١
الناس دأباً في طلاب الغنىوكلهم من شأنه الختر
٢
كاذؤبٍ تنهثُها أذؤبلها عواءٌ ولها زفر
٣
تراهم فوضى وأيدي سباكلّ له في نفثهِ سحرُ
٤
تبارك اللّهُ وسبحانهبين يديه النفعُ والضر
٥
من خلقُهُ في رزقة كلُهمالذيخ والثيتل والغفر
٦
وسكانُ الجو إذا ماعلافيه ومن مسكنهُ القفرُ
٧
والصدع الأعصمُ في شاهقٍوجأبةٌ مسكنها الوعرُ
٨
والحيّة الصماء في جحرهاوالتنفل الرائغ والذرُ
٩
وإلقة ترغث رباحهاوالسهل والنوفل والنضر
١٠
وهقلةٌ ترتاع من ظلّهالها عرارٌ ولها زمرُ
١١
تلتهم المرو على شهوةٍأحبّ شيء عندها الجمرُ
١٢
وضبة تأكل أولادهاوعترفان بطنه صفر
١٣
يؤثر بالطعم وتأذينهُمنجم ليس له فكرُ
١٤
وكيف لا أعجب من عالمحشوته التأبيس والدغرُ
١٥
وحكمةٌ يبصرها عاقلٌليس له من دونها سترُ
١٦
جرادةٌ تخرق متن الصفاوأبغثٌ يصطادها صقرُ
١٧
سلاحُه رمحٌ فما عُذرهُوقد عراه دونه الذعرُ
١٨
والدبّ والقردُ إذا علّماوالفيلُ والكلبةُ واليَعرُ
١٩
يحجم عن فرط أعاجيبهاوعن مدى غاياتها السحرُ
٢٠
وظبيةٌ تخضم في حنظلوعقرب يعبجها التمر
٢١
وخنفسٌ يسقى بجعلانهيقوتها الأوراث والبعرُ
٢٢
يقتلها الورد وتحيا إذاضم إليها الروثُ والجعرُ
٢٣
وفأرةٌ البيش إمامٌ لهاوالخلدُ فيه عجب هترُ
٢٤
وقنفذٍ سيري إلى حيةٍوحيةٌ يخلى لها الجحرُ
٢٥
وغضرفوط ماله قبلةٌوهدهدُ يكفره بكر
٢٦
وفرة العقرب من لسعهاتخبر أن ليس لها عذرُ
٢٧
والبير فيه عجبٌ عاجبإذا تلاقى الليثُ والبير
٢٨
وطائرٌ أشرف ذو جردةٍوطائر ليس له وكرُ
٢٩
وثرمل تأوي إلى دوبلوعسكر يتبعه النسر
٣٠
يسالم الضبع بذي مرّةأبرمَها في الرجم العمر
٣١
وتمسح خللّه طائرُوسابح ليس له سحر
٣٢
والعث والخفاثُ ذو فحفحوخرنقٌ يسفده وبرُ
٣٣
وغائصٌ في الرمل ذو حدةٍليس له نابٌ ولا ظفرُ
٣٤
حرباؤُها في قظيها شامسحتى يوافي وقتهُ العصرُ
٣٥
يميلُ بالشق إليها كمايميل في روضته الزهرُ
٣٦
والظربان الورد قد شفّهحبّ الكشى والوحر الحمرُ
٣٧
يلوذُ منه الضب مذلوياًولو نجا أهلكه الذعرُ
٣٨
وليس ينجيه إذا ما فاشيءٌ ولو أحرزهُ قصرُ
٣٩
وهيشةٌ تأكلها سرفةٌوسمعُ ذئب همُّهُ الحضرُ
٤٠
لا ترد الماء أفاعي النقالكنما يعجبها الخمرُ
٤١
وفي ذرى الحرمل ظلّ لهاإذا غلا واحتدمَ الهجرُ
٤٢
فبعضُها طعمٌ لبعضٍ كماأعطى سهام الميسر القمرُ
٤٣
وتمسحُ النيل عقابُ الهواوالليث رأسُ وله الأسرُ
٤٤
ثلاثةٌ ليس لها غالبٌإلّا بما ينتقضُ الدهر
٤٥
إني وإن كنت ضعيف القُوىفاللَه يقضي وله الأمرُ
٤٦
لست إباضياً غبياً ولاكرافضيّ غرّةُ الجفرُ
٤٧
كما يغرُ الآلُ في سبسبسفراً فأودى عنده السفر
٤٨
كلاهما وسع في جهل مافعالهُ عندهما كفرُ
٤٩
لسنا من الحشو الجفاة الأولىعابوا الذي عابوا ولم يدروا
٥٠
إن غبت لم يسلمك من تهمةوإن رنا فلحظه شزر
٥١
يعرضُ إن سالمته مدبراكأنما يلسبه الدبرُ
٥٢
أبلهُ خبٌ ضغِنٌ قلبُهله احتيال وله مكرُ
٥٣
وانتحلوا جماعةً باسمهاوفارقوها فهُم اليعرُ
٥٤
وأهوجٌ أعوجٌ ذو لوثةٍليس له رايٌ ولا قدرُ
٥٥
قد غرّهُ في نفسه مثلهُوغرهم أيضاً كما غروا
٥٦
لا تنجع الحكمةُ فيهم كماينبو عن الجرولة القطرُ
٥٧
قلوبُهم شتى فما منهمثلاثةٌ يجمعهم أمر
٥٨
إلا الأذى أوبهت أهل التقىوإنهم أعينهم خزرُ
٥٩
أولئك الداء العضال الذيأعيا لديه الصبا والمقرُ
٦٠
حيلةُ من ليست له حيلةٌحسن عزاء النفس والصبرُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.