١
الشعر خير نتائج الأفكارلاسيّما في المدح والتذكار
٢
إن قلت هل حلو فحلو الطعام أومر فمرّ شيب لهب النار
٣
شبب به إن كنت من أهل الهوىإن الهوى لمرونق الأشعار
٤
أو قلت هل خافي الغرام وشوقهأو ظاهر البلوى فكالاحجار
٥
أو كالزناد حديدة إن رمتهاوإذا قدحت فكالشهاب الواري
٦
كالثلج بردا والزلال عذابهعذب ويرمي لفحه بشرار
٧
لاهو مختصّ بوقت لا ولابمجز إالأدواء والأضرار
٨
من لم يمت فيه فليس بعاشقوالعشق فينا شيمة الأحرار
٩
هل نافع آه والصعداء أوإهراقنا للمدمع المدرار
١٠
من أين ذاك لمن يرى النسمات للأسحار والنغمات للاطيار
١١
ويرى التذلل والتدلل والتململ والتعلّل ساعة الأسحار
١٢
وتمايل الأغضان في كثبانهاوتورّد الوجنات في الأقمار
١٣
وتفلج البرق الشتيت العذب منثغر مليح بارد معطار
١٤
ولياليا كست الصباح دجنّةوكسا الصباح ظلامها بنهار
١٥
وتناشد الأشعار من أريابهاوتدندن النغمات في المزمار
١٦
قسما ببيض البيض وهي فواتروخدود ورد صوغها بنضار
١٧
المصمتات دمالجا وخلاخلاولكل قلب مفصح وسوار
١٨
السالبات رماحهنّ عقولنافحذار من تلك الرماح حذار
١٩
لحديث كل الغانيات وما جرىمن فتكهنّ باسهم الأوتار
٢٠
هو الصحيح سوى العيون أو الخضور فإنه لمضعف الأخبار
٢١
لما رأى شعبان الزوار منأني أنا رجب مدى الأطوار
٢٢
قالوا به عين فقلت نعم وبيثغر حمته البيض وهي غوار
٢٣
قالوا نشوان فقلت لهم أجلمن سكر خمر رضابها المعطار
٢٤
أو ما جعلت العطف لي بذل الجفاتوكيده بنعوت وصل الدار
٢٥
أمرضتني وأنا الذي لا بد منصلة وعائدها عن الزوار
٢٦
وأبيت عن هذين هل أفتي بذانحو النحاة ومن لهم من قار
٢٧
جولت فكري في العجائب لم أجدكعجيبة في سائر الأقطار
٢٨
ليل على صبح على ريم علىغصن على حقف من الأوعار
٢٩
في صبحه سينات درختمهاميم على مسك ذكي واري
٣٠
وبغصنه رمانتان عليهماحيات فرع ضل فيها الساري
٣١
عجبا ونون فوق ألحاظ المهاذا بالقفار وهذه ببحار
٣٢
بل إنما العجب العجاب تشوّقاألف لذا جمعت بأيدي الباري
٣٣
ألف ولا للوصل بل قطعيةقطعت مكان توصّلي ومزاري
٣٤
لا تعجبوا مما ذكرت فهذهأعجوبة كتفتق الأزهار
٣٥
نور يداه السحب تسكب عسجداجمعت لكل فضيلة وفخار
٣٦
يوم الندى بحر خضمّ زاخرإذ في الوغى ليث العوين الضاري
٣٧
طود الوغى جمّ الجدا فلك العلىرحب الفضا حامي حمى الجار
٣٨
وهو ابن عباس لدى القرآن لاكن في الحديث بخاري الأخبار
٣٩
وهو الخليل لدى العروض وسيبويه النحاة فكيف بالأنباري
٤٠
أو مالكيّ الفقه بل هو جامعكل المذاهب قل عقد إزار
٤١
بل كلّ فنّ منه عن غيرهلكن تسربل سنّة المختار
٤٢
أما الحقيقة فهو طلسم سرهالكنه كنز من السرار
٤٣
فبعبرة وعبارة يقضي الظلام وعبرة خال من الأغبار
٤٤
وتورّع وتبرّع وتولّعوتخضّع وتضرّع للباري
٤٥
مرآة أهل الله ضوء شعاعهمروح الزمان مشارق الأنوار
٤٦
ذو نعمة ذو نعمة ذو رأفةذو رتبة في هيبة ووقار
٤٧
إن قيل إن النهر يوجد فيه مالافي البحار فأعظم الأنهار
٤٨
أو كان من جهة العظامة والندىفهو البحار فكيف بالأمطار
٤٩
وهو الربيع الفضل من يحيا بهميت القلوب وميت الأوزار
٥٠
للفضل أقفال وهو مفاتح الأقفال معطى الفضل بالإكثار
٥١
يرتاح للعافي إذا ما جاءهمثل ارتياح فرزدق لنوار
٥٢
هو خير الأعلام والأحبار بلعلم على الأعلام والأحبار
٥٣
أفراد كل فضيلة هو فردهملكنه هو خير الأخيار
٥٤
يوصي بحفظ الجار وهو كفيلهوالله وصانا بحفظ الجار
٥٥
بيمينه في الجود ألف حاتموكذاك ألا جعفر بيسار
٥٦
ويذهنه إياس ألفى مرةوالشافعي في جودة الأفكار
٥٧
ما ظنكم بمن اصطفاه الله منأهل التقرّب سادة الأعصار
٥٨
فكفاه تفضّلا جميع أمورهوجرت ببغيته يد الأقدار
٥٩
أدنى مراتبه العلو عن الورىوإدامة التدريس والأذكار
٦٠
يا قائسا ماء العيون بغيرهمن سائر الغياب والحضار
٦١
قست السها بالشمس والنيرانبالماء والظلمات بالأنوار
٦٢
وكذاك أنت أيا حسود فقصر أوبالغ وضاعف صيغ الإنكار
٦٣
أو ضائر نبح الكلاب الشمس أويؤذى النجوم تحرك الأشجار
٦٤
وكذاك يا من رمت تحصى خصال القطب في الإظهار والإضمار
٦٥
أجمل وفصل واستعن واشرح وزدوامدح وبالغ أنت بالمختار
٦٦
لم تبلغ المعشار من أمداحهكلا ولا جزءا من الأعثار
٦٧
تتسابق الأمداح نحو جنابهوقرائح الشعراء بالأشعار
٦٨
هذا وليس بمقدح ما قلتهفي فضل حبر شامخ المقدار
٦٩
فجلالة الصديق والخلفاء لمتنقص فضيلة الال والأنصار
٧٠
ولقد علمت بأن فضلك ظاهرشمسا ولا تحتاج للإظهار
٧١
ببوكقائل إنّ السماء من فوقناوالنار تحرق والضيا بنهار
٧٢
وعلمت أن مقالتي تحصيل ماهو حاصل وإرادة التكرار
٧٣
لكن قول الحق ليس بضائرتكراره عن كل ما اخبار
٧٤
أو ضائر تكرارنا للذكرأوإدماننا الصلوات للغفار
٧٥
يا قطب يا خنذيذ يا صمصام يابحر البحور وقرّة الأبصار
٧٦
يا زينة الدنيا وبهجة أهلهايا خير أهل البدو والمصار
٧٧
يا عدتي يا عمدتي يا نزهتييا نصرتي يا زينتي ومنار
٧٨
لازلت تاج على وبدر مهابةوطراز مكرمة وسيف وقار
٧٩
ورجوت من يدعى مجيبا أن يصير عمركم من آخر الأعمار
٨٠
يا وارث المختار دمت معافياوصلاة مولانا على المختار
٨١
ما قال تذكرة غريم منشدالشعر خير نتائج الأفكار
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.