الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

طربنَ فَهِجْنَ لِي داءً دفينا

شرف الدين الحليالعصر الأيوبي · ٢٢٨ قصيدة
٤ قراءة
١
طربنَ فَهِجْنَ لِي داءً دفيناحمائمُ كم ثنين الوجد فينا
٢
سجعنَ فكم فجعنَ فؤاد صبٍّأصيب غداة رجّعنَ الحنينا
٣
فكم قَرَّبْنَ من نائي غراملقلب حين طَرَّبْنَ اللحونا
٤
فبتنا فوق أكوار المطايابكاسات التذكر منتشينا
٥
وبرق لاح معترضاً فأهدىتبسمه لذي طرب شجونا
٦
عجبت لسيف دجلة إذ رآنيغريباً بالأبيرق نازلينا
٧
أراني حاجراً بديار بكرلقد أدنى الوميض نوىً شَطُونَا
٨
فبتّ ولم أكن بسناه غرّاًأرجم في حقيقته الظنونا
٩
سقى الله العقيق وساكنيهوإن لم يقض موسره الديونا
١٠
فكم بين الخيام هناك غيدكأمثال الدُّمى لوناً ولينا
١١
وركب أدلجوا وسروا فباتواعلى شعب الرجال موسَّدينا
١٢
طوت أسرارهم فكر الفيافيفباتوا في حشاها مضمرينا
١٣
إذا تيار آذيِّ الدياجيطمى مُتَلاَطِماً كانوا سفينا
١٤
أضاء لهم سنى قبسٍ فقالواعلى دهشٍ أنخنَ بطور سينا
١٥
فقلت لِيَهْنِكم نيل الأمانيفقد وافيتمُ البلد الأمينا
١٦
إذا الملك المظفر جئتموهوَخَيَّمْتُمْ بميّافارقينا
١٧
فدونكمُ شهاباً مستنيراًأضاء دجى كما جلَّى الدجونا
١٨
فأعجب ما رأينا أنّ بحراًإليه جلبتمُ الدُّرَّ الثمينا
١٩
ففي القصر المشيد شاذويّأغر قد احتوى دنيا ودينا
٢٠
يجود فيبذل الدنيا احتقاراًولكن يمنع الدين المصونا
٢١
إلى إيوانه نصُّوا المطاياوإن كانت رذايا قد بُرِينَا
٢٢
تغنَّوا باسم غازي واتركوهاملاعبة أزمتها البُرِينا
٢٣
فيا إقبال وجه القصد منكمإذا قابلتمُ ذاك الجبينا
٢٤
من النفر الذين لهم وجوهتضيء إذا الحوادث كنَّ جونا
٢٥
فكم حملوا جداول في بحورأو اعتقلوا إلى أسد عرينا
٢٦
وإن عريت متون الأرض كانوالمعترٍّ حيا ومقربينا
٢٧
إذا رفع الحجاب الإذن عنهفغضُّوا من مهابته العيونا
٢٨
له يومان في كرم وبأسكما يُرجى مُنىً يُخشى المنونا
٢٩
له آيات مجد لو رآهاعُرابة لم يمدَّ لها يمينا
٣٠
أصفوة جوهر الشرف المصفىوقد كان الورى حَمَأً وطينا
٣١
ومن أقدامهم في كل حربلأعناق الأعادي كم وطينا
٣٢
متى عودتمُ الجرد المذاكيتبيت على مرابطها صفونا
٣٣
أجيلوها كأمثال السعاليإلى حرم المعالي معلمينا
٣٤
فعين الملك طامحة إليكممؤرقة وقد رقدت سنينا
٣٥
ففيم السمر لم ترعف نجيعاًوبيض الهند لم تجف الجفونا
٣٦
كأني بالأعاجم قد جعلتمفسيحات القفار لهم سجونا
٣٧
وأصبح هامهم حَبّاً حصيداًكأنهم جنوا حرباً طحونا
٣٨
فكم قد خضتمُ غمرات حربوكم قد رضتمُ زمناً حرونا
٣٩
ومرجع كل مملكة إليكموأرباب الممالك أجمعونا
٤٠
وعن كثب تراها مقدماتعليهن الكماة مسوّمينا
٤١
فيا ابن الرافعين منار مجدأرانا صبح نصرهم المبينا
٤٢
غرستم نعمةً في كلِّ أرضفقمتم للمحامد تجتنونا
٤٣
فدونك من بنات الفكر بكراًلغير الكفء تأبى أن تلينا
٤٤
إذا طوت الفلا ملأته نَشْراًوَرَجَّعَها الحُداة مغردينا
٤٥
رمى بِالقِيلَوِيِّ وبي ولاءرأى سهلاً تجشمنا الحزونا
٤٦
فجئنا قبل وفد البيت نُزْجِيركاب الحمد نحوك موجفينا
٤٧
على عرفات عرفك قد وقفناولم نك في الدعاء مقصرينا
٤٨
ويَمَّمْنا مُنىً فيها ظفرنابكل منى فنمنا آمنينا
٤٩
فتمِّمْ عشر موسى في اقتداريشيِّد للهدى حصناً حصينا
٥٠
فدمت ودام جدّك في سعودوآخر منتهى حمدي أمينا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـشرف الدين الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة