١
سل عن الأبرق برقاً أومضاأبه الحيُّ مقيمٌ أو مضى
٢
وتعرض للصَّبا منتشقاًعَرف ما أدته عن بان الغضا
٣
فعسى صحة ما تسندهمن فروع البان تَشْفِي مُمْرَضا
٤
آه من برق بأكناف الحمىهب علويَّ السَّنا معترضا
٥
بت مرتاعاً له أرقبهساهر الجفن إلى أن أغمضا
٦
حبذا رام به لم يعتمدسهمه غير فؤادي غرضا
٧
قلت إذ أثبته في مقتليثَنِّ لا شُلَّتْ يدا من أنبضا
٨
بأبي الجاني الذي ما زرتهمقبلاً بالودِّ إلا أعرضا
٩
حرضت مقلته السَّقم علىنضو أشواق ثنته حرضا
١٠
خصَّ ما كابدته في حبهكمد جَلَّ وصبر قوضا
١١
وغريم من غرامي كلمامطلت بالدمع أجفاني اقتضى
١٢
كلَّما ناشدته الوصل أبىأن يروض العَتْب منه رَيِّضا
١٣
فبماذا ليت شعري إن سطابِمُحِبِّيه يجاري المبغضا
١٤
ليته رقَّ لقلب هائمولدمع ساجم ما غيَّضا
١٥
أو شفى داء تباريج الهوىفلقد يشفي الجوى من أمرضا
١٦
أيها السالب عن عيني الكرىلم يجد مذ بان عنه عوضا
١٧
حاش للعهد الذي ما خلتهتنقضي أيامه أن ينقضا
١٨
صاح عللني بأيام الحمىأتخطاه الحيا أم رَوَّضا
١٩
أين أيام الغضا لو أنهاعائدات أين أيام الغضا
٢٠
وزمان باللوى لم تنقرضفرص اللذات حتى انقرضا
٢١
وظباء سُنَّح لا ترتضيعِينُها غير فؤادي مَرْبِضا
٢٢
كلّ من ينظر عن فاترةدونها فتك الحسام المنتضى
٢٣
كسيوف الملك الظاهر مابرحت تشرك محتوم القضا
٢٤
ملك يجدي ويردي محسناًبين مرِّ السخط أو حلو الرضا
٢٥
تقدم الأملاك في يوم الوغىخيله نحو الأعادي ركضا
٢٦
ملك ما حملت همتهما يؤود الطود إلا نهضا
٢٧
ملك ما افترع الملك إلىأن رآه اللَّه كفؤاً مُرْتَضَى
٢٨
صَيِّبٌ إن أمسك الغيثُ هَمَىقمر إن أظلم الدهر أضا
٢٩
ثابت الحزم إذا قال وفىثاقب العزم إذا همَّ مضى
٣٠
وله البيض اللواتي أمنتفي الوغى حجتُها أن تُدحضا
٣١
نحن والأعداء فيها لم نزلشركاء سَنَّها أو فرضا
٣٢
فلنا ما صان منها وانتضىولهم ما شام منها وانتضى
٣٣
كل عضب إن هوى في دارعشمت من فوق الغدير العرمضا
٣٤
محرمات في العدا ما كبرتفي وغىً إلا وصلَّت حيضا
٣٥
ومتى ما فاض في عرض الفلاجيشه ضاق به صدر الفضا
٣٦
فإذا ما استلأموا ماذِيَّ ماسنَّه داود قِدّماً وقضى
٣٧
لم يشم إلا بروقاً أشرقتفي بروق أو بحور في أضا
٣٨
كل ليث لهذم الرمح فإنهَزَّهُ عاينت صلاًّ قُنْبُضَا
٣٩
يا غياث الدين عزماً ما انبرىفي طلاب المجد إلا أعرضا
٤٠
كم إلى كم تمطل البيض الظباوالقنا السمر ديوناً تقتضى
٤١
فاملأ الأرض بها مبثوثةعاسلات كسراحين الغضا
٤٢
فستَثْني كل طِرْف ظامئوهو في ماء الطُّلى قد خوضا
٤٣
ففداء لك قوم ملكهمأوشكت بسطته أن تنقضا
٤٤
فاقبض الملك الذي وَرَثْتَهفأراه عندهم مستقرضا
٤٥
وتدارك جوهراً منه متىما ونى سعيك أضحى عرضا
٤٦
يا مجيري من زمان لم يزلجوده يمنح قلبي مضضا
٤٧
رفعتني منك نعمى بعدهاما استطاع الدهر لي أن يخفضا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.