١
كيف التذاذي بالخيال إذا سرىومقلتي لم تدر ما طعم الكرى
٢
أم كيف يَهْدي الطيف نحو مضجعيمن أخذ النوم وأعطى السهرا
٣
واها لقلبي كلما أَمْطَرْتُهسُحْبَ دموعي زاده تسعرا
٤
تلفته إلى العراق صبوةيدفعها الدمع إذا ما سترا
٥
به خُمار لوعة كأنهاأدارت الذكرى عليه مسكرا
٦
تشتاق من ماء الفرات أزرقاًعَذْباً ومن ظلِّ النخيل أخضرا
٧
ونفحة مرّ الصبا ما خطرتمريضة إلا وداوت خطرا
٨
فكم سرت من حلة ابن مَزْيَدٍتنشقني بالشام مسكاً أذفرا
٩
فحبذا الترب الذي أحتذي بهليلي فما أعبقه وأعطرا
١٠
أما وَوَخْدِ اليعملات ترتميمحدودبات كالقسيِّ في البَرَى
١١
يحملن شعثاً كالسهام نحفاًأموا قِرى القفران من أمِّ القرى
١٢
فلم تزل في متن كل فدفدتواصل التَّأوِيبَ منها بالسُّرى
١٣
حتى انتحت رَزْحاً ورأتركن المصلّى والصفا والمشعرا
١٤
فلم تجد في القوم إلا موقناًبوضعه الإقرار لما كبرا
١٥
ثمتَ طافوا مخبتين وانثنوابعد الطواف يلثمون الحجرا
١٦
إني لذو قلب إذا عللتهأَبَتْ دواعي يومه أن يصبرا
١٧
يهوى العراق مثل ما تهوى العلامبارز الدين الأمير سَنْقَرا
١٨
الفارج الكرب إذا أَمَّ الوغىوشق بالسيف العجاج الأكدرا
١٩
والمعمل البيض الرقاق والقناإذا اكتنى في مأزق واشتهرا
٢٠
إن جاد في الجدب رأيت دِيمةأو جدَّ في الحرب رأيت قَسْوَرا
٢١
مسوّم الخيل وحاميها إذافرَّ الجبان خيفة وأدبرا
٢٢
ما اسودّ ليل النقع إلا وبدافي جنحه طلق الجبين أزهرا
٢٣
أبلج ما قام خطيب سيفهإلا وغدت هام الأعادي منبرا
٢٤
كلا ولا مازج بالجود السطاإلا وأنسى حاتماً وعنترا
٢٥
وَعَدِّ عن كعبٍ وخلِّ أحنفاًعنك فكل الصيد في جوف الفَرا
٢٦
إذا الوغى أججها من القنافي ثغر الأبطال ما تكسرا
٢٧
وظلت الملد تَمُجُّ عَلَقاًبالطعن والجرد تشقّ العثيرا
٢٨
وقام سوق الحرب حتى لا ترىغير نفوس بالثناء تشترى
٢٩
فلا تسل عن سَنْقَرٍ فإنهمقدامها إذا الجبان قَهْقَرَى
٣٠
أقسمت ما ليث لخَفَّان عدامن خَيْسِهِ بعد ثلاث مُصْحِرَا
٣١
أودع في غابته أشبالهولم يجد بُدّاً لهم من القِرى
٣٢
ومر مُزورّاً تخال طرفهمن عدم القوت يطير الشررا
٣٣
حتى إذا أطماعه تقطَّعتوظنَّ أن الصيد قد تعذرا
٣٤
عنَّت له أدماءُ أمُّ شادنٍأجفلها قانصها ونفَّرا
٣٥
حتى إذا ما أمنت لاح لهاروض وظلت ترتعي ما نوَّرا
٣٦
فانقضَّ كالأجدل نحو حتفهافلم يكن عن صيدها مقصِّرا
٣٧
فشكّ في أوداجها مِخْلَبَهُوراح نحو غابه مستبشرا
٣٨
يوماً بأمضى في الوغى من سَنْقربأساً إذا لاقى العدا وشمَّرا
٣٩
أغرّ ما أخفى الشجاع نفسهخوف الردى إلا بدا مُشَهَّرا
٤٠
تلقاه في حكم وجود وسطاطَوْدَ حجاً غيثَ ندىً ليث شَرَى
٤١
نَمَاه من غسان كل أصيديبتسم المجد إذا ما ذُكرا
٤٢
غُرٌّ بها ليلُ الملوك زينوابذكرهم بعد الممات السيرا
٤٣
خير ملوك سلفوا لكنهمأبقوا لحفظ المجد خير الأُمَرَا
٤٤
ما برحت للطارقين عندهمتوقد بالمندل نيران القِرى
٤٥
سموا بِمَنْ لا ينثني عن معركحتى يرد المشرفيّ أحمرا
٤٦
مبارز الدين وأيّ ماجديفتق طيب الذكر عنه عنبرا
٤٧
لاقى الكماة في الهياج وحدهكأنَّما جرَّ إليهم عسكرا
٤٨
أبلج مرهوب السطا سمعتهلو هدد الليث بها ما عفَّرا
٤٩
يا معمل البيض الرقاق في الطُّلىوواهب الجرد العتاق ضمرا
٥٠
تالله ما طوَّل فيك مادحإلا وكان مدحه مقصِّرا
٥١
يا مسعر الحرب إذا ما خمدتوغافر الذنب إذا ما قَدَرا
٥٢
أنسيت كعباً في الندى وحاتماًفي طيِّئٍ والبرمكيَّ جعفرا
٥٣
فاستجلها مدائحاً موسومةخالدة تبقى وتفني الأعصرا
٥٤
أسهرني تنقيحها وحَقُّ منحاول فيك مدحه أن يسهرا
٥٥
نَزَّهْتُ عن مدح سواك خاطريإذ كنت بالمدح الجميل أجدرا
٥٦
وكيف أغشى بالمديح معشراًما زال عرف الجود فيهم منكرا
٥٧
ما منعوا أموالهم من ثروةفازوا بها إلا وَجَدْتَ مُعْسِرا
٥٨
تالله لو كنت سحاباً لم تكنمرتضياً قطرك إلا دررا
٥٩
حويت خير المكرمات والعلاوما حوى غيرك إلا الخبرا
٦٠
فابق على الأيام ممنوع الحمىمبتذل المعروف مرفوع الذرا
٦١
ودم كما تهوى وصم ممتعاًبالسعد ما ولَّدَ ليلٌ سَحَرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.