١
سرى مَوْهِناً وتلاه القمرْففاق سناً من دجاه الشعرْ
٢
وقد كتم الليل سرّ الصباحفلم يعرف الشرق منه خبرْ
٣
ونهر المجرة قد أحدقتبه الأنجم الزهر مثل الزهرْ
٤
غزير تكاد مياه الجمال باللحظ من خده تعتصرْ
٥
ويخترط السحر من مقلتيه سيوفاً مضاربهنَّ الحورْ
٦
فيا ليلة بات فيها السرورطويلاً وإن عاث فيها القصرْ
٧
خلوت بها ورواق الظلام ما انشقّ فيه عمود السحرْ
٨
أضم من القد غصن الأراكوأجني من الخد ورد الخفرْ
٩
وأَلْثَمُ من ثغره مشتهىًوأَلْزَمُ من خِصْره مختصرْ
١٠
فما زال يبسم حتى استردَّ من الليل ما وهبته الطُّرَرْ
١١
وولى وليل الدجى قالصبه النجم من دهش قد عثرْ
١٢
خليليَّ مالي وما للغراميُجَشِّمُني كلَّ يومٍ خَطَرْ
١٣
أأتبع نفساً لو استيقظتدرت أنَّ كلَّ غرام غررْ
١٤
يطير إذا بارق طار منه في فَحَمات الدياجي شررْ
١٥
يميناً لقد غضب الفضل ليفلو لم أونسه درساً نفرْ
١٦
فلله كل فتى موردعزائمه حامداً للصدرْ
١٧
أترضى على القهر نفس الأبيِّ من الدهر بالهيِّن المحتَقَرْ
١٨
إذا مازج الذلّ صفو الحياة فأعذب منه ارتشاف الكدرْ
١٩
تجوع الأسود إذا لم تجدمع العزِّ رزقاً فكيف البشرْ
٢٠
ألا هل سبيل إلى موقفٍذنوب الزمان به تغتفرْ
٢١
إذا الجرد أسرعن بالدارعين أباح حمى الثَّغْر طعنُ الثِّغَرْ
٢٢
بحيث تحدث بيض الظباعن النصر والسُّمْر تروي السَّمَرْ
٢٣
وتغشى الصفوف مجال الحتوفويجري أمام السيوف القدرْ
٢٤
ويخفي الفجاج مثار العجاجوقد غريت بالنفوس الغيرْ
٢٥
ولا تضع الحرب أوزارهاإلى أن يحيض الحسام الذكرْ
٢٦
وينحسر النقع عن وقعةلغازي بن يوسف فيها الظفرْ
٢٧
ويهتف خلف العدا نصرهرويدكمُ أينَ منه المفرْ
٢٨
إلى أين والموت في إثركمسميعاً مطيعاً لما قد أمرْ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.