١
بُشرى البَرِيَّةِ قاصيها وَدانيهاحاطَ الخِلافَةَ بِالدُستورِ حاميها
٢
لَمّا رَآها بِلا رُكنٍ تَدارَكَهابَعدَ الخَليفَةِ بِالشورى وَناديها
٣
وَبِالأَبِيّينَ مِن قَومٍ أَماتَهُمُبُعدُ الدِيارِ وَأَحياهُم تَدانيها
٤
حَنّوا إِلَيها كَما حَنَّت لَهُم زَمَناًوَأَوشَكَ البَينُ يُبليهُم وَيُبليها
٥
مُشَتَّتينَ عَلى الغَبراءِ تَحسَبُهُمرَحّالَةَ البَدوِ هاموا في فَيافيها
٦
لا يَقرُبُ اليَأسُ في البَأساءِ أَنفُسَهُموَالنَفسُ إِن قَنَطَت فَاليَأسُ مُرديها
٧
أَسدى إِلَينا أَميرَ المُؤمِنينَ يَداًجَلَّت كَما جَلَّ في الأَملاكِ مُسديها
٨
بَيضاءَ ما شابَها لِلأَبرِياءِ دَمٌوَلا تَكَدَّرَ بِالآثامِ صافيها
٩
وَلَيسَ مُستَعظَماً فَضلٌ وَلا كَرَمٌمِن صاحِبِ السِكَّةِ الكُبرى وَمُنشيها
١٠
إِنَّ النَدى وَالرِضى فيهِ وَأُسرَتِهِوَاللَهُ لِلخَيرِ هاديهِ وَهاديها
١١
قَومٌ عَلى الحُبِّ وَالإِخلاصِ قَد مَلَكواوَحَسبُ نَفسِكَ إِخلاصٌ يُزَكّيها
١٢
إِذا الخَلائِفُ مِن بَيتِ الهُدى حُمِدَتأَعلى الخَواقينَ مِن عُثمانَ ماضيها
١٣
خِلافَةُ اللَهِ في أَحضانِ دَولَتِهِمشابَ الزَمانُ وَما شابَت نَواصيها
١٤
دُروعُها تَحتَمي في النائِباتِ بِهِممِن رُمحِ طاعِنِها أَو سَهمِ راميها
١٥
الرَأيُ رَأيُ أَميرِ المُؤمِنينَ إِذاحارَت رِجالٌ وَضَلَّت في مَرائيها
١٦
وَإِنَّما هِيَ شورى اللَهِ جاءَ بِهاكِتابُهُ الحَقُّ يُعليها وَيُغليها
١٧
حَقَنتَ عِندَ مُناداةِ الجُيوشِ بِهادَمَ البَرِيَّةِ إِرضاءً لِباريها
١٨
وَلَو مُنِعَت أُريقَت لِلعِبادِ دِماًوَطاحَ مِن مُهَجِ الأَجنادِ غاليها
١٩
وَمَن يَسُس دَولَةً قَد سُستَها زَمَناًتَهُن عَلَيهِ مِنَ الدُنيا عَواديها
٢٠
أَتى ثَلاثونَ حَولاً لَم تَذُق سِنَةًوَلا اِستَخَفَّكَ لِلَذّاتِ داعيها
٢١
مُسَهَّدَ الجَفنِ مَكدودَ الفُؤادِ بِمايُضني القُلوبَ شَجِيَّ النَفسِ عانيها
٢٢
تَكادُ مِن صُحبَةِ الدُنيا وَخِبرَتِهاتُسيءُ ظَنَّكَ بِالدُنيا وَما فيها
٢٣
أَما تَرى المُلكَ في عُرسٍ وَفي فَرَحٍبِدَولَةِ الرَأيِ وَالشورى وَأَهليها
٢٤
لَمّا اِستَعَدَّ لَها الأَقوامُ جِئتَ بِهاكَالماءِ عِندَ غَليلِ النَفسِ صاديها
٢٥
فَضلٌ لِذاتِكَ في أَعناقِنا وَيَدٌعِندَ الرَعِيَّةِ مِن أَسنى أَياديها
٢٦
خِلافَةُ اللَهِ جَرَّ الذَيلَ حاضِرُهابِما مَنَحتَ وَهَزَّ العِطفَ باديها
٢٧
طارَت قَناها سُروراً عَن مَراكِزِهاوَأَلقَتِ الغِمدَ إِعجاباً مَواضيها
٢٨
هَبَّ النَسيمُ عَلى مَقدونيا بَرداًمِن بَعدِ ما عَصَفَت جَمراً سَوافيها
٢٩
تَغلي بِساكِنِها ضِغناً وَنائِرَةًعَلى الصُدورِ إِذا ثارَت دَواعيها
٣٠
عاثَت عَصائِبُ فيها كَالذِئابِ عَدَتعَلى الأَقاطيعِ لَمّا نامَ راعيها
٣١
خَلا لَها مِن رُسومِ الحُكمِ دارِسُهاوَغَرَّها مِن طُلولِ المُلكِ باليها
٣٢
فَسامَرَ الشَرَّ في الأَجبالِ رائِحُهاوَصَبَّحَ السَهلَ بِالعِدوانِ غاديها
٣٣
مَظلومَةٌ في جِوارِ الخَوفِ ظالِمَةٌوَالنَفسُ مُؤذِيَةٌ مَن راحَ يُؤذيها
٣٤
رَثَت لَها وَبَكَت مِن رِقَّةٍ فُوَلٌكَالبومِ يَبكي رُبوعاً عَزَّ باكيها
٣٥
أَعلامُ مَملَكَةٍ في الغَربِ خائِفَةٌلِآلِ عُثمانَ كادَ الدَهرُ يَطويها
٣٦
لَمّا مُلِئنا قُنوطاً مِن سَلامَتِهاتَوَثَّبَت أُسُدُ الآجامِ تَحميها
٣٧
مِن كُلِّ مُستَبسِلٍ يَرمي بِمُهجَتِهِفي الهَولِ إِن هِيَ جاشَت لا يُراعيها
٣٨
كَأَنَّها وَسَلامُ المُلكِ يَطلُبُهاأَمانَةٌ عِندَ ذي عَهدٍ يُؤَدّيها
٣٩
الدينُ لِلَّهِ مَن شاءَ الإِلَهُ هَدىلِكُلِّ نَفسٍ هَوىً في الدينِ داعيها
٤٠
ما كانَ مُختَلِفُ الأَديانِ داعِيَةًإِلى اِختِلافِ البَرايا أَو تَعاديها
٤١
الكُتبُ وَالرُسلُ وَالأَديانُ قاطِبَةًخَزائِنُ الحِكمَةِ الكُبرى لِواعيها
٤٢
مَحَبَّةُ اللَهِ أَصلٌ في مَراشِدِهاوَخَشيَةُ اللَهِ أُسٌّ في مَبانيها
٤٣
وَكُلُّ خَيرٍ يُلَقّى في أَوامِرِهاوَكُلُّ شَرٍّ يُوَقّى في نَواهيها
٤٤
تَسامُحُ النَفسِ مَعنىً مِن مُروءَتِهابَلِ المُروءَةُ في أَسمى مَعانيها
٤٥
تَخَلَّقِ الصَفحَ تَسعَد في الحَياةِ بِهِفَالنَفسُ يُسعِدُها خُلقٌ وَيُشقيها
٤٦
اللَهُ يَعلَمُ ما نَفسي بِجاهِلَةٍمَن أَهلُ خِلَّتِها مِمَّن يُعاديها
٤٧
لَئِن غَدَوتُ إِلى الإِحسانِ أَصرُفُهافَإِنَّ ذَلِكَ أَجرى مِن مَعاليها
٤٨
وَالنَفسُ إِن كَبُرَت رَقَّت لِحاسِدِهاوَاِستَغفَرَت كَرَماً مِنها لِشانيها
٤٩
يا شَعبَ عُثمانَ مِن تُركٍ وَمِن عَرَبٍحَيّاكَ مَن يَبعَثُ المَوتى وَيُحييها
٥٠
صَبَرتَ لِلحَقِّ حينَ النَفسُ جازِعَةٌوَاللَهُ بِالصَبرِ عِندَ الحَقِّ موصيها
٥١
نِلتَ الَّذي لَم يَنَلهُ بِالقَنا أَحَدٌفَاِهتِف لِأَنوَرِها وَاِحمِد نَيازيها
٥٢
ما بَينَ آمالِكَ اللائي ظَفِرتَ بِهاوَبَينَ مِصرَ مَعانٍ أَنتَ تَدريها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.