١
بات لها ذكر العُذَيْب شائقافلم تُرِدْ مع الحنين سائقا
٢
تذكرت نجداً من الغور فهلشامت بأعلى الشام منه بارقا
٣
ففتحت أحداقها كأنماقد شارفت بجوه حدائقا
٤
وأين من نيسان أو نابلسنجداً ألا بعداً لها أيانقا
٥
وما الذي يشاق من محلةخرساء لا ترحم دمعاً ناطقا
٦
فدع هواها جانباً واسلك بهاهواك إن كنت محبّاً وامقا
٧
وخذ بها في حيث لا أجارعاًتطوى من الرمل ولا أَبَارِقا
٨
وانض السرى حيث ترى بجلّقتلك القصور البيض والجواشقا
٩
فالشرفين فالمصلى فذرىفالوتها لا المنحنى وبارقا
١٠
في حيث لا تبصر إلا روضةمسكية النشر وماء دافقا
١١
وجدولاً متصلاً بجدولوغُصُناً لغُصُنٍ معانقا
١٢
والدجن يمسي للرياض صابحاًسلافة العبق ويمسي غابقا
١٣
والنرجس الغضّ يغض أعيناًعن ثغره ولاثم شقائقا
١٤
وللرياض في الغياض عبقةلا يعبق المسك الذكيّ ناشقا
١٥
والوُرْق في المورق من أفنانهاتَجني غراماً وتَهيج عاشقا
١٦
كأن في تلك الغصون معبداًيرجع الألحان أو مُخارقا
١٧
كأنها لبرء موسى أصبحتتسمعنا من شدوها طرائقا
١٨
أو ترجمت بالسجع عن قدومهفسكَّنت للدهر قلباً خافقا
١٩
نعماء أحيت بحيا رحمتهامغارب البلاد والمشارقا
٢٠
سعت بنا في منهج النجح فكمقد وسعت من المنى مضائقا
٢١
فالدين بالنصر المبين بات منشاهر من السلطان موسى واثقا
٢٢
ملك إذا كبا المباري سعيهفي حلبة جَلَّى وجاء سابقا
٢٣
تسكرني أوصافه كأننيعوطيت منهن السلاف الرائقا
٢٤
أيّ قدوم ثبتت أقدامهابه وبرء قد برى منافقا
٢٥
طاب نِجاراً وسما أرومةوعزَّ جاراً وزكا خلائقا
٢٦
يا متعب الأملاك بالسعي وقدسار إلى العلياء سيراً رافقا
٢٧
كم بلدة حمى سطاك سربهافكانت الأسوار والخنادقا
٢٨
لك الجياد الجرد كم طارت إلىمدى وباراها القضاء لاحقا
٢٩
إذا الحصون شمخت آنافُهاوغرها كون الذرا سوامقا
٣٠
دارت على أعناقها قلائدوأُلْبِسَت خصورها مناطقا
٣١
والقُضْب بالبيض التي كم مأزقكم أججت وكم أبادت مارقا
٣٢
كم هجرت أجفانها ووصلتمن اغتدى لروحه مفارقا
٣٣
مفاتح الدنيا فمذ ملكتهاباتت على أبوابها مغالقا
٣٤
فالمدعي مثلك في الخلق كمنيدعو مع الله إلهاً خالقا
٣٥
وأنت من قوم إذا ما شهروابيض سيوف وامتطوا سوابقا
٣٦
عجبت منه أُسْد على أجادلحاملة في سحب بوارقا
٣٧
تلك بروق لم تزل خطفتهامرسلة إلى العدا صواعقا
٣٨
يا كافل الناصر داود سطايوم يُشيب هوله المفارقا
٣٩
دعا فما عرجت عن نصرتهإلا وقد فرجت خطباً طارقا
٤٠
لم يكن الملك الذي غادرتهلشوكة الأعداء عنه عائقا
٤١
فالدهر لا يَحْرِمُ من رَزَقْتَهولا يُرى لمن حَرَمت رازقا
٤٢
شددت أزر ملكه فلم تدعلغيره ملك أبيه لائقا
٤٣
نصيحة أخلصتها جهدي وماقمت بها يوماً لغيري حاذقا
٤٤
فاعطف على البيت الذي كل غذاله بسهم الكيد منه راشقا
٤٥
لا تعس الدهر بكم ولا غداآنسُ هذا الملك عنكم آبقا
٤٦
يا منقذي من جور دهر غاشمكان لعظمي بالخطوب عارقا
٤٧
ما أحسن الدنيا بنور طلعةعنها الحجاب رفع السرادقا
٤٨
ملأتها عزماً وحزماً وندىًورأفة منك وسعداً خارقا
٤٩
فوالذي أعطاك غايات علاأعجز عن إدراكها الخلائقا
٥٠
لو لم أفز منك بما أملتهكفى بمدحي لك كوني صادقا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.