا
٢٠
وكتيبة قادت إليك رعالهاحرباً فصادفت المُشِيح المسعرا
٢١
لقحت بضربك عقمها فنتاجهاشر أذل من الطغاة الأصعرا
٢٢
خطبت سيوفك فارعووا لكلامهالما نصبت لها الجماجم منبرا
٢٣
ومصاع بأسك رائع في مأزقأرخى سحاباً للطِّراد كَنَهْوَرَا
٢٤
والنقع يكسو الأفق ثوباً أدكناًوالأرض تلبس أرجواناً أحمرا
٢٥
وإذا الجحافل أجلبت وتألبتيوم الهياج رأتك وحدك عسكرا
٢٦
وعصابة رحلت إليك ركابهاوالسحب يمنع درَّها أن يقطرا
٢٧
جادت سحابك قبل شَيْم بروقهاصلة قطعت بها الزمان الأغبرا
٢٨
فترحلوا يثنون عنك بصالحولو أنهم كتموا نداك لخبرا
٢٩
ولكيف يخفى نائل أسديتهفَغَدَا من الشمس المنيرة أشهرا
٣٠
تهمي ظباك لمأزق ولطارقغيثين جادا بالقراع وبالقرى
٣١
كالبرق في خِلل الغمام صواعقتُخْشَى وتَرْجُو منه نوءاً ممطرا
٣٢
في مَاقِطٍ أصمى الرجال وسردهيَدْحُو له الورد الجياد الضمرا
٣٣
فكأنما عقبان جوّ ضريَّةحملت خفافاً مثلهنَّ إلى الشرى
٣٤
في جحفل سد الفضاء حديدهوطمى فعم الشاهقات وكفَّرا
٣٥
بحر من الزَّرد المضاعف طافحبالموج يَدْهم مُنْجِداً أو مُغْوِرا
٣٦
فوحق أيام لبست نعيمهافي القرب منك أودُّ لو أن تشترى
٣٧
إن الترحل عنك أضرم في الحشاناراً تلَهَّب وقدها وتسعرا
٣٨
فبأيِّ أرض كنت جاءك منطقييقري الثناء به عليك مبشرا
٣٩
لا دام بُعْدِي عن فنائك إنهمغنىً صحبت به زماني أزهرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.