١
لو أنني أضمرت سلواناعنكم لما استغربت هجرانا
٢
ففيم قد خنتم وضيعتممن لم يضع عهداً ولا خانا
٣
صبا حجبتم عنه طيب الكرىفهو بكم يحلم يقظانا
٤
لو أنصف الحب على زعمكمما رقدت أجفان أجفانا
٥
يا بئس ما جازيتموني وقدجاوز حادي الأَيْنُقِ البانا
٦
لواكمُ عن سقط رمل اللوىمعتسفاً بالركب عسفانا
٧
جزعتمُ الجزع وغادرتمُلي بعدكم بالحَزْن أحزانا
٨
ولست أستغرب منكم قِلَىأقله يحدث نسيانا
٩
فجوركم أجرى دموعي وقدكنتم على جيرون جيرانا
١٠
شككت مذ بِنْتُمْ ولي مقلةيبيت فيها الدمع حيرانا
١١
هل سجف الظعن تُكِنُّ الظِّبَاأم كُنَّسٌ تحجب غزلانا
١٢
فليتكم سرتم ولم تتركواعندي تباريحاً وأشجانا
١٣
يا صاح كرر نظراً صادقاًما بين يَبْرِينَ ونَعمانا
١٤
فهي قدود فوق أردافهاتُخَالُ أغصاناً وكُثبانا
١٥
وموسر من حسنه لم يزليوسعني مَطْلاً ولَيَّانا
١٦
أثمر غصن القدّ من خدهوصُدغه ورداً وريحانا
١٧
والنرجس الغض بألحاظهوالصدر قد أنبت رمانا
١٨
فيالها من معجزات بهاأقام للعشاق برهانا
١٩
عهدت في البستان غصناً فمابالي أرى في الغصن بستانا
٢٠
وريقه المعسول مالي أرىفي عذبه درّاً ومرجانا
٢١
يا مالك القلب أجره فقدأصليته بالهجر نيرانا
٢٢
وعده بالوصل فطوبى لهإن كان يلقى منك رضوانا
٢٣
مالك لا تنقع ذا غلةيُمْسِي إلى ريقك ظمآنا
٢٤
يود عطفاً منك ما عندهعطف وطرفاً منك وسنانا
٢٥
فحبذا الخصر النشيط الذيصَاحَبَ رِدفاً منك كسلانا
٢٦
لا والعيون الفاترات التيلم أر لي منهنَّ أعوانا
٢٧
لم تر عيني لك شِبْهاً ولاكالملك الظاهر سلطانا
٢٨
الفارج الكرب إذا أذعنتله ملوك الأرض إذعانا
٢٩
والشامخ المجد الذي شادهحتى سما في الأفق كيوانا
٣٠
والمرتدي برد الفخار الذيسواه يمسي منه عريانا
٣١
والمصقع الخطب إذا ضعضعتصدمته رضوى وثهلانا
٣٢
والمرسل الخيل غداة الوغىتُحْسَبُ تحت الأسد عقبانا
٣٣
جرداً تمطى بكماة إذاما هبلوا بالطعن أيمانا
٣٤
لم تر إلا خُلُجاً من ظُبَاتشقّ في الماذيّ غدرانا
٣٥
حيث ترى الليث وقد هزَّ منخطيه للطعن ثعبانا
٣٦
لم يلق إن هم سالموا وجرةحتى ترى في الحرب خفانا
٣٧
يقدمها الغازي الغياث الذيشاد لدين الله أركانا
٣٨
ملك يبيت الليل من رأفةفيما ينيم الخلق سهرانا
٣٩
سيف أمير المؤمنين الذييرى له الطاعة إيمانا
٤٠
متوج بالنصر يغشى الوغىأبلج طلق الوجه جذلانا
٤١
موحد يرفع فوق القنامن العدا بالطعن صلبانا
٤٢
أصيد في يومي نَدىً وردىًتلقاه مِطْعاماً ومِطْعانا
٤٣
يعطي زرافات الأيادي إذاما أمَّهُ العافون وِحْدَانا
٤٤
تزدحم الأملاك في بابهفتصدم التيجان تيجانا
٤٥
ما هِيجَ إِلاَّ مَلأَ الأفق فيهيجائها بيضاً وخرصانا
٤٦
فإن سرى في الأسد غلب الطُّلَىمعتاضةً بالغاب مُرَّانا
٤٧
قالت مقال النمل أعداؤهلما رأت جند سليمانا
٤٨
يُشام برق البشر من وجههفيستهل الكف عقيانا
٤٩
رِدْ صادياً صَدَّاءَ أنعامهوارع رياض السعد سعدانا
٥٠
كالغيث يمم جوده راضياًوالليث نكب عنه غضبانا
٥١
غصن وطود إن تَغَنَّيْتَهبالمدح أو بارز أقرانا
٥٢
صفه ودع كسرى وإيوانهوعدِّ عن سيف وغمدانا
٥٣
وخلني من سير خرصترواتها زوراً وبهتانا
٥٤
وصف علا أبلج مداحُهكأنما يتلون قرآنا
٥٥
أَغَرَّكُمْ من دون شهبائهأعاد قلب الخطب وجلانا
٥٦
ولا يغرنَّك ما قالهحسان في أملاك غسانا
٥٧
فلست أرضى صِيدَ أملاكهلباب هذا الملك غلمانا
٥٨
يا منقذي من صَرْف دهر يرىنصره أهل الفضل خذلانا
٥٩
دونك وفد الحمد يحتثهإليك حادي النُّجح عجلانا
٦٠
واستجلها آنسة حرّةما شابها عيب ولا شانا
٦١
جاءتك بالمعنى الغريب الذيتخاله في البيت سلمانا
٦٢
فلست أستسقي لها بعدهاأوردها جودك طوفانا
٦٣
فكم أيادٍ لك عندي بهامنحت ذنب الدهر غفرانا
٦٤
حميتني بالغرِّ من شهبهالما رأيت الفقر شيطانا
٦٥
فاهنأ بشعبان وأولى بناأنا نهني بك شعبانا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.