١
تُونسُ الأنس لها شوقي نمانزهةُ النفسِ وروحُ النفسِ
٢
أهلُها اضحوا نجوماً في سماسطَعَت منهم بعقدٍ أنفَسٍ
٣
بلدَةٌ طيبَةٌ قد جَمَعتمن وُجُوهِ الحُسنِ ما يسبي الأريب
٤
زانت الأرضُ بها وارتفعتولسكناها غدا يعنو الغريب
٥
فضحت شمسَ الضحى إذ لمعتمن بعيدٍ حينَ تبدُو أو قريب
٦
كم لها من أحوَرٍ قلبي رَمَىبِفُتُورٍ من نِبالٍ من قيسي
٧
نالتِ المرمى ولم ينفع حمىلا حمى من فاتكٍ في الأنفُسِ
٨
يا رعى اللَهُ ليالينا بهاوبدُورُ الكأسِ يُبديها النديم
٩
تتهادى في حُلى أثوابهازانتِ الألوانُ من ذاكَ الأديم
١٠
جاءَتِ اللذاتِ من أبوابهاهكذا الشأنُ من العهدِ القديم
١١
فاغتنمها وارتشفها كُلَّمالوَّنت بالوَردِ خَدَّ الأكؤُسِ
١٢
واتخذها بِسُرورٍ سُلَّماإنَّما الراحَ حياةُ المجلسِ
١٣
بينَ خِلانٍ بهم صَفُو الزَّمَنعَقَرُوا الهمَّ بِسَيفٍ ذِي فِقار
١٤
لن تَرى من جمعهم إلا الأمنوأحاديثَ على صفوِ العُقَار
١٥
تجدُ الرُّوحَ لَهُم أدنى ثَمَنفاشرَبِ الصرفَ على نقلِ الوقار
١٦
وامزجنها برحيقٍ من لَمَىحَولَ وَردٍ في عذارِ الغَلَسِ
١٧
لا تُزُوّج بكرَها بابنِ السَّمَارَونَقُ الحُسنِ لها بالعنَسِ
١٨
واجذبِ العُودَ فَمِن نَغمَتِهِيَفزَعُ الهَمُّ إلى أقصى مَفَر
١٩
واسمعِ الألحانَ في ذِمَّتِهِبِجِوارٍ في أمانٍ وَظَفَر
٢٠
وانظُرِ الأوتارَ في لِمَّتهِشَرَكُ الأنسِ إذا الأنسُ نَفَر
٢١
واغنَمِ اللذاتِ فالصفوُ نَمَابِمُشيرٍ نَبتُهُ في تُونِسِ
٢٢
أحمَدَ الباشا الكريمِ الُمنتمىحامِيَ القُطرِ لِنَصرٍ قُدُسي
٢٣
مَلِكٌ ومن مُلُوك ذكرُهُمملأَ الغَربَ وزادَ المَشرِقا
٢٤
أسسوا المجدَ وهذا فجرُهُممثلَ بَدرٍ في نُجُومٍ أشرقَا
٢٥
مِنهُم الفخرُ ومِنهُم بَدرُهُمقُطرُهم من نَجلِهِم قَد بَرَقا
٢٦
نَثَرَ الفَضلَ وَجُنداً نَظَّمامِثلَ ذارٍ في هَشيمٍ أسيَسِ
٢٧
أتقَنَ الترتيبَ فيما أحكَمَايَجلِبُ الأمنَ بِعَينِ النُعَّسِ
٢٨
فاسكُنِ الخضرا وخامِر خَيرَهاوالبِسِ الأمنَ بها والعافِيَه
٢٩
واشكرِ النعمةَ واعرِف يُسرَهافهي للجَاحِدِ حَقَّا نافِيَه
٣٠
وإذا لامستَ أرضاً غيرَهَاقلتَ في شَوقِ لِتِلكَ الضَّافِيَه
٣١
تُونِسُ الأنسِ لها شوقي نَمَانُزهَةُ النفسِ وَرَوحُ النفَسِ
٣٢
أهلُها أضحوا نجوماً في سماسَطَعَت مِنهُم بِعِقدٍ أنفَسِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.