١
ما لليالي لأمِّها الهَبَلُليس لخلق بكيدها قبل
٢
نعيمها شقوة وصحتهاداءٌ دَوِيٌّ وأمنها وجل
٣
خطوبها الواردات لا نَهَليَرْوِي صداها مِنَّا ولا عَلَل
٤
تشن غاراتها فتدركناعلى اغترار وسيرها عَسِل
٥
يحدو بنا الليل والنهار إلىأبعد مرمى والمركب الأجل
٦
فكيف ينجو سَفْرٌ مبلغهمسافة العمر سابق عجل
٧
نحن وفود الدنيا نقيم بهاأثقالَ أوزارنا ونرتحل
٨
المرء كالظلِّ في عشيرتهيودعهم فيئها وينتقل
٩
يا فوز من زاده تقاه إذاأَرْمَلَ سَارَ واستبهمت سبل
١٠
وهي المنايا لا الخيل تلفتهاعن شنّ غاراتها ولا الحَوَل
١١
لما استدارت رحا فوادحهاوأعوزت عن سكونها الحيل
١٢
لم تحم شاذي هذه المطهممة الجرد ولا المرهفات والأسل
١٣
صبح تَجَلَّى فمذ أنار دجىخطب فأخفى صياده طَفَل
١٤
أيّ عماد للدين حين هوىهدت هضاب العلياء والقلل
١٥
أينتحيه الردى ولا قضبتنضى ولا ذبل فَتَعْتَقِل
١٦
ولم تشق العجاج عابسةخيل بِحُرِّ الوجوه تنتعل
١٧
بحيث بيض الظُّبا جداولهابهنّ نار الهياج تشتعل
١٨
والملد تقضي على الكماة فلايُبْطِلُ أحكام فتكها بطل
١٩
هيهات حالت عن ذاك حادثةفاجأت الخلق خطبها جَلَل
٢٠
فليس تعلى جرد لنصرتهوليس يخلى من نصره خَلَل
٢١
صبراً بني يوسف فإنكمُذوو حلوم للعبء تحتمل
٢٢
لا أعثر الدهر منكم قدماًتسمو بتقبيل تربه الدول
٢٣
فليس يخشى نزول حادثةليس لها في سيوفكم فلل
٢٤
ولا تميد الأرض الفضاء بناإلا إذا هُدَّ منكمُ جبل
٢٥
فلا هوى مجدكم ولا برحتأيامكم بالفخار تشتمل
٢٦
ففي بقاء السلطان ظلكمضافٍ ظليل وروضكم خَضِل
٢٧
الملك الظاهر الذي بهرتله مساع بالشهب تتصل
٢٨
غازي الغياث المُتِيح نهب لُهَىصيانة المجد حين تبتذل
٢٩
أغرّ طلق الجبين تحجبهعلياء يغشى من نورها المقل
٣٠
يا كافل الخلق والمشيد ماكان بناه آباؤه الأول
٣١
جزيت عن رعيك الرعية ماتجزى به الأنبياء والرسل
٣٢
ودمت في دولة مؤيدةشبابها بالبقاء مقتبل
٣٣
أنمت في ظلها الأنام فلاخاب لهم في دوامها أمل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.