١
وذي أمل ملَّ طول السُّرىوأبدت خصاصته ما أسرّ
٢
طوى شقة البدي طيَّ الرِّدَاوللحمد في كلِّ أرض نشرْ
٣
وحَبَّرَ من حِبَرَات المديحما ضعفت عنه ذات الوبرْ
٤
تردى الظلام ورد اللثام ليسفر عمّا أراد السفرْ
٥
فقلت ضللت طريق الصواب أتطلب من بعد عين أثرْ
٦
إِلى أَيْنَ عن حلب بالمنىوما بعدها لِلْغِنَى مستقرّ
٧
رِدِ الخصب حيث غيوث الغياث تقيم ويقلع نوء المطرْ
٨
فغازي بن يوسف أغنى الملوك قاطبة من إليه افتقرْ
٩
فإن غَرَّ برق سواه فلذبأبلج طلق المحيا أغرّ
١٠
سطا قاهراً وعفا قادراًوبادرنا سافراً بالبدَرْ
١١
فليثٌ أبارَ وطودٌ أجارَ وبدرٌ أنارَ وغيثٌ همرْ
١٢
أمستنقذي من يد النائبات وجابر ما كان مني انكسرْ
١٣
رعى الله فقراً حداني إليك ودهراً هداني إلى ذا المقرّ
١٤
فلستُ أمتُّ بهذا الثناء عليك فمن نال خيراً شكرْ
١٥
فمن لجَّ بحر نداك انتخبت لجيد معاليك هذي الدررْ
١٦
فلا روح الله ملكاً نهضت بأعبائه ووقاه الحذرْ
١٧
ولا زلتَ تسلم للمكرمات فإنك سمع العلا والبصرْ
١٨
وزارتكمُ غَيْرَ مُزْوَرَّةهمائمُ مرد إذا ما زأرْ
١٩
ألا فاصطلوا حرَّ هذا السعيرفطعن القنا غير وخز الإبرْ
٢٠
هنالك أَخْلو بِبِكْرِ الهناوأجلو أصائل دهري بُكَرْ
٢١
وأخطر تِيهاً ولي خاطريناجي المنى بعظيم الخطرْ
٢٢
وأغفر ذنبَ الزمان الذيتنصل من ذنبه واعتذرْ
٢٣
فيالك يوماً أبان السرورُأسرَّة أوضاحه والغررْ
٢٤
لأمثاله كانت الصافنات تجمُّ وبيض الظّبا تدخرْ
٢٥
أمبدي الندى ومبيد العدافإن شاء ساء وإن شاء سَرّ
٢٦
لقد أمكنت فرصةٌ فابتدرفإن العلا فرصة تبتدرْ
٢٧
لعلّ اهتمامك بالناكثينيرينا قيامك يا منتظرْ
٢٨
فوالله ما دون ملك البلادسوى عزمة منك تحمي البشرْ
٢٩
فَسُرَّ الْوَلِيَّ بها سيرةتُزين أسِرَّةَ وجه السيرْ
٣٠
وطر بقوادم جَدٍّ إلىمعالٍ لعزمك فيها وطرْ
٣١
وأدرك من الملك مستضعفاًمتى ما التفت إليه انتصرْ
٣٢
وشيِّد من الدين ما قد هوىوجدِّد من العدل ما قد دثرْ
٣٣
فيا حجة الله في خلقهعلى الخلق يجحدها من كفرْ
٣٤
صفحت فأعملت بيض الصفاح كما قسم الدهر نفعاً وضرّ
٣٥
ورعت ببأسك صيد الملوكفهم منك أولى بهذا السَّهرْ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.