الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

فِيمَ لها على وجاها تَعْسِف

شرف الدين الحليالعصر الأيوبي · ٢٢٨ قصيدة
٤ قراءة
١
فِيمَ لها على وجاها تَعْسِفداجٍ بَراها فدُجاها مُغدف
٢
طال السرى على المطايا وشكتجَذبَ البَرَى فهي رذايا نحف
٣
أما تراها لِلنَّفيِّ تشتكيأخفافها وقد براها النَّفْنَفُ
٤
أنضيت من قطع الأكام كُومهاعُنْفاً فلا يَرْدَعُك المُعَنِّف
٥
أتبتغي بكدّها الغنىوللمنى بوارق لا تخلف
٦
أما النجاح فالصباح دونهحيث الصفاح والرماح الرُّعَّف
٧
حيث المنى تضحك بالثغر الذيأَمَّنَهُ اللَّه فما يُخَوَّف
٨
فانزل بخير رازق في حارمله أياد بالعفاة تهتف
٩
بالظاهر الملك الذي زاد علىما شاد أيوب وأعلى يوسف
١٠
ذي الكف ما أندى ورب الجود ما أدنى وأنواء الحيا لا تَكِف
١١
قف بين هاتيك الخيام وارتشفرِيّ الأُوام فالغمام أَوْطَف
١٢
شِم بارق الغيث الغياثيِّ وقدروت أمانيك الغوادي الوُكَّف
١٣
يَمِّمْ عباب اليَمِّ من مواهببحورها طامية لا تُنْزَف
١٤
وانشق شذا النعماء شادويّةفعرفها كل به معترف
١٥
فحارم كعبة كل آملموفق السعي بها يطوف
١٦
لا يعدم الوفد إذا ما حلهاأَمْناً أَلاَ لِلَّهِ ذاك الموقف
١٧
ففي مُنى ذاك المقام أنعملغيرها ما عَرفوا مذ عَرفوا
١٨
فالنصر ممدود الرواق حولهاوطرفه عن رعيها لا يطرف
١٩
حلّ بها من دوخت سطوتهكل مهيب باسمه يخوف
٢٠
ذو نقمة تُضعف أقوى ظالمورحمة يقوى بها المستَضْعَف
٢١
الظاهر الغازي الذي صِيد العداتصدُّ عن عصيانه وتصدف
٢٢
فكل جَفْنٍ لهمُ من خوفهيَجْفُو الكرى وكل قلب يرجف
٢٣
سيف أمير المؤمنين المنتضىلنصره إن عزَّ خطبٌ مُجْحِف
٢٤
يا قبلة الإقبال والسعي الذيبملكه هذا الزمان يشرف
٢٥
كأن أرض الشرك لما اجتمعتملوكها قاع لديك صفصف
٢٦
للَّه أنت إذ تشق واحداًإلى عدا فيها العديد يتلف
٢٧
ريعوا لبرق منك بات ومضهلكل قلب منهم يختطف
٢٨
هذا وكم قد أكدوا أيمانهمما بينهم وشملهم مؤتلف
٢٩
فكيف لو سومتها ضوامراًتضطرب الأرض لها وترجف
٣٠
وأقبلت بالأسد في غاب القناعقبانها الفُتْخُ عليهم تشرف
٣١
زانت بك الدنيا أسانيد علاًيصدق في تدوينها المصنف
٣٢
عزماً يفل السيف وهو منتضىوسطوة للراسيات تنسف
٣٣
كم لك من مكرمة أفياؤهاتُكِنُّنا في ظلها وتكنف
٣٤
فاستجلها كروضة الحَزْن غدتلها شآبيب الحيا تزخرف
٣٥
فكم قلوب لأعاديك بهامن مِدَحي فيك أسى وأسف
٣٦
كأنها كتائب مبثوثةتُغِذ نحو أرضهم وتُوجف
٣٧
فهم يعانون العناد كلماشرفني بين يديك موقف
٣٨
فكيف يخلو من حسود شاعرشرفه هذا المقام الأشرف
٣٩
وما ظننت والأسود خيفتيتصعق أن تطمع فِيَّ الجيف
٤٠
هذا كتاب الله قد بدلهقوم على أهوائهم وحَرّفُوا
٤١
فما عسى يطعن في ذي مقوليمضي إذا كَلَّ الحسام المرهف
٤٢
ربّ علوم جوهرتها فكرهأمامها غُرُّ القوافي تقف
٤٣
تدنو ثمار القول من خاطرهفهو على اختياره يقتطف
٤٤
ينحت من صخر القوافي تارةوتارة من بحرها يقطف
٤٥
ولست ممن تعتريه روعةللدهر إن مال وأنت تعطف
٤٦
بئس لعمر الله ما توهمواأنك عن لطفك بي تنحرف
٤٧
وحبذا طود أناة منك لا تهز عاصيه الرياح العُصَّف
٤٨
فلا خلت في حلبٍ منارةمنك لأبصار الورى تستوقف
٤٩
حيث سما معتلياً إيوانهاوحبّذا الإيوان والمشترف
٥٠
والورد محمود الورود مُقْسِمٌحتى يراك أنه لا يُقْطَف
٥١
قد احتمى بشوقه لا شوكهعن قوة تجنيه وهو مضعف
٥٢
والقصر لو أمكنه السعي انبرىيقتاده إلى علاك الكلف
٥٣
وقبة الورد قدود دوحهاشوقاً إليك دائماً تنعطف
٥٤
ما احمرّ فيها خدّ ورد أحمرإلا تثنى للقضيب معطف
٥٥
والورق في المورق من أغصانهاتشدو فيهتزُّ القضيب الأهيف
٥٦
تلك جنان كالجنان بهجةلا أوحشت ممن له تُزَخرَف
٥٧
آنسها الله بنور طلعةينضو خضاب الليل وهو مُسدف

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـشرف الدين الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة