١
نعم جادت الدنيا بما أنت آملهفحسبك من آمالها ما يقابله
٢
إذا ما هناء قال قوم قد انقضتأواخره كرّت عليه أوائله
٣
فيا حبذا دهر بملكك أشرقتعلى أهله أسحاره وأصائله
٤
فلسنا نرى إلا نعيماً يديمهصنيعك فينا أو سروراً يواصله
٥
فمن نعم تضفو علينا ظلالهاومن كرم تصفو لدينا مناهله
٦
فنوء نداك الغمر يروي ركامهإذا ما غمام أظمأتنا مخائله
٧
فلله مولود أنار به الهدىوأسفر وجه الملك واشتدَّ كاهله
٨
به أصحب الحظ الذي كان جامحاًوأثمر داعيه وأخصب ماحله
٩
تباشرت الدنيا بغرة وجههفبورك من نجل وبورك ناجله
١٠
أتى ومحيا الدهر أزهر مشرقكطلعته والزهر تزهو خمائله
١١
فبشرى لأبكار البلاد فإنهاعلى ثقة عما قليل تراسله
١٢
كأني به والجيش خلف لوائهوقد حجبت شمس النهار قساطله
١٣
سيملأها عدلاً وقسطاً كفاحهوتكلأها أرماحه ومناصله
١٤
وتحمد منه سيرة ظاهريةبها تشمل الآفاق طرّاً شمائله
١٥
عليه جلال من أبيه وجدّهيدل على أن البلاد معاقله
١٦
أيا ملكاً كل الملوك عبيدهوبحر ندىً كل البحار سواحله
١٧
لك الله ما أسماك نفساً وهمةًومجداً غدا صعباً على من يحاوله
١٨
أنالك رب العرش أسبغ نعمةفنوعت منها عاجلاً لك آجله
١٩
فكم نعمة فرعت منها تبسمتفُروض الندى عنها وعمت فواضله
٢٠
أضفت إلى خير المواليد موسماًدعمت به الملك الذي أنت كافله
٢١
فحمداً لأيام هدتنا بأحمدإلى منهج يدعو إلى النُّجح سائله
٢٢
فكم صلحت بالصالح الملك حالةلمن كان لا يجدي عليه وسائله
٢٣
فأي طُهور كان للخلق رحمةويوم سرور أثقلتنا فواضله
٢٤
تهلل وجه الأفق فيه طلاقةوأهدى من الألطاف ما أنت قابله
٢٥
فأقبل ركب الدجن يحجب شمسهويلقي من الغيث الذي هو حامله
٢٦
كأن الحيا قد كان سَفْراً مهنئاًفمذ شارف الشهباء حطَّت رواحله
٢٧
وظلت عقود المزن ينثر دُرهاسروراً بمن يغني عن النيل نائله
٢٨
وليس ابتسام البرق إلا بشارةبإقبال جدّ واضحات دلائله
٢٩
ورثت خليل الله منصبه الذيسما فالنجوم الزهر ليست تطاوله
٣٠
فأحييت بالتطهير سنته وكمتَبِعْتَ نَبِيّاً في الذي هو فاعله
٣١
فيا من نهى صرف الزمان مؤدباًفَفَرَّت عواديه وقرَّت زلازله
٣٢
بك ابتهج الإسلام واشتدَّ أزرهوشيدت مبانيه وقوِّم مائله
٣٣
فلم ينعقد إلا عليك ضميرهولا عُقدت إلا عليك محافله
٣٤
سمحت فكم باب فتحت وعائلمنحت وميعاد الزمان مماطله
٣٥
أمنتزعي من قبضة الدهر عندمارآني وقد ضُمَّت عليَّ أنامله
٣٦
ألفت لي الأيام حتى تركتنيأحامس من قد كنت قدماً أغازله
٣٧
وأعليت ذكري بعد ما كنتُ خاملاًوجوهر فكري فيض ما أنت باذله
٣٨
فلا غرو أن عدت لشعري قربةومن بحرك الزخار مدت جداوله
٣٩
فدم يا غياث الدين للخلق رحمةتعمهم كالغيث طبق وابله
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.