الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَقِلّي فَِنَّ اللَومَ أَشكَلَ واضِحُهْ

علي بن الجهمالعصر العباسي · ١٧٩ قصيدة
٧ قراءة
١
أَقِلّي فَإِنَّ اللَومَ أَشكَلَ واضِحُهْوَكَم مِن نَصيحٍ لا تُمَلُّ نَصائِحُهْ
٢
عَلامَ قَعَدتِ القُرفُصى تَعذُلينَنيكَأَنِّيَ جانٍ كُلَّ ذَنبٍ وَجارِحُهْ
٣
أَضاقَت عَلَيَّ الأَرضَ أَم لَستُ واثِقاًبِحَزمٍ تُغاديهِ القَنا وَتُراوِحُهْ
٤
مَتى هانَ حُرٌّ لَم يُرِق ماءَ وَجهِهِوَلَم تُختَبَر يَوماً بِرَدٍّ صَفائِحُهْ
٥
سَأَصبِرُ حَتّى يَعلَمَ الصَبرُ أَنَّنيأَخوهُ الَّذي تُطوى عَلَيهِ جَوانِحُهْ
٦
وَأَقبَلُ مَيسورَ الزَمانِ وَإِنَّماأَرى العَيشَ مَقصوراً على مَن يُسامِحُهْ
٧
فَأُخلِصُ مَدحي لِلَّذي إِن دَعَوتُهُأَجابَ وَإِلّا أَسعَدتَني مَدائِحُهْ
٨
هَلِ العَيشُ إِلّا العِزُّ وَالأَمنُ وَالغِنىغِنى النَفسِ وَالمَغبوطُ مَن ذَلَّ كاشِحُهْ
٩
وَمِن هِمَمِ الفِتيانِ تَفريجُ كُربَةٍوَإِطلاقُ عانٍ باتَ وَالبُؤسُ فادِحُهْ
١٠
وَضَيفٍ تَخَطّى اللَيلَ يَسأَلُ مَن فَتىًيُضيفُ فَدَلَّتهُ عَلَيهِ نوابِحُهْ
١١
فَأَذهَبَ عَنهُ الضُرَّ حُرٌّ خِصالُهُعُجابٌ وَلكِن مُحصَناتٌ نَواصِحُهْ
١٢
وَلَهفَةِ مَظلومٍ تَمَنّاكَ حاضِراًوَقَد ذُعِرَت أَسرابُهُ وَسوارِحُهْ
١٣
فَجِئتَ تَخوضُ اللَيلَ خَوضاً لِنَصرِهِوَلَولاكَ لَم يَدفَع عَنِ السَرحِ سارِحُهْ
١٤
وَكَم مِن عَدُوٍّ باتَ يَحرُقُ نابَهُعَلَيَّ كَما يَستَقدِحُ المَرخَ قادِحُهْ
١٥
أَعاذِلَ لَم أَجرَح كَريماً وَلَم أَلُملَئيماً وَبَعضُ الشَرِّ يَجمَحُ جامِحُهْ
١٦
وَإِلّا يَكُن مالي كَثيراً فَإِنَّنيكَثيرٌ إِذا ما صاحَ بِالجَيشِ صائِحُهْ
١٧
وَأَقبَلَتِ الأَبطالُ جُرداً وَصافَحَترِجالٌ بِأَطرافِ القَنا مَن تُصافِحُهْ
١٨
وَلَيسَ الفَتى مَن باتَ يَحسُبُ رِبحَهُبَطيئاً ضَنيناً بِالَّذي هُوَ رابِحُهْ
١٩
يَرى أَنَّهُ لا حَقَّ إِلّا لِنَفسِهِعَلَيهِ وَأَنَّ الجودَ بِالمالِ فاضِحُهْ
٢٠
لَهُ عِلَلٌ دونَ الطَعامِ كَثيرَةٌوَوَجهٌ قَبيحٌ أَربَدُ اللَونِ كالِحُهْ
٢١
كَثيرُ هُمومِ النَفسِ كَزٌّ كَأَنَّهُمِن البُخلِ قُفلٌ ضاعَ عَنهُ مَفاتِحُهْ
٢٢
فَلا يَشمَتَن قَومٌ أَصابوا بِمَكرِهِمعَلَيَّ سَبيلاً أَغلَقَتها مَسالِحُهْ
٢٣
وَلا ذَنبَ لِلعودِ الذِمارِيِّ إِنَّمايُحَرَّقُ مَن دَلَّت عَلَيهِ رَوائِحُهْ
٢٤
وَما المَكرُ إِلّا لِلنِّساءِ وَإِنَّماعَدُوُّكَ مَن يُشجيكَ حَتّى تُصالِحُهْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي بن الجهم

شاعر عباسي من أسرة عربية عريقة تنحدر من قريش، وُلد في بغداد ونشأ فيها، فصقلت فصاحته وأضفت على شعره رزانة وقوة. عاصر أبا تمام، واختص بالمتوكل العباسي، ثم انقلبت بينهما العلاقة فنُفي إلى خراسان، وأقام هناك حينًا قبل أن ينتقل إلى حلب. خرج من حلب في جماعة يبتغون الغزو، فاعترضتهم فرسان من بني كلب، فقاتلهم وجُرح ومات.

قصائد أخرى لـعلي بن الجهم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة