الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قالَت حُبِستَ فَقُلتُ لَيسَ بِضائِرٍ

علي بن الجهمالعصر العباسي · ١٧٩ قصيدة
٥ قراءة
١
قالَت حُبِستَ فَقُلتُ لَيسَ بِضائِرٍحَبسي وَأَيُّ مُهَنَّدٍ لا يُغمَدُ
٢
أَوَما رَأَيتِ اللَيثَ يَألَفُ غيلَهُكِبراً وَأَوباشُ السِباعِ تَرَدَّدُ
٣
وَالشَمسُ لَولا أَنَّها مَحجوبَةٌعَن ناظِرَيكِ لَما أَضاءَ الفَرقَدُ
٤
وَالبَدرُ يُدرِكُهُ السِرارُ فَتَنجَليأَيّامُهُ وَكَأَنَّهُ مُتَجَدِّدُ
٥
وَالغَيثُ يَحصُرُهُ الغَمامُ فَما يُرىإِلّا وَرِيِّقُهُ يُراحُ وَيَرعُدُ
٦
وَالنارُ في أَحجارِها مَخبوءَةٌلا تُصطَلى إن لَم تُثِرها الأَزنُدُ
٧
وَالزاعِبِيَّةُ لا يُقيمُ كُعوبَهاإِلّا الثِقافُ وَجَذوَةٌ تَتَوَقَّدُ
٨
غِيَرُ اللَيالي بادِئاتٌ عُوَّدٌوَالمالُ عارِيَةٌ يُفادُ وَيَنفَدُ
٩
وَلِكُلِّ حالٍ مُعقِبٌ وَلَرُبَّماأَجلى لَكَ المَكروهُ عَمّا يُحمَدُ
١٠
لا يُؤيِسَنَّكَ مِن تَفَرُّجِ كُربَةٍخَطبٌ رَماكَ بِهِ الزَمانُ الأَنكَدُ
١١
كَم مِن عَليلٍ قَد تَخَطّاهُ الرّدىفَنَجا وَماتَ طَبيبُهُ وَالعُوَّدُ
١٢
صَبراً فَإِنَّ الصَبرَ يُعقِبُ راحَةًوَيَدُ الخَليفَةِ لا تُطاوِلُها يَدُ
١٣
وَالحَبسُ ما لَم تَغشَهُ لِدَنِيَّةٍشَنعاءَ نِعمَ المَنزِلُ المُتَوَرَّدُ
١٤
بَيتٌ يُجَدِّدُ لِلكَريمِ كَرامَةًوَيُزارُ فيهِ وَلا يَزورُ وَيُحفَدُ
١٥
لَو لَم يَكُن في السِجنِ إِلّا أَنَّهُلا يَستَذِلُّكَ بِالحِجابِ الأَعبُدُ
١٦
يا أَحمَدُ بنَ أَبي دُؤادٍ إِنَّماتُدعى لِكُلِّ عَظيمَةٍ يا أَحمَدُ
١٧
بَلِّغ أَميرَ المُؤمِنينَ وَدونَهُخَوضُ العِدى وَمخاوِفٌ لا تَنفَدُ
١٨
أَنتُم بَني عَمِّ النَبِيِّ مُحَمَّدٍأَولى بِما شَرَعَ النَبِيُّ مُحَمَّدُ
١٩
ما كانَ مِن حَسَنٍ فَأَنتُم أَهلُهُطابَت مَغارِسُكُم وَطابَ المَحتِدُ
٢٠
أَمِنَ السَوِيَّةِ يااِبنَ عَمِّ مُحَمَّدٍخَصمٌ تُقَرِّبُهُ وَآخَرُ تُبعِدُ
٢١
إِنَّ الَّذينَ سَعَوا إِلَيكَ بِباطِلٍأَعداءُ نِعمَتِكَ الَّتي لا تُجحَدُ
٢٢
شَهِدوا وَغِبنا عَنهُمُ فَتَحَكَّموافينا وَلَيسَ كَغائِبٍ مَن يَشهَدُ
٢٣
لَو يَجمَعُ الخَصمَينِ عِندَكَ مَشهَدٌيَوماً لَبانَ لَكَ الطَريقُ الأَقصَدُ
٢٤
فَلَئِن بَقيتُ عَلى الزَمانِ وَكانَ لييَوماً مِنَ المَلِكِ الخَليفَةِ مَقعَدُ
٢٥
وَاِحتَجَّ خَصمي وَاِحتَجَجتُ بِحُجَّتيلَفَلَجتُ في حُجَجي وَخابَ الأَبعَدُ
٢٦
وَاللَهُ بالِغُ أَمرِهِ في خَلقِهِوَإِلَيهِ مَصدَرُنا غَداً وَالمَورِدُ
٢٧
وَلَئِن مَضَيتُ لَقَلَّما يَبقى الَّذيقَد كادَني وَلَيَجمَعَنّا المَوعِدُ
٢٨
فَبِأَيِّ ذَنبٍ أَصبَحَت أَعراضُنانَهباً يُشيدُ بِها اللَئيمُ الأَوغَدُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي بن الجهم

شاعر عباسي من أسرة عربية عريقة تنحدر من قريش، وُلد في بغداد ونشأ فيها، فصقلت فصاحته وأضفت على شعره رزانة وقوة. عاصر أبا تمام، واختص بالمتوكل العباسي، ثم انقلبت بينهما العلاقة فنُفي إلى خراسان، وأقام هناك حينًا قبل أن ينتقل إلى حلب. خرج من حلب في جماعة يبتغون الغزو، فاعترضتهم فرسان من بني كلب، فقاتلهم وجُرح ومات.

قصائد أخرى لـعلي بن الجهم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة