١
سَلامٌ على تلكَ المحاسنِ والحُليوتلكَ السَّجايَا الغُرِّ والخُلُقِ العذْبِ
٢
سَلامُ مُحبٍّ تَطَّبيهِ صَبابَةٌإليكَ على بُعْدٍ من الدّارِ أَو قُرْبِ
٣
أَيَا عُمَرَ الحَمراتِ والمُدرِكَ العُلَىبِمنصبهِ العالي ومَنزلهِ الرَّحْبِ
٤
أَبُثُّكَ ما بي من هَوًى منكَ زائدٍوَشَوْقِ قَنُوطٍ بِالملامةِ والعَتْبِ
٥
عَهِدْتُكَ سَمْحاً بالتَّواصِلِ واللِّقَافَصِرْتَ ضَنِيناً بِالرَّسائلِ والكُتْبِ
٦
وَمَاليَ ذَنْبٌ أَستَحِقُ بهِ الجَفَاوإنْ كانَ لي ذَنبٌ فحُبُكُمُ ذَنبي
٧
وما ازددْتَ عِندِي جَفْوَةً بَعدَ جَفوَةٍوَحَقِّكَ إلا ازددْت حبّاً على حُبّي
٨
أَيَا طَيفَهُ زُرْني لِيسكُنَ مَضْجَعِيوَيَا شَخصَهُ عُدْني لِتُطفِى لَظَى كَرْبي
٩
وَيَابارِقاتٍ من رُباهُ ألا أومضِيوَيَا نَسَماتٍ مِن حِمَاهُ ألا هُبّي
١٠
فَتىً كفُّهُ تَهمِي وَنُعماهُ تَبتدِيوألفاظُهُ تَسبي وآدابُهُ تَصْبِي
١١
أَنَمُّ من الرَّيحانِ والبَانِ ذِكْرُهُوأَذكَى من الجَادِيِّ بالمَنْدَلِ الرَّطْبِ
١٢
لَهُ كَلِماتٌ نَشْرُها ومذاقُهاكَراحِ النَّدامَى أَو كَرَيحانةِ الشَّرْبِ
١٣
أَلَذُّ إلى الأَجفانِ من سِنَة الكَرىوأَسْحَرُ للألبابِ مِن حَدَقِ السِّرْبِ
١٤
شُجَاعُ القُوافي مائِلٌ بِبَداهَةٍيَروحُ بِلا طَعْنٍ وَيَغْدُو بِلا ضَرْبِ
١٥
إذا حَاكَ شِعْراً أو رَواهُ مُحَرَّراًفَمَن أَحمدُ الكِندِيُّ أو عامِرُ الشَّعْبي
١٦
سَقَى اللَّهُ مِصْراً ما سَقَى عَذَبَ الحِمىَوَلا أَخطأتْها صيّبَاتٌ من السُّحْبِ
١٧
ولا بَرِحَتْ مُخضَلَّةَ الدَّوْحِ والثَّرَىمُعَنبّرَةَْ الأَرجاءِ مِسْكِيةَ التُّرْبِ
١٨
أَحِنُّ إلى أَطلالِها ورُبُوعِهاوَمَا دارُهَا دارِي ولا شِعْبُها شِعْبي
١٩
ولكِنْ لِمَن قَدحَلَّها وَثَوَى بِهاوَإنْ غَابَ عَن عَيني فَمازالَ عن قَلبي
٢٠
سَأَشكُرُ مِنه نِعْمةً عُمَرِيَّةًوَعَارِفَةً حَسْبي صَنائِعُها حَسْبي
٢١
وأَذكُرُ أيَّاماً لَهُ وَلَيالِياًرَأَيْتُ بِهِنَّ السَّرْجَ أَذكَى من الشُهْبِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.