١
نعم هي عبقة ريح النُّعامىعلى النَّأْي أهدت لسلمى سلاما
٢
عرفت سُحَيْراً شذا عَرْفهافقلت عن المسك فَضَّتْ ختاما
٣
يميناً لقد وهبت بالهبوب لقلبي منىً ولعيني مناما
٤
ونت في مدارج سقط اللوىكأني شكوت إليها غراما
٥
ولم أرفع الصوت عند السؤال لتأمن مِنْ زفراتي ضراما
٦
ولو فاتني وفد ذاك النسيم لأفنيت ترب ثراه التثاما
٧
فيا نفحة أطفأت لفحةتعوضت عنها بنشر الخُزامى
٨
أعيدي أحاديث من بالحمىفقد كادت النفس تَقْضِي حِماما
٩
خليليَّ مالي وما للبروق أبكي أسىً حين تبْدي ابتساما
١٠
تتابعن والليل وجف الجناح فخلت الصفاح تشقُّ القتاما
١١
بكيت وقد أومضت خلباًفأتبعتها غيث دمعي ركاما
١٢
فمن لمشوق له أنةتنبه من بات خلواً فناما
١٣
تغلغل في القلب منه الغليل فمل الأساة الأسى والسِّقاما
١٤
فها هو من دائه لا يَبَلوأدمعه لا تَبَلُّ الأواما
١٥
يَحِنُّ إذا فاح نشر الصباوإن لاح برق من الشام شاما
١٦
حنيناً يهز قدود الغصونوشجواً يطارح فيه الحماما
١٧
على أن بالرمل لي حاجةمع الركب لا قيل شطت مراما
١٨
وماذا عليهم إذا ما سألتهنالك لو بَذَلُوا لي كلاما
١٩
أبرق بكثبانه ما أراه أمنار موسى تجلت ظلاما
٢٠
نعم هي لاحت فأنوارهاعلى الشرق يبصرها من تَعامى
٢١
دنا حتف قوم أبى سعيهمعلى مضمر الكيد إلا مقاما
٢٢
رويداً تَرِدْ خيله والردىمحيط بمن خاف حرباً فخاما
٢٣
فيا من إذا ما رأته العيون فقد أخذت من عماها ذِماما
٢٤
قدمت فألفيت آمالنارُفاتاً فأحييت منها رماما
٢٥
فلو غبت يوماً عدمنا الحياة فكيف نكون وقد غبت عاما
٢٦
لك الله من شاذوي النجارأبى طود عليائه أن يسامى
٢٧
يلوذ برأفتك المذنبون فتحيي رضا وتميت انتقاما
٢٨
ويرتاح للبذل غب الكفاح فيُرْجى سماحاً ويُخشى حساما
٢٩
فمن تَحْتِ سورة ذاك السطاخلائق نعصر منها المُداما
٣٠
ولو حكت السحب يوماً نداك لما لبس الأفق منها جهاما
٣١
ولو كسب البدر منك السنالما سلب النقصُ منه التماما
٣٢
تظلّ ببابك صيد الملوك مع الوفد ليس تخاف الزحاما
٣٣
يقلِّقُها الرعب يوم السلام فما تطلب الإذن إلا قياما
٣٤
فيا فوزها عند رفع الحجاب إذا أخذت من سطاك اعتصاما
٣٥
إذا ما سلمت أَمِنَّا الخطوب ومن ذا يريد مزيداً إذا ما
٣٦
فلا أعدم الله وفد الثناء طوافاً ببابكمُ واستلاما
٣٧
فدونكها كفريد العقود أجاد قدومك منها النظاما
٣٨
إذا حَشَمَتْ قلت صبت دماًوإن غزلت قلت أَصْبَتْ نداما
٣٩
فأنت الذي انتشتني والزمان يوسعني ذلة واهتضاما
٤٠
تداركتني وخيول الخطوب تطاردني فتجيد الصداما
٤١
فلولاك لاعتَدَتِ النائبات بأنيابها يَعْتَرِقْن العظاما
٤٢
فيا صفوة الحسب العادليَّ ومن بثَّ عدلاً أنام الأناما
٤٣
أدام لك الله طول البقاء فحسب الأماني قولي أداما
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.