الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عين الرياض غدا النسيم يعبر

شرف الدين الحليالعصر الأيوبي · ٢٢٨ قصيدة
٤ قراءة
١
عين الرياض غدا النسيم يعبرفشذاه من أنفاسها يتعطر
٢
وتحية جاءت تبوح بسر ماحملته أم مسك يفوح وعنبر
٣
كلا ولكن نفحة نبويةأهدى شذا نفحاتها المستنصر
٤
فلتفخر الدنيا بأشرف دولةأحيى بها العدل الخليفة جعفر
٥
كفل الورى منه الأجل المجتبىوكفاهم الطلق الأغر الأزهر
٦
فالناس في الزوراء من ألطافهفي جنة لنداه فيها كوثر
٧
حيث الخلافة في اقتبال شبيبةتبقى بشاشتها وتفنى الأعصر
٨
وعلى أمير المؤمنين جلالهمن نورها اقتبس الصباح المسفر
٩
ذو العلم جياش الغوارب بحرهطامي العباب له شعاب تزخر
١٠
فاحلل بكعبته التي أوزارنافيها تُمَحَّصُ والذنوب تُكَفَّر
١١
واسجد بهاتيك المواقف واقتربمنها فإن عظيم ذنبك يغفر
١٢
ضع بالصعيد هناك خدّك وانتشقترباً كأن شذاه مسك أذفر
١٣
في حيث تزدحم الملائكة العلامع وفدها فمسبح ومكبر
١٤
فهناك برد المصطفى وقضيبهوالباهران جلاله والمفخر
١٥
وإذا ذهلت عن المقال فلا ترعفالْعِيُّ صاحبه هنالك يعذر
١٦
فمن احتوى التنزيل محكم مدحهلا يهتدي لصفاته من يشعر
١٧
من دوحة سمقت عُلاً لما غدامتفرعاً منها النبيُّ وحيدر
١٨
هزت يد العباس مورق عودهافنمى وطاب به العديد الأكثر
١٩
من كلّ مجتمع على تفضيلهأثنى السرير لوطئه والمنبر
٢٠
فالبيت والأركان يعرف فضلهومنى وزمزم والصفا والمشعر
٢١
قوم لهم شرف المعاد وهم لناوزر إذا جمع المعاد المحشر
٢٢
ظهرت لهم بمحمد بن محمدحجج لأبصار البرية تبهر
٢٣
أغرى عزائمه بغزو عداتهمفلرأيه في كلّ أرض عسكر
٢٤
طلبوا وبالملك الرحيم دنا لهمنائي المدى وتسهل المتوعر
٢٥
بمؤيد الدين الذي أيامهغرر محاول شأوهن مقصر
٢٦
يقظان نار كفاحه مشبوبةأبداً وحوض سماحه متفجر
٢٧
تَنْدَى أسرّة وجهه فيزينهابشر بأرزاق العفاة يبشر
٢٨
فلديه لا شِرْب السماح مكدرطَرْق ولا سِرْب النجاح مُنَفِّر
٢٩
يزهى الزمان بكونه من أهلهكِبْراً ولا يُزْهَى ولا يتكبر
٣٠
ويشارف النجوى بثاقب فهمهفالمضمر الخافي لديه مظهر
٣١
متواضع والله يرفع قدرهقسماً به إنَّ التواضع متجر
٣٢
ذو عزمة لو انها لمهندما ردّ عن مهج العداة سَنَوَّر
٣٣
أمظفر الدين انتزع ما طاب منرتب العلا فسواك عنها يقصر
٣٤
وتلقَّ من تحف الإمام كرامةجاءتك مسرعة الخطا تتبختر
٣٥
فلقد رأى مسعاك في نصر الهدىوالبيض يوردها النجيع ويصدر
٣٦
فجرى على ما عودت آباؤهلما اصطفوك لنصرهم وتخيروا
٣٧
شاهر من السلطان كم من طالبمسعاك عاد بذيله يتعثر
٣٨
وأرى الممالك قد سمت أبصارهامتطلعات في جبينك تنظر
٣٩
نعم اصطفاك له الإمام فما لهاعن مورد يدنيك منها مصدر
٤٠
فمتى دعاك أجبته بكتائبكالأسد في أَجَمِ الذوائب تزأر
٤١
يا ابن الأولى عاداتهم ضرب الطُّلىدون العلا والنقع داجٍ أكدر
٤٢
تأميل قصدك رأس مال ماثلوعلى رجائك يستدين المعسر
٤٣
لا فارقت هذا المقرّ وظلهنعم تروح من الإمام وتُبْكِر
٤٤
فبقيت ما بقي المديح فإنمالك تستجاد بروده وَتُحَبَّرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـشرف الدين الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة