١
الحمد لله الذي بحمدهيدوم ما خوَلنا من عنده
٢
ثم صلاتي كل يوم وغدٍعلى السراج المستنير أحمد
٣
نحنُ ركيب من رجال المشرقأكارم الأنفس لُدّ المُنطق
٤
مالت بنا الأيام نحو المغربمهما يشرق كوكب نغرب
٥
والمرء قد يُزيحه عن الوطنحبُّ العلى أو نبوة من الزمن
٦
يا ربّ حرّ ماجد تغرّباشرَّق في كسب العلى وغربا
٧
وكم نبيء تارك أوطانهشدَّ الإله بعد ذا سلطانه
٨
فلتسألونا واحداً فواحدالتعرفوا الفروع والمحامدا
٩
فكلنا قرم أب وخالٍذو حسب عِدّ وفخر عالِ
١٠
وناشئ في سُرر الأمصاربين المياه الزرق والأنهار
١١
وكلنا رامٍ مجيد فارسُتصعق من سوراتنا الفوارسُ
١٢
وكلنا أمواله وذائمبذلا وإهداء وذاك دائم
١٣
وكل مخطوط من الهجاءحواه ما نحوي من الأسماء
١٤
كذلك اسم الأب واسم الخالوغير ذا من بلد وآلِ
١٥
ومركب وقنَص مرميّوشجر السهام والقسي
١٦
كذاك ما نهدي من أشلاءِ القنصوما لقوت النفس منها قد خلص
١٧
وما نزجيه إلى الحبائبخلاَّتنا في أزمن الشبائب
١٨
وما به من عَلَم يُسميناإذا دعوناهنّ أو يُكنينا
١٩
وكل ما نهديه من نشيدلهنّ أو ينشدن من قصيد
٢٠
في كل ذاك من حروف المعجمما لا يدور غيره على فمي
٢١
إن تسألوا باسمي فإني أحمدفي كل لأواء الزمان أحمد
٢٢
ووالدي أربد الهمامُفي كل أنواع العلى إمامُ
٢٣
ونسبي في عنصري أيادأهل التقى والبأس والأيادي
٢٤
وبلدي من أرفع البلدانآمدُ داري وقرى أُسوان
٢٥
أما الذي أركبه فالإبلُأو أُتُن تعنو لهنّ السبلُ
٢٦
إن الأتان للقلوص ثانيةلا سيما أن أصبحت يمانيه
٢٧
وقد أبان الفضل تلك الببغاوكان حبرا واجداً لما ابتغى
٢٨
أما قسيي فهي من ألاءِوربما تخذتها من آءِ
٢٩
واسهمي من حائط الأراكليس لمن تغشاه من حراك
٣٠
وربما استجدتها من أثأبِتعجل من أرمي عن التثاؤب
٣١
وربما كانت من الأمطيمنبتها في العانك الوطي
٣٢
أما الذي اقتص فالأوزأو الأنوق فهي نعم البر
٣٣
أنحي عن الألية والإبهاممنها ويغدو إبطها طعامي
٣٤
ثمت أُهدي بعد ذاك أبطاإلى فتاة من ظباء الأرطى
٣٥
ذات دلال اسمها أمامهتمشي الهوينا مشية الغمامه
٣٦
أنشدها بأحسن النشيدِما يبعث الوُرق على التغريدِ
٣٧
أما لجنح الليل من صباحِأما يزال ضافي الجناح
٣٨
فعند ذاك تنشد الحسناءما أذني عن غيره صماء
٣٩
آل عديّ ازمعوا الرواحافودعت أجسامنا الأرواحا
٤٠
واسمي إن تسأل بذاك يُشكرُووالدي مَلك الملوك يعصر
٤١
ونسبي في بيته اليحامدأهل الندى والبأس والمحامد
٤٢
ولي خال في بني يربوعفي فَدك حلّ وفي ينبوعِ
٤٣
أما الذي أركبه فيَعملهما إن تزال في الفيافي مُعمله
٤٤
أما قسيي فمن اليَنبُوتمنها معاشي واجتلاب قوتي
٤٥
أما سهامي فمن اليَعضيدنحتُّها من غصن خضيد
٤٦
وربما كانت من الينتونأصلب عيداناً من الزيتون
٤٧
أما الذي اصطاد فاليعقوبُحيزومه باسمهي منقوبُ
٤٨
أُصيب من جميعها اليافوخامن غير أن أحنو لها الفخوخا
٤٩
آكل منه يده اليميناإذا وجدت لحمه سمينا
٥٠
تمت أهدي يده اليساراولا أعدّ فقدها خسارا
٥١
إلى فتاة اسمها يمامهقد ألفت حدائق اليمامه
٥٢
تُغذي من الرقلة والسحوقمما تنميه بنو صعفوق
٥٣
يُجبي إليها الرطب السقيطوالناس المثمر الربيط
٥٤
والماء بين راحتيها جاريمن كل عذب خصر النجار
٥٥
تُخال في ملاعب البستانحوراء من كواعب الجنان
٥٦
قلت لها وادمعي دماءيوم النوى وأضلعي صِلاء
٥٧
يمٌّ غرقتُ فيه من هواكِإذ أسفرت عن وجهها نواكِ
٥٨
قالت وقد أصغت إلى كلاميبعد الذي أهدت من السلام
٥٩
يوم لنوى معترك العُشَّاقِبني يد التوديع والفراق
٦٠
وبلدي يثرب خيرُ دارمأوى المهاجرين والأنصار
٦١
حيث ثوى قبر النبي أحمدِأكرِم بترب أرضهِ وأحمدِ
٦٢
نوافج المسك ونشر العنبربين تراب قبره والمنبر
٦٣
صلى عليه ربّنا وسلماوصانه في عرشه وكرّما
٦٤
وآله وصحبه الكراموالحمد لله على الإتمام
٦٥
واسمي إن تسأل به نعمانُومولدي ومنشائي نعمانُ
٦٦
أعني بذاك وادي الأراكِوالاسم قد يعم باشتراك
٦٧
ووالدي نُسيبة ابن نائلطلق المحيَّا سَبطِ الأنامل
٦٨
لم يُعتمَر بسؤدُدٍ فِناءُمنذ نفى وجوده الفَناء
٦٩
أبكي عليه بدموع ما تنيليت الزمان قبله أماتني
٧٠
ولعنة الله على أناسِيخفون غير ما بدا للناس
٧١
وقد وعظتُ فاقبلِ المواعظاإن كنت من نفسك تُلفي واعظا
٧٢
إن تسألوا باسمي فإني ناصرُووالدي خِدن المعالي تامرُ
٧٣
وحسبي ونسبي في ناجيهقبيلة من كل سوء ناجيه
٧٤
ولي خال في بني النجارممتنع الدار عزيز الجارِ
٧٥
وقد أطلت القول إن وعظ نفعوُفق من بصادق الوعظ انتفع
٧٦
الحمد لله العلي الشانسيَّان عندي وامِقٌ وشاني
٧٧
ولعنة الله على أملاكٍيكفّرون كلّ حبر زاكِ
٧٨
من كل مفتوق المعاء بطنهليس له في غير ظلم فطنه
٧٩
رخو الوِكاء غير ذي غَناءِإلا لذي القهوة والغِناء
٨٠
ثعلب ليلٍ ونهاراً جيفهتخفق رايات حشاه خيفه
٨١
إذا رأى القتام مستطيرايكاد منه القلب إن يطيرا
٨٢
وإن يرى الثريد فهو ليثفيه ليمنى راحتيه غيثُ
٨٣
يأكل في سبع من الأمعاءكما دحشت الثوب في الوعاء
٨٤
فحظه من الإله شحطعليه لعنٌ دائم وسخط
٨٥
لكن ولي أمرنا عليفي كل مجد جدّه علي
٨٦
وُفِق للعدل وللرشادفهو فتى السؤدد ذي السداد
٨٧
مضمر الكشح اشمّ المنكبواضحة غرّته كالكواكب
٨٨
ونسبي من الأنام لحمُسماء عزّ وطراف ضخم
٨٩
صحبت خير ملك مجاهداوكان في جمع العلوم جاهدا
٩٠
ولم أزل بشغله سميرافما أفدت عنده قطميرا
٩١
لكنما سليله أبو الحسنقد ظلت منه في ذرى عيش حسن
٩٢
إن لم يُقيض لي هناك حاسدإذ كل ذي صدر علي حاقد
٩٣
قد بار سوق الفهم إلا عند منفاق الورى نجل العلى أبي الحسن
٩٤
علي ابن الملك الموفَّقِلولاه سوقُ أدب لم ينفق
٩٥
يأوي إلى حضرتهِ أهلُ السُنَنوالحكمة الغراء والذهن الحسن
٩٦
وحاملو القرآن والآدابِفي كنف منه وفي جناب
٩٧
يسقيهم وابله وطلَّهوينشر الدهرَ عليهم ظلّه
٩٨
يكرمهم بالقصد والإلمامفعلَ أبيه الملك الهمام
٩٩
يوسعهم رفقاً إذا ما أخطأواولا يزجيهم إذا ما أبطأوا
١٠٠
إلا بمألوف من الحباءِكذاك فعل الأب بالأبناء
١٠١
ما لهم من بعده من آويكل الورى عمرو وهم كالواو
١٠٢
وإن تشأ فاختبر الأملاكافلست تُلفي فيهم ملاكا
١٠٣
ما منهم إلا أخو طنبوروجالس إلى ذرى تنور
١٠٤
إذا رأى مغنياً مأموناكساه ديباجاً وسقلاطونا
١٠٥
مسدداً إلى ذراه عُرفهبكفّه لا برئت من عرفه
١٠٦
وإن رأى ذا أدب فقيهاأهدى له نخامة يُلقيها
١٠٧
يرميه إبعاداً له بالزندقةوهو الغبي لا يحاكي منطقه
١٠٨
وأوقح الناس ملوك فاسقهتقول للأحبار يا زنادقه
١٠٩
وأينا أشد عن رشد عمىفلا عدتهُ لعنة من السما
١١٠
لو قد تركتم يا بني المُصنّةثلبي ثنيت عنكم الأسنه
١١١
لا زينت هامتكم قلانسُولا اللحى فإنها مكانسُ
١١٢
ولا احتمال الكتب في الآكمامِفذاك ضد النَور في الأكمامِ
١١٣
ولا تردّيكم ببيض الأرديهوما تصدرتم له في الأنديه
١١٤
يا رب لصّ قد يُسمَّى قاضيوالله من نجواه غير راضِ
١١٥
ورب من تدعوه بالفقيهِومُحصنات الحيّ تتّقيهِ
١١٦
ورب نكس لا أريد ذكرهلم اعتقل في هجوه لفكره
١١٧
فكيف يُلحى عالم قد مَهَراألا حياءٌ من هلال بَهَرا
١١٨
لتخس إالكلاب عن هلالِلا يرهب النقص على كمالِ
١١٩
إذا اطمأنّ بالهي قلبيفما أبالي بنباح كلبِ
١٢٠
يا عجبا من قمر محسودهل فيه مرجى ليد الحسودِ
١٢١
يحسدني من لا ينال سعيفمشربي من عرضه ورَعيي
١٢٢
دَعهُ وما يختاره لنفسهثم أرضني لأُختِه وعرسهِ
١٢٣
يظن قوم دأبي السكوتاكأنني أرهب إن أموتا
١٢٤
متى أحدت في اللئام نطقيفليقطع السيف سواءً عرقي
١٢٥
في عرسهِ والأم ثم الأختِونفسه فذاك أخزى مقتِ
١٢٦
لا تَعبَأن مقالة الفلاسفهفإنها للغيب غير كاشفه
١٢٧
وإن تنل منها فحدّ المنطقِأو الحساب أو بطبّ فاعلُقِ
١٢٨
وغير ذا من غامض الطبيعهمغمزة في هذه الشريعه
١٢٩
لو شئت يا ذا الصفح والغفرانِعمَّمت بالسخط أو الرضوان
١٣٠
وفي الغنى سوّيت أو في الفقرِولم تعذّب مُعدماً بمثرِ
١٣١
كوّنت أشياءً ذوات حسنثم تُعفَى سِبرَها وتُفني
١٣٢
ولو تشاء دام ما كوَّنتالا عالم بالسر إلا أنتا
١٣٣
قد أهل الجهل بالأموالِوبالبنين الحسّد الرجالِ
١٣٤
تكسوهم الديباج والحريراويُمنحون التاج والسريرا
١٣٥
وتحرم النبيل قوت ليلهتتركه لضيعة وعيله
١٣٦
وربما وهبته إناثامعريّات عُطّلاً غِراثى
١٣٧
وربما صاهر في الأرذاللثقل الظهر وعدم المالِ
١٣٨
الفقير باكي الألحاظِوإن غدا مبتسم الألفاظ
١٣٩
تحمله شماتة الأقاربإن يغتذي من حُمة العقارب
١٤٠
ولو يطيق لاك أُفعواناولا يوافي لاخٍ خِوانا
١٤١
هذا إذا ما كان ذا مروَّهومُعرقاً في طيب الأبوَّه
١٤٢
إهوَ الذئاب واشنِ إالأقارباوواصلِ الحيَّات والعقاربا
١٤٣
شرُّ قرين للكريم أقربهذلك أفعاه وذاك عقربه
١٤٤
شرّهم العمُّ ونجل العمِوالخال والخالة وابن الأمّ
١٤٥
واشنأ الناس لك ابن أختِكافامقته فهو آخذ في مقتكا
١٤٦
إثن على الصدّيق والفاروقِفإنه من أوكد الحقوق
١٤٧
ولا تضع تلوهما عثماناًخير امرئ بعدهما قد كانا
١٤٨
ولا تؤَخّر ذا العلى عليَّاالهاشمي البطلَ الكميَّا
١٤٩
ومن يكُ يقدحُ في معاويهفذاك كلب من كلاب عاويه
١٥٠
ابتع الحبر الأجلّ مالكاوإن تبعت غيره فذلكا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.