١
بدا لها برق الحمى يلتهبوَهْناً فباتت للفلا تنتهب
٢
أذكرها ظلاًّ ظليلاً دونهماءٌ نَمِيرٌ ومَرَادٌ مُعْشِب
٣
فاقتادها إلى أَرِيضِ روضةشوق بأرسان الحنين يجذب
٤
فاعجب لها مجدة في سيرهاتمرح في أرسانها وتلعب
٥
عِيسٌ تَرَامَى بنشاوى لوعةلغير كاسات الهوى ما شربوا
٦
لهم على أهل النقا ظلامةنصيبهم منها الأسى والنصب
٧
لو قُضِيت لم يتجشم بهمهولاً ولم يشدد عليها قتب
٨
وبالغضا حَيٌّ غريب عندهمقِرَى الملمين الجوى والنصب
٩
يبغي القِرَى نزيلهم فينثنيودون ما قد زودوه السغب
١٠
تَبّاً لغِرٍّ تستبيح قلبهسلمى وتستولي عليه زينب
١١
يشغله الكأس ويثني سمعهعن العلا والمكرمات الطرب
١٢
يا لِلزمان ما يزال صَرفهيسرف فيما ساءني ويسهب
١٣
يقصر عزمي أن يطول باعهإلى المعالي وهي شتى شعب
١٤
ما استكملت لي من سِنِيَّ عدةتسع وعشرون ورأسي أشيب
١٥
ففيم أرضى الفضل بالنزر ولايخف بي إلى العلاء مركب
١٦
إذا رضيت بالخمول مركباًفأين ما أسار في الأدب
١٧
لقد أبى لي أن أبيت حاملاًللضيم أنقاد له وأصحب
١٨
عزمي وحزمي والقوافي والحِجَاومحتدي واليعملات النجب
١٩
يا قلب حتام تنام عن علاتَصْدُف عنها ضَلَّة وترغب
٢٠
وأنت يا نفس ثقي برتبةمنيفة تنحط عنها الرتب
٢١
هذا غياث الدين أقصى منيةلطالب الرفد وهذي حلب
٢٢
فالملك الظاهر ليس بعدهمنتجع لآمل ومطلب
٢٣
ملك زهت لنصره صحائفيملي الردى إنشاءها فيطنب
٢٤
سُطُورُ خَيْلٍ في طُرُوسِ معركعنوانها إلى الطغاة الحرب
٢٥
تنقطها سمر الرماح والظباتجيد شكلاً والعجاج يترب
٢٦
تجل أقلام قناه أن ترىمضطرباتٍ في الظهور تكتب
٢٧
لكنها تعجم ما تخطهفي وجه كل باسل وتعرب
٢٨
يجزم هامات الأعادي أمرهاوعامل الرمح عليها ينصب
٢٩
ذو الجيش إما جاش لج بحرهضاق بما مد الفضاء السبسب
٣٠
غاراته لولا توالي جنحهاما ذم عام المَحْل وهو أشهب
٣١
لو حاولت فرسانه بدر الدُّجىلم يحمه من النجوم موكب
٣٢
سيوفه من الصباح تُنْتَضَىونقعه من الظلام يسلب
٣٣
ظباً إذا ما طلعت شموسهافما لها غير الرقاب مغرب
٣٤
كالأسد في غاب القنا يقدمهممنه إلى الروع هِزَبْر أَغلب
٣٥
إذا تَبَدَّى في الدَّلاص طاعناًبالرمح والماقط ضنك أشيب
٣٦
رأيت بحراً في أضاة حاملاًصلاً يبيد الأسد منه ثعلب
٣٧
يا ملكاً أنست سطاه عنتراًودان في الجود له المهلب
٣٨
أين ملوك الأرض لا أم لهممن شرف أوتيته ولا أب
٣٩
تيقنوا أن قد حكوك رتبةوشرفتهم كنية أو لقب
٤٠
فالبأس معنى لفظه مشتركوما يساوى بعَلِيٍّ مرحب
٤١
لا يدعي المجد الأثيل مدعٍفهو إلى هذا المقر ينسب
٤٢
أحللته شهباء ذات ذروةًشماء لا تسمو إليها الرتب
٤٣
تضاحكت بالبدر إذ طاولهاثم هوى والوجه دام ترب
٤٤
إرث خليل الله غير لائقإلا به أو بك هذا المنصب
٤٥
لئن علوت فالذي أدركتهوَهْيَ المساعي بعض ما تستوجب
٤٦
تفديك أملاك زمان ما لهمفيما اقتنيت من عَلاء أرب
٤٧
قد أعوزت وعودهم فإن همُجاؤوا بها فالبرق منها خُلَّب
٤٨
ذلك صرف الدهر بعد عزةحتى تجلت عن بنيه الكرب
٤٩
لقد تولى نصرك الله فمايُنْجِي طريداً من سطاك الهرب
٥٠
ويح الأولى تقاعدوا عنك وقدبلغتهم من سؤلهم ما طلبوا
٥١
وفت لعلياك الظُّبا مذ غدرواوالصافنات والرماح السُّلب
٥٢
ما كان ما خَوَّلْتَهُمْ من نعمٍإلا كسحْب في السباخ تسكب
٥٣
لله أنت قاهراً وغافراًوالبطش يخشى والذنوب توهب
٥٤
خلائق كالماء يبدو تحتهاثاقب عزم ناره تلتهب
٥٥
ملأت أكناف العلا من همميحسده على السمو الكوكب
٥٦
تجتنب الأحداث ما لا تشتهيوتسرع الأقدار فيما تطلب
٥٧
درى عدوٌّ منك غير وائلٍأنك في يوم اللقاء تغلب
٥٨
أقسمت ما الروض الأريض جادهمُتْعَنْجِرٌ حامي الرباب صَيِّب
٥٩
يروق من نواره مفضضزاه ومن بهاره مذهب
٦٠
ما راوحته الريح إلا حسبتأنفاسه فَارات مسك تنهب
٦١
يستوقف الناظر خد وردهالقاني وثغر الأقحوان الأشنب
٦٢
أحسن من أيامك الغر التيتملح في اقتبالها وتعذب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.