١
رَمَانِي زماني من أذاه بموكبفصادف مني صِرْفُه ضعف منكبي
٢
وكرت عليَّ الحادثات مغيرةفلم أنجُ لما أسرعت في تطلبي
٣
فويح الليالي كم تغرّ بلينهاوتفجأ منها قسوة المتطلبِ
٤
تنكر إخواني ودهري كأننيصنعت بإحساني إساءة مذنبِ
٥
فأصبحت ألقى الدهر بعد طلاقةيلاحظني شَزْراً بوجه مُقَطِّبِ
٦
حوادث ما ألقين بين جوانحيسوى حرق نيرانها في تلهبِ
٧
وإني إذا ما أغرورق الطرف قائلوفيتِ بفيض الدمع يا عين فاسكبي
٨
لقد ذهبت أيام غازي بن يوسففما العذر في بقياكِ يا نفس فاذهبي
٩
سلام على ذاك الزمان فإننيرفعت به في مُمْرِع العزِّ مُخْصِبِ
١٠
فيا ليت شعري أي غارة حادثأباحت حمى ذاك الجلال المحجبِ
١١
كأنْ لم يسر في بيضه وعجاجهإلى كلّ حرب في صباح وغيهبِ
١٢
ولم تَتَهيَّبْه الملوك ولم يخفتَغَشْمر ماضي العزم لم يتهيبِ
١٣
فيا موتُ أَثْكَلْتَ العلا وفجعتهابواحدها في كل شرق ومغربِ
١٤
وأيْتَمْتَ أبناء الرجال وطالمادعاهم فأغناهم عن الأمِّ والأبِ
١٥
فها أنا ملقى بعده لنوائبٍتمزق شِلْوِي بين ناب ومخلبِ
١٦
فكن عند ظني يا عليُّ فقد طغتعَلَيَّ صروف الدهر طغيان مَرْحَبِ
١٧
وقم يا بن غرس الدين دوني منكباًأذى نكبات مؤلمات تلم بي
١٨
فعندك لا روض المنى بمصَوَّحهشيم ولا برق الرجاء بخلَّبِ
١٩
ومثلي من أعطى الصنيعة حقَّهابوصل ثناء قاطع كل سبسب
٢٠
فكم لك من يوم أغرَّ محجلٍتألق في داج من النقع أَكْهَبِ
٢١
أطلت به بيض السيوف على الطُّلىفروت صداها من دم متصببِ
٢٢
إذا الجرد من ملد الذوائب تشتكيعوابس من وقع القنا المتأشبِ
٢٣
عوالٍ إذا أعملتها يوم مأزقبكفك أردت كل ليث بثعلبِ
٢٤
وما زلت مُغرىً بالمكارم راقياًهضاب المعالي لاقياً كلَّ مُقْتَب
٢٥
تكون غداة السلم صدراً لمجلسورأساً لقلب الجيش في ظهر مُقْرِبِ
٢٦
مناقب ما ورثتها عن كلالةأحلتك في أعلى محلٍّ ومنصبِ
٢٧
وأخلاق محمود السجايا محببمتى كان رب الجود محببِ
٢٨
وكم لك عندي من يد ملأت يديوعلمني إحسانها عزّ منكبي
٢٩
خدمتكمُ في عنفوان شبيبتيإلى أن كساني الدهر حلة أشيبِ
٣٠
كأني وقد ألقيت رحل إقامتيلديكم بواد جار آل المهلب
٣١
فإن شرقت بي عنكم العيس أو غدتمغربة فلتحمدنَّ تغربي
٣٢
سأثني بما أوليتني من مواهبجسام أصابت أرض مَحْل بِصَيِّبِ
٣٣
فخذ يا ابن غرس الدين مني قرائحاًطلائح القوادح لغب
٣٤
فمالي لا أهدي الثناء مهذباًأغرَّ إلى طلق أغرَّ مهذَّبِ
٣٥
وما زال جاهي من ندام وملبسيومالي وإقطاعي وطوقي ومركبي
٣٦
فدمتَ لما أرجو وترجو لك العلافأنتَ من الدنيا رجائي ومطلبي
٣٧
فما أنا إلا غرس أنعمك التيسقته غوادي غيثك المتسربِ
٣٨
فحسب العلا بقياك لا ثلَّ غرسهاولا فلّ من أنيابها حد مُقْضِبِ
٣٩
فلولاك أرض الروض ملسا من المنىوهاض جناحي الدهر أو غار مشربي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.