الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هَذا الخِتانُ وَقَدْ دَعَوهُ طُهُوراً

الورغيالعصر العثماني · ٩٧ قصيدة
٤ قراءة
١
هَذا الخِتانُ وَقَدْ دَعَوهُ طُهُوراًة خَلَعَ الزَّمَانَ بِهِ عَلَيكَ سُرُوراً
٢
فَرَحٌ يَخُصُّكَ بِالكَرامَةِ أوَّلاًوَبَهَا يَعُمُ الخّيِرِينَ أخِيراً
٣
وَعَلَى المَنَازِلِ مِنْ بَهَاهُ بَشَاشَةٌكَالنَّازِلِينَ فَهَلْ وَجَدْتَ شُعُوراً
٤
أخْفَيْتَهُ تَبَعاُ لِقَولَةِ صَادِقِاُخْفُوا الخِتَانَ وَمَا اتّخَذتَ مُشِيراً
٥
فَزَكَتْ مَحَاسِنُهُ عَلَى إخفَائِهِكَالْمِسكِ زَادَ مَعَ الخَفَاءِ ظُهوراً
٦
وَلِمِثلِهِ مِنْ كُلّ مَا تُعنَى بِهِخَطَرٌ كَمَا قَدْ كُنتَ أنْتَ خَطِيراً
٧
عَجَبَاً لَهُ مِنْ مَعْرَكٍ خَضَعَتْ بِهِنَفْسُ الشَّجِيعِ وَقَدْ رَأتْهُ يَسِيرَا
٨
ذَكَرَتْ به الأرحَامُ يَومَ وِلاَدِهَافَغَدَتْ تَجَاذَبُ حِدَّةً وفُتُورَا
٩
وَزَمَانُهُ إنْ طَالَ كَانَ دَقِيقَةًوَيَكَادُ يَبلُغُ فِي الخَيَالِ شُهُورَا
١٠
ما لِلمُزَيِّنِ فيهِ كَيْفَ تَنَاوَلَتْكَفَّاهُ فِي فَلَكِ البَهَاء بُدُورَا
١١
أخَذَتْ بِجُزْءٍ لَو يُقاسُ بِمِثلِهِمُلكُ القَيَاصِرِ كَانَ بَعْدُ قَصِيرَا
١٢
وَيَعُدُّ هَيكَلُهُ لِكُلّ عُيونِهِمْأهلُ المَشارِقِ والمَغَارِبِ نُورَا
١٣
أفَلاَ اتَّقَى مِنْ دُونِ ذَاكَ ثَوَاقِباُتُذْكِي عَلَيهِ مِنَ الجِهَاتِ سعِيرَا
١٤
لَولاَ الخَلِيل لَعَاقَهُ عَنْ أخْذِهِحَرْبٌ يَشِيبُ لَهُ الوَلِيدُ صَغِيرَا
١٥
لَكِنْ سُلَيمَانُ المُعّوَّذُ بِاسْمِهِسَبَقَ النِّداء إلى النِّزَالِ سَرِيرَا
١٦
فَتَخَلَّلَ الأوجَال ثُمَّ أزَاحَهَاوَألان مَا قَدْ كَانَ قَبْلُ عَسِيرَا
١٧
وَكَفَاهُ فِي ذَاكَ المَجَالِ مُحَمَّدٌفَأمَاطَ عَنْ وَجْهِ الخَلاصِ سُتُورَا
١٨
وَدَعَوا بِمَحْمُودٍ فَجَدَّ إجَابَةًوَتَلاَهُ إسمَاعِيلٌ بَعْدُ نَصِيرَا
١٩
فَتَظَاهَرُوا بِبَنِي شَقِيقِِ أبِيهِمُحَتَّى يَكُونُوا فِي المَآلِ ظَهِيرَا
٢٠
وَقَضُوا عَلَى وَفْقِ المُرَاد مَآرِباًكَانَتْ تَتُوقُ لَهَا النُّفُوسُ دُهُورَا
٢١
وَقَضيتَ مَا لِلَّه عِندَكَ حَقَّهُإنْ لَمْ تَكُنْهُ فمنْ يكون شكورَا
٢٢
فَوَصَلَتْ رَحْمَكَ رأفَةً وَأقَمْتَهاأعلَى مَقَامٍ فِي الجِنَانِ كَبِيراً
٢٣
وَأضَفْتَ فِي ذَاتِ الإلَهِ لِهَذِهِأمَماً أفَضْتَ لَهَا النَّوَالَ نَمِيرَا
٢٤
فَبَذَلْتَ فِي تَحسِينِ بِزَّةِ جَمعِهِمْمَالاً يَعِزُّ عَلَى المُلُوكِ غَزِيرَا
٢٥
وَبَلَغَتْ فِي إبلاَغِ خَيرِك لِلوَرَىحَتَّى مَلأتَ مِنَ السُّرُورِ قُبُورَا
٢٦
فلأنتَ أشْجَعْ مِنْ رأته كَريَهةًوَإذا حَلَفتُ فَلاَ أقُولُ فُجُورَا
٢٧
منْ ذَا يُجَادِلُ نَفْسَه فَيَرُدُهَانَحْوَ المَلِيح عَنِ القَبيحِ غَيُورَا
٢٨
قَدْ كَانَ ذَلِكَ وَالحِجَارَةُ رَطْبَةٌوَالآنْ يُوجَدُ فِي الكِتاب سُطُورَا
٢٩
حَتَّى بُعِثْتَ مُجَدّداً لِمَآثِرٍلَبِثَتْ عَلَى طُولِ الزَّمان دُثُورَا
٣٠
أحْيَيتَهَا وَفَعَلْتَ ما تُنسِي بِهِأجَلاً ويُكْثِرُ فِي المَعَادِ أجُورَا
٣١
تِلْكَ الشَّجَاعَةُ لاَ جَرَاءَةُ فَاتِكٍيَدْعُو لهَا عِنْدَ القِصَاصِ ثُبُورَا
٣٢
فَارْبَحْ إذنْ يا ابنَ الحُسَينِ وكلُّنايَلقَى بِرِبحِكَ رَوضَةً وَغَدِيرَا
٣٣
فَهْوَ المُنَى أخَذَ الوَدُودُ بِحَظِّهِمِنهُ وَبَاتَ بِهِ الحَسُودُ ضَرِيرَا
٣٤
بَعَثَتْ يَدُ الإقبَالِ لَمَّا أنْ بَدَاوَجْهُ الفُتُوحِ بِهِ إليَكَ بَشِيرَا
٣٥
كَمْ بعد يْومِكَ ذا المُبارَكِ مِنْ جَنَىتَجنِيهِ مِنْ هَذا الغِرَاسِ نَضِيرَا
٣٦
فَالآنَ حِينَ تَوَصَّلُوا لِمَنَازِلٍقَطَعُوا لَهَا مُنذُ الوِلادَِ وُعُورَا
٣٧
وَتَطَاوَلَتْ خِطَطُ الإمَارَةِ نَحوَهُمْوَلَهُمْ أعِدَّتْ رُتبَةً وَسَرِيرَا
٣٨
فَالخَيلُ مُصِيخَةً لَهُمْ آذَانُهَاتَبغِي لَهُمْ جِهَةَ النَّجَاحِ عُبُورَا
٣٩
فَرِحَتْ لهذا النُّوبُ فِي أشطَانِهَافَرَحاً وَشَدَّتْ لِلظُّهُورِ ظُهُورَا
٤٠
وَمَعَاقِدُ التِّيجَانِ قَدْ عُقِدَتْ لَهُمْوَبَهِمْ تُفَاخِرُ غَيْبَةً وَشُهُورَا
٤١
وَمِنَ الطُّبُولِ تَحَفُّزُّ لِبُرُوزِهِمْإذْ يَفْزَعُ الدَّاعِي لِذَاكَ نَفِيرَا
٤٢
وَمِنْ البُنُودِ تَطَلُّعٌ لِمَسِيرِهِمُحَتَّى تَسِيرَ مَعَ التَّمَامِ نُسُورَا
٤٣
فَاليَومَ قد صَدَرَتْ بشائرُ سَعدِهِمْوَغَداً تَرَاهُمْ فِي الصُّفُوفِ صُدُورَا
٤٤
أعبَاءُ مَجدٍ أنتَ وَحدَكَ حُزتَهُمْكَذَبَ المُنازِعُ هَل يَعُدُّ نَظِيرَا
٤٥
بِهِمُ أنَمْتَ المُلكَ نَومَةَ مُعرِسٍوَبَهِمْ أدَرْتَ عَلَى الإيَالَةِ سُورَا
٤٦
وَبِهِمْ لأمرِكَ نَهْضَةٌ وَلِصَونِهِمْمَنَعُوا النَّواهِي أنْ تُفِيدَ نَقِيرَا
٤٧
مَا فَردُهُمْ مَهْمَا اخْتَبَرْتَ بِواحِدٍبَلْ هُوَ ألفٌ أوْ يَزيدُ كَثِيرَا
٤٨
كُلٌّ يَفِيضُ عَلَى أخِيهِ تَحَنُّنَاوَلِوالِدَيْهِ مَهَابَةً وَبُرُورَا
٤٩
طُبِعُوا كَمَا طُبِعَ الكَرِيمُ أبُوهُمُكَرَمَاً يُعَدُّ لَهُ الغَمَامُ حَقِيرَا
٥٠
وَسِياسَةً جَذَبَتْ حَبَائِلُ لُطْفِهَاقَلبَ الكَفورِ عنْ أنْ يكونَ كَفُورَا
٥١
يَا سَيِّدَا طَلَعَتْ طَلاَئِعُ وُدّهِفَسَعَى لَهَا دَاعِي المَدِيحِ سَفِيرَا
٥٢
هَذِي بُنَيَّةُ خَاطِرٍ أهدَيْتُهَاشَرَحَتْ إلَيكَ مِنَ الوِدَادِ ضَمِيرَا
٥٣
تُحْظَى فَيَقْصُرُ يَومُهَا لِحَدِيثِهَاوَتَكُونُ فِي غَلَسِ الظَّلاَمِ سَمِيرَا
٥٤
قَصَرْتَ عَلَيْكَ مَلاَبِساً مِنْ غَزْلِهَالَكِنْ تَخَافُ إذَا نَظَرْتَ قُصُورَا
٥٥
وَلَرُبَّ بَعْضِ شُويَعِرٍ يَرْنُو لَهَاشَزَرَاً وَيُكْثِرُ فِي الخَلاءِ زَئِيرَا
٥٦
حَسَداً يُشَكِّكُ فِي تَحَقُقِِ حَملِهَامِنْ حُبّ ذَاتِكَ مَا يُحَمِّلُ عِيرَا
٥٧
وَيَظَلُّ يَخْبِطُ فِي مَدَى أغرَاضِهَالاَ عَنْ هُدىً وَمَتَى يَكُونُ بَصِيرَا
٥٨
وَلَوِ اسْتَبَانَ مِنَ الضَّآلَةِ مَرَّةًلَمَنَحْتُهُ عِوَضَ الزَّئِيرِ زَفِيرَا
٥٩
لَكِنْ تَركْتُ حَدِيثَهُ وَأرَاحَنِيعِلْمِي بِكَوْنِكَ بِالصَّحِيحِ خَبِيرَا
٦٠
فَمِحَكُّ نَقْدِكَ ليس يبقى دونهُبَينَ الهِدَايَةِ والضَّلالَةِ زُورَا
٦١
فَلَكَ الهَنَا وَلِكُلِّكُمْ وَلَنَا بِكُمْمَا صَافَحَتْ شَمْسُ النَّهارِ ثَبِيرَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الورغي

شاعر تونسي عاش في القرن الثامن عشر، عُرف بنسبته إلى قبيلة ورغة التي استقرت قديمًا قرب الكاف على الحدود التونسية الجزائرية. تتلمذ ودرّس في زمن الأمير علي باي بن محمد، وكان شاعر البلاط في عهده، ثم لقي بعد ذلك ضيقًا وصودرت أمواله وسُجن وعُذّب قبل أن يُعفى عنه ويعود إلى الكتابة. خلّف ديوان شعر، وتوفي في بلده.

قصائد أخرى لـالورغي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة