الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لما أَدار من اللواحظ مسكراً

شرف الدين الحليالعصر الأيوبي · ٢٢٨ قصيدة
٤ قراءة
١
لما أَدار من اللواحظ مسكراًمالت بِوُطْف جفونه سِنَةُ الكرى
٢
ثمل القوام يكاد ماء شبابهفي الخد قبل عتابه أن يقطرا
٣
لما انثنى مرخي الذوائب سافراًعاينت فوق الغصن ليلاً مقمرا
٤
ما صدت غير جوى تغلغل في الحشامكنونه لما تلفّت جؤذرا
٥
وجنيت لما هزّ غصن قوامهسكر الدلال صيانة وتذكرا
٦
يرضيه تسهيدي ونوم جفونهعني وأرضى أن ينام وأسهرا
٧
لما دجت أصداغه وتضرجتوجناته لبس الجمال مشهرا
٨
فكأن ماء الحسن مَاجَ بخدِّهفلذاك ألبس ساحليه العنبرا
٩
وأبي الهوى ما كنت لولا فاقتيوغناه لو منح الغنيُّ المعسرا
١٠
كلفاً بتفاح الخدود مُعَضّضاًوبضم رمان النهود مكسرا
١١
ودجنة طالت إلى أن أنكرتفي الأفق زهر نجومها طرق السرى
١٢
عاطيته فيها المُدَامة راجياًتسهيل لم يزل متوعرا
١٣
فارتاح لما قبلته وزادهاأرجاً فبات نسيمها متعطرا
١٤
حتى إذا كأس الحميّا آنستمن خلقه ما كان منه منفرا
١٥
قبلت وردة وجنة في جنةوورت من ذاك المقبل كوثرا
١٦
في روضة لم يطوعنا نشرهاإلا ومن بها النسيم فنشرا
١٧
قدحت زناد النور كفّ نسيمهافتأرجت عبقاً وأذكت مَجْمَرَا
١٨
فشككت هل دارين فضت عطرهافيها أو الخضر النبيّ تديَّرا
١٩
أو قمت أتلو في الغياث مدائحيبين الرياض فَضُعْنَ مسكاً أَذْفَرَا
٢٠
وهممت هل لاح الصباح وقد جلافي الأفق بعد شقيقه لينوفرا
٢١
أو هز قلب الليل ما نظمتهفيه فحال دجاه صبحاً مسفرا
٢٢
سيف الخلائف وابن خير سيوفهاومزيل روعتها إذا خطبٌ عرا
٢٣
الظاهر بن الناصر الملك الذيأخفى على كسرى وأنسى قيصرا
٢٤
ذو عَزْمَةٍ لو مرّ أبرد مائهابعد الخمود على النسيم تسعرا
٢٥
ومهابة لو صافحت بترفقرَضْوى لَدُكْدِكَ أو لظلَّ على الثرى
٢٦
إِنْ صال كان غضنفراً لا تتقىفتكاته أو صاب كان كَنَهْوَرَا
٢٧
بحر إذا اشتمل المفاضة خلتهمتوشحاً في الحرب نهراً أخضرا
٢٨
وترى القَتِير على حبائك سردهاكالزهر فاعجب للغدير منوّرا
٢٩
تتعاثر الأفواه فوق بساطهفكأنه ثغر لأحوى أحورا
٣٠
ما زال يُغْرِب في معالي جودهفيريك مخترع السماح مكرَّرا
٣١
وإذا تهلل واستهل سماحةفانظر خلال الشمس نوءاً ممطرا
٣٢
يا ابن الأولى ملأوا البسيطة أنعماًوسطا وبيض ظُبىً وجرداً ضُمَّرَا
٣٣
كم موقف أذكيت من شهب القنافي ليل عثيره سناً وسنوّرا
٣٤
ومواطن وطنت نفسك عندهالما وردت الموت أن لا تصدرا
٣٥
فتكشفت ظلماتها عن ناصرللدين عود أن يعان وينصرا
٣٦
أغنتك عن جرِّ العساكر هيبةأضحت تجرُّ بكل أرض عسكرا
٣٧
وزرعت في حب القلوب محبةيأبى لنا الإخلاص أن تتكدرا
٣٨
فافخر لهمتك التي من حقِّهاإن لم يرعها مجدها أن تفخرا
٣٩
يا أيها الملك الذي اعتصمت يديمنه بحبل غير منفصم العرا
٤٠
مدحتك قبل مديحنا لك همةأغنتك شهرة فضلها أن تشهرا
٤١
نشرت حميد الذكر عنك طويةأمرت عليك العدل أن تتأمرا
٤٢
فلأشكرن إليك ليل وفادتيفلقد حمدت عقيبها صبح السرى
٤٣
أوردت آمالي العطاش فصادفتينبوع جودك للندى متفجِّرا
٤٤
نوهت بي بعد الخمول وطولتنعماك من باعي وكان مقصّرا
٤٥
وغدوت أهزأ بالزمان وصرفهفي ظلِّ ذي الملك العقيم كما ترى
٤٦
فعلام قد أضحى الشتاء مهدديبلقائه وأعدّ ريحاً صرصرا
٤٧
أيظن أنا في فنائك نغتديمتجردين من العمائم والفرا
٤٨
فوحقِّ أنعمك التي في روضهاغصن المنى ما زال غضّاً مثمرا
٤٩
لأزلزلن إذا أمرت رياحهوأميس عند هبوبها متبخترا
٥٠
فاسمح غرائب خاطر لو لم يغصفي بحر جودك لم يقل ذا جوهرا
٥١
حِلِّيَّة سخرت من الكُوفِيِّ فيبادٍ هواك صبرت أم لم تصبرا
٥٢
نشأت ببابل وهي في أوصافكمتتلى فليس بمنكر أن تَسْحَرَا
٥٣
فاسلم غياث الدين عمر مدائحأمسى لهنّ الفكر فيك مُحَبِّرَا
٥٤
لا زال هذا الظلّ مفزع لاجئخاف الخطوب فأنه مستنصرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـشرف الدين الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة