الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لَيلي عَلَيَّ بِهِم طَويلٌ سَرمَدُ

علي بن الجهمالعصر العباسي · ١٧٩ قصيدة
٥ قراءة
١
لَيلي عَلَيَّ بِهِم طَويلٌ سَرمَدُوَهَوىً يَغورُ بِهِ الفِراقُ وَيُنجِدُ
٢
وَإِذا تَمَنَّت عَينُهُ سِنَةَ الكَرىمَنَعَ الكَرى عَينٌ عَلَيهِ وَمَرصَدُ
٣
يا شَكلَ كَيفَ يَنامُ صَبٌّ هائِمٌغَلَبَت عَلَيهِ غَوايَةٌ لا تَرشُدُ
٤
في الرَأسِ مِنها نَبتُ جَثلٍ فاحِمٍوَأَنامِلٌ في اللينِ مِنها تُعقَدُ
٥
وَمُعَقرَبِ الصُدغَينِ يَشكو طَرفُهُمَرَضَ الَّذي حَنَّت عَلَيهِ العُوَّدُ
٦
ما سامَني البَينَ الَّذي بَعَثَ الهَوىفَأَشاقَني خَدٌّ عَلَيهِ مُوَرَّدُ
٧
ما لِلعَذارى البيضِ سُمنَ مَوَدَّتيخَسفاً سَقاهُنَّ الغَمامُ المُرعِدُ
٨
وَزُجاجَةٍ غَرَضَت عَلَيكَ شُعاعَهاوَاللَيلُ مَضروبُ الدَوالي أَسوَدُ
٩
تَخفى الثُرَيّا في سَوادِ جَناحِهِوَيَضِلُّ فيهِ عَن سُراهُ الفَرقَدُ
١٠
فَكَأَنَّها فَوقَ الزُجاجَةِ لُؤلُؤٌوَكَأَنَّ خُضرَتَها عَلَيهِ زُمُرُّدُ
١١
غَلَبَ المِزاجُ بِها فَظَلَّت تَحتَهُتَرغو بِمَكنونِ الحَبابِ فَتُزبِدُ
١٢
رَقَّت بِجَوهَرَةٍ وَوافَقَ شَكلُهافَحُلِيُّها مِن جَوفِها يَتَوَلَّدُ
١٣
وَالشِعرُ داءٌ أَو دَواءٌ نافِعٌوَمُحَمَّقٌ في شِعرِهِ وَمُبَرَّدُ
١٤
خُذ لِلسُرورِ مِنَ الزَمانِ نَصيبَهُفَالعَيشُ يَفنى وَاللَيالي تَنفَدُ
١٥
وَالمالُ عارِيَةٌ عَلى أَصحابِهِعَرَضٌ يُذَمُّ المَرءُ فيهِ وَيُحمَدُ
١٦
يَدنو وَيَنأَى عَنكَ في رَوَغانِهُكَالظِلِّ لَيسَ لَه قَرارٌ يوجَدُ
١٧
كَم كاسِبٍ لِلمالِ لَم يَنعَم بِهِنَعِمَ العَدُوُّ بِمالِهِ وَالأَبعَدُ
١٨
يا مورِيَ الزَندِ المُضيءَ لِغَيرِهِبِحِسابِهِ تَشقى وَغَيرُكَ يَسعَدُ
١٩
كَأَمانَةٍ أَدَّيتَها لَم تَرزَهاحَتّى أَتاكَ مُعَجَّلاً ما توعَدُ
٢٠
لا تَذهَبي يا نَفسُ وَيحَكِ حَسرَةًفَالناسُ مَعدولٌ بِهِ وَمُشَرَّدُ
٢١
وَاِبنُ الفَتى الزِيّاتِ عِندي واعِظٌوَمُذَكِّرٌ لي لا يَجورُ وَيَقصِدُ
٢٢
راحَت عَلَيهِ الحادِثاتُ بِنَكبَةٍعَظُمَت فَرَقَّ لَها العِدى وَالحُسَّدُ
٢٣
وَلَرُبَّما اِعتَلَّ الزَمانُ عَلى الفَتىوَلَرُبَّما اِنقَصَفَ القَنا المُتَقَصِّدُ
٢٤
وَكذا المُلكِ في تَدبيرِهِوَالعِزُّ دونَ فِنائِهِ وَالسُؤدَدُ
٢٥
ضَخمُ السُرادِقِ ما يُرامُ حِجابُهُجَبَلٌ مِنَ الدُنيا وَبَحرٌ مُزبِدُ
٢٦
حَتّى إِذا مَلَأَ الحِياضَ وَغَرَّهُكَيدُ اللَيالي طابَ فيهِ المَورِدُ
٢٧
حَزَّتهُ أَسنانُ الحَديدِ فُروحُهُبَينَ اللَهاةِ وَعَينُهُ لا تَرقُدُ
٢٨
يا وَيحَ أَحمدَ كَيفَ غَيَّرَ ما بِهِغِشُّ الخَليفَةِ وَالزَمانُ الأَنكَدُ
٢٩
هذا مِنَ المَخلوقِ كَيفَ بِخالِقٍلِعِقابِهِ يَومَ القِيامَةِ مَوعِدُ
٣٠
مَلِكٌ لَه عَنَتِ الوُجوهُ تَخَشُّعاًيَقضى وَلا يُقضى عَلَيهِ وَيُعبَدُ
٣١
لَم تولِ أَيّامَ الإِمامِ حَفيظَةًتُنجيكَ مِن غَمَراتِها يا أَحمَدُ
٣٢
فَزَرَعتَ شَوكاً عِندَهُ فَحَصَدتَهُوَكَذا لَعَمري كُلُّ زَرعٍ يُحصَدُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي بن الجهم

شاعر عباسي من أسرة عربية عريقة تنحدر من قريش، وُلد في بغداد ونشأ فيها، فصقلت فصاحته وأضفت على شعره رزانة وقوة. عاصر أبا تمام، واختص بالمتوكل العباسي، ثم انقلبت بينهما العلاقة فنُفي إلى خراسان، وأقام هناك حينًا قبل أن ينتقل إلى حلب. خرج من حلب في جماعة يبتغون الغزو، فاعترضتهم فرسان من بني كلب، فقاتلهم وجُرح ومات.

قصائد أخرى لـعلي بن الجهم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة