الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عَرّجْ فَمَا بَعْدَ النَّقَا مَنزلُ

الورغيالعصر العثماني · ٩٧ قصيدة
٥ قراءة
١
عَرّجْ فَمَا بَعْدَ النَّقَا مَنزلُحَيث مَديحُ المصطَفَى يَنزلُ
٢
وَقُلْ لِتَنسُجَ حُلةً تُعزَلمَا أرسلَ الرَّحمْنُ أويُرسِلُ
٣
مِن رَحمَةٍ تَصْعَد أو تَنزلُيَشفي بِهَا مَنْ شَاءَ مِنْ هُلكِهِ
٤
وَ يُقلِعُ الجَاهِلُ عَنْ شَكِّهِوَيُدخِل السَّالِكَ فِي سِلْكِهِ
٥
في مَلَكُوت الله أو مُلكِهِمِن كلّ مَا يَخْتَصُّ أو يَشْمَل
٦
وَلاَ دَنَا مِنْ طَالِبٍ رفْدهوَلاَ نَأى عن هَاربٍ كَيدْه
٧
وَلاَ وَرَى مِنْ قَادحٍ زَنْدهإلاَّ وَطَه المُصطَفَى عَبْده
٨
نَبِيُّه مُختَاره المُرسَلخَلاَّصَها مِنْ عُسْرهَا كُلِّهَا
٩
حَمَّالُهَا إذا رَأى كَلَّهَاوَهوَ لَمَّا يَقضِي نَيلَهَا
١٠
وَاسِطَةٌ فِيهَا وَأصْلٌ لَهَايَعْلَمُ هَذا كَلُّ منْ يَعْقِلُ
١١
وَجِّه لَهُ وَجهَكَ إذ تَلتَجِيتَظفَرْ بِفيضٍ بِالمُنى مُبهِج
١٢
وَعِنْدَمَا تَزْعَجُ منْ مُزعِجفَلُذْ بِه فِي كُلّ مَا تَرتَجِي
١٣
فَهْوَ شَفِيعٌ دَائِماً يَقْبَلُوَلاَ تَحِدْ عَنْ طِبِّه المُنْعِشِ
١٤
فَكَمْ وَقَانَا من أذىً مُدهِشوَعدُ لَهُ صُبحا وَعند العَشِي
١٥
وَعُذبِه من كُلّ ما تَخْتَشيفَإنهُ المَأمَنْ وَالمَعقِلُ
١٦
قد حَازَ ما امْتَازَبِه وَحْدَهُلاَ قَبْلَهُ عَالٍ وَلاَ بَعْدَه
١٧
فَاحْدُ مَطايا أجْمَعَتْ قَصدْهوَحُطَّ أحْمَالَ الرَّجَا عِندَهُ
١٨
فَإنهُ المَرجِعُ وَالمَوْئِلُوَالحَقْ بِدَارٍ بالمَهدي أعْشبت
١٩
وَحولها آيُ التُّقَى صُرفتْوَاهْتِفْ وَإن دارُكَ قَدْ عَزَّبَتْ
٢٠
وَنَاده إنْ أزمَةٌ أنْشَبَتْأظْفَارَهَا وَاسْتَحْكَمَ المُعْضِلُ
٢١
وَاحرِص على الحاصِل من قُربِهوَادْخُلْ بِذِكْرِ الله في حِزبِهِ
٢٢
وَلْيُقَلِ المَكروبُ فِي كَربِهِيَا أكْرَمَ الخَلقِ عَلَى رَبِهِ
٢٣
وَخَيْرَ مَنْ فِيهِمْ بِهِ يُسألُيَا مَنْ يُرَى يَومَ الجَزَا قُرَّةً
٢٤
لأعْيُنٍ سَالَتْ بِهِ مَرَّةًيَقدُمُ فيهم شافِعاً جَهرَةً
٢٥
قَدْ مَسَّنِي الكَربُ وَكَمْ مَرَّةفَرَّجْتَ كَرباً بَعضُهُ يُذهِلُ
٢٦
بل أزمَنَ العَارِضُ فَاستَحكماوَخَاطَبَتْهُ اللُّسْنُ فَاسْتَعجَمَا
٢٧
فَقُمْتُ فِي الحَضْرَةِ مُسْتَرحماوَلَنْ تَرى أعجَزَ مِني فَما
٢٨
لِشِدَّةٍ أقوَى وَلاَ أحمِلُأخُوضُ فِي عَيشِ أذىً أغبَرَا
٢٩
مُطَّرحاً طرحَ الغُثا بِالعَرَاوَأنتَ إنْ نَاهَضْتَهُ مُغمرَا
٣٠
فَبِالذي خَصَّكَ بَينَ الوَرَىبِرُتْبَةٍ عَنْهَا العُلاَ تَنزِلُ
٣١
يَحمِي حِماها كُل من يَشتكيمِنْ مُؤمِنٍ وَالاَكَ أو مُشرِكِ
٣٢
فَحَيثُ كُنْتَ الطِّبَ من مَهلكيعَجِّلْ بإِذْهَابِ الذي أشتَكي
٣٣
وَإنْ تَوَقفْتَ فَمَنْ أسألُفَهَذِهِ جَمرَةُ نَارِ الغَضَا
٣٤
ما ذاقَهَا المسكين فِيمَا مَضَىوَإن تزد شرّها المُنتضى
٣٥
فحيلتي ضاقت وَصَبْري مضَىوَلَستُ أدري مَا الذي أفعَلُ
٣٦
لَكِنْ وَقَفْتُ اليَومَ في مهدأأبحَثُ كُلَّ البَحثِ عنْ مَلجَأٍ
٣٧
فِاستَغْلَقَ المَدخَلُ عن مَلْجَإوَأنتَ بابُ اللهِ أيُّ امرِىْءٍ
٣٨
أتَاهُ مِنْ غَيرِكَ لاَ يَدْخُلُفَمُّدَ كَفاً كُلَما لاَمَسَتْ
٣٩
ذا عِلةٍ في أزّمُنِ لاَزمتْكَانَ كَأن لَمْ يَرَهَا وَاجَهَتْ
٤٠
صَلَّى عَلِيكَ اللهُ مَا صَافَحَتْزَهْرَ الرَّوابِي نَسْمَةٌ شَمألُ
٤١
صَلاَةَ ذِي وُدّ يَرَى مَغْنَمَاصَلاَتَهُ عَلَى أبٍ أكرَمَا
٤٢
أوَّابِ خَلقِ الله بَل أرحَمَامُسَلِّماً مَا فَاحَ عِطرُ الحِمَى
٤٣
فَطَابَ مِنهُ النَّدُّ وَالمَندَلُوَجُملَةِ الرُّسْلِ التي قدَّمتْ
٤٤
وَأنبِيَا وَتَابِعِينَ اهْتَدَتْتَعُمُهُمْ ما حُلَّةٌ جُدّدَتْ
٤٥
وَالآلِ وَالأصْحَابِ مَا غَرَّدَتْسَاجِعَةٌ أمْلُودُهَا مُخْضَلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الورغي

شاعر تونسي عاش في القرن الثامن عشر، عُرف بنسبته إلى قبيلة ورغة التي استقرت قديمًا قرب الكاف على الحدود التونسية الجزائرية. تتلمذ ودرّس في زمن الأمير علي باي بن محمد، وكان شاعر البلاط في عهده، ثم لقي بعد ذلك ضيقًا وصودرت أمواله وسُجن وعُذّب قبل أن يُعفى عنه ويعود إلى الكتابة. خلّف ديوان شعر، وتوفي في بلده.

قصائد أخرى لـالورغي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة