الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

صحا القلب عن ذكر الحسان الكواعب

شرف الدين الحليالعصر الأيوبي · ٢٢٨ قصيدة
٤ قراءة
١
صحا القلب عن ذكر الحسان الكواعبفما يقتضيني وقفة في الملاعب
٢
وأقصرت عن غيّ التصابي وقد غدايريني بياض الشيب ما في العواقب
٣
وودعت إخوان اللَّذاذات والصِّباوملت إلى أهل النُّهى والتجارب
٤
أمن يعد شيب قد أنار بمعرفنيوَفَوْدِيَ تَثْنِي شِرَّةُ اللهو جانبي
٥
أما والمطي الشعث تهوي إلى منىنِحافاً عليها كل أشعث شاحب
٦
إذا كرروا لبيك لبيك أرقلتنشاوى بهم تطوي ملاء السباسب
٧
لقد بان صبح الرشد لي وتكشفتلغيّ الصّبا عني سجوف الغياهب
٨
وقد كنت في ليل الشبيبة حائراًإلى أن بدت في الرأس زُهر الكواكب
٩
طلائع شيب لم تَرُعْني وإنماتلفت مشتاق لفرقة صاحب
١٠
خليلي لا أسألكما اليوم ضَلَّةًولكن لتصديق الظنون الكواذب
١١
ألا فأعيناني بمطلق نظرةفطرفي في أسر الدموع السواكب
١٢
تفادون ملتف الأراك وشارفاًبه حين يبدو البرق قاني الذوائب
١٣
فإن كان قد جاء الحيا هضبة الحمىفتلك لعمري منة للسحائب
١٤
وهل بانة الجرعاء صافح فرعهاشذا عرف أنفاس الصّبا والجنائب
١٥
فإن لم تروحها الرياح ولم تحدهضاب الحمى سَارٍ ولا نَوْءَ سارب
١٦
فعندي دموع لو مررت بسفحهالكان عليها السفح ضربة لازب
١٧
وبيني وبين الدهر ما لو شكوتهإليه لما أصغى إلى عتب عاتب
١٨
فمن منصفي من معشر لطباعهمخشونة آساد ولين أرانب
١٩
إذا بذلوا بشراً تأملت تحتهمن الكيد ما ينسي دبيب العقارب
٢٠
عموا عن حقوق المكرمات فما لمنيزورهم غير ازورار الحواجب
٢١
وإن عرضت أعباء مجد وسؤددرأيتهم عنها ضعاف المناكب
٢٢
فيا ويحهم ماذا يسرون بينهممن الكيد أو يبدون لي من معائب
٢٣
كأن لم يروا قبلي من الناس شاعراًكفاه غياث الدين كيد النوائب
٢٤
ومن ذا الذي آواه غازي بن يوسففضاقت به سبل المنى والمطالب
٢٥
مليك إذا عدت مساعيه أطرقتحياء لها زهر النجوم الثواقب
٢٦
يحدث عن نعمائه صامت اللهىوتفصح عن جدواه عجم الحقائب
٢٧
هو البحر حدث عنه غير مراقبلتخبر عن أنبائه بالعجائب
٢٨
هو الباسط النعماء والقابض الأذىعن الخلق والزاكي غروس المناقب
٢٩
هو الموطئ الجرد الصَّلادم في الوغىمن الصيد ما بين الطُّلى والترائب
٣٠
وركب تساقوا فوق أكوار عيسهمكؤوس سهاد لا تَلَذُّ لشارب
٣١
تلاعبهم ريح الصّبا فتخالهمعلى شُعَب الأكوار أنمل حاسب
٣٢
طوت بهم ذات البرى شقة السرىبعيد الكرى والليل وجف الهيادب
٣٣
وقد وقفت زُهر النجوم كأنهاكتائب تستدعي لقاء كتائب
٣٤
وباتوا يَزُجُّون المطي على الوجىوجنح الدجى كالبحر طامي الغوارب
٣٥
إلى أن بدا ضوء الصباح كأنهمحيا غياث الدين بين المواكب
٣٦
فقلت أنيخوها بباب ابن يوسفودونكم تقبيل أيدي الركائب
٣٧
هنالك لا روض النجاح بمجدبهشيم ولا حوض السماع بناضب
٣٨
أمهديَّ هذي الأرض عزم مُصَمِّميسايره التأييد من كلِّ جانب
٣٩
ألا إن أبكار البلاد وعُونَهاتراسل من علياك أكرم خاطب
٤٠
فَصُل بِصِلال السمر حتى تردهابما نهلت في الأسد حمر الثعالب
٤١
فما يجتنى شهد المنى بسوى القناولا يبتنى مجد بغير قواضب
٤٢
فمن في ملوك الأرض غيرك يرتجىلإحراز ملك أو لنيل مراتب
٤٣
فما أضرم الأعداء نار مكيدةفكانت لهم إلا كنار الحُباحِب
٤٤
لك الله ما أعلاك نفساً وهمةوأولاك بالنعما وبذل الرغائب
٤٥
تهزك ريح الأريحية للندىفينشئ برق الجود نوء المواهب
٤٦
فيا كاشف الغماء عزماً فما لهاسواك يرد الحق من كل غاصب
٤٧
أجبها بأكناف الفرات فإنهاظماء إلى سلسال تلك المشارب
٤٨
وأنقذ بلاداً قد تمادى حنينهاإليك بِقَبِّ السالفات السلاهب
٤٩
فقد ضمنت جرد المذاكي وقوفهاعلى مثلها من أربع وملاعب
٥٠
فيا أمن مردود ومنية عائلوموئل مطرود وغنية وطالب
٥١
قدمت قدوم الغيث يروي ركامهصدى الأرض في غبر السنين الأشاهب
٥٢
فما أحسن الدنيا بأوبتك التيتجلت لنا عن وجه أكرم آيب
٥٣
تأخرت عنها خدمة لم أجد لهاسوى حاسد خذلان في زِيِّ عاتب
٥٤
فإن علقت يوماً يميني بمثلهافشُلَّت ولا بُلَّت بأبيض قاضب
٥٥
فإن أك قد أدنيت والله عالمبذنبي فقد أقلعت إقلاع تائب
٥٦
فدم ما شدت ورق بمورق أيكةوما وَخَدَتْ يوماً قَلوصٌ براكب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـشرف الدين الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة