الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَبناء دَمَ هَوّنُوا حَسَراتِكُم

سليمان غزالةالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٩م · ٨٣ قصيدة
٤ قراءة
١
أَبناء آدَمَ هَوّنُوا حَسَراتِكُموَتَغَافَلُوا عَمَّا جَنَى أَبَوَاكُمُ
٢
لا تَحسَبُوا لَهُمَا عَظيمَ جَريمَةإنَّ القَضاءَ مُوَكَّلٌ بِمداكُمُ
٣
خَسِرَا بِأرضٍ جَنَّة لكِنَّماحَفِظا لَكُم مِنهَا الغَرَام كَفاكُمُ
٤
أودِعتُمُوهُ مُقَدَّساً فَرضٌ إِذاأن تَحفَظُوه مُنَزَّهاً لِزَكاكُمُ
٥
اللّهُ أَكبَرُ مَا أَعَزَّهُ مِنحَةنعم الوجُودِ وُجودُ عِزِّ صَفاكُمُ
٦
لِلرُّوحِ رَوحٌ لِلسَرِيرَةِ غِبطَةٌللعُمر عمرٌ في الأذاةِ إسَاكُمُ
٧
العِشقُ عَاطِفَةُ الجَوَارِحِ فِطرَةًفَاقَت مَشَاعِرهُ اِرتِجاءَ هَنَاكُمُ
٨
لَهُ حَادِثَاتُ الرُّوحِ تَعنُو جملَةًكُنهَ الحَياةِ غَدا وَجَلَّ رَجَاكُمُ
٩
شَرَفا تَسَامَى في النُّفُوسِ مَقَامُهُلِخُلُودِ جِنسٍ وَالكَمَال أَتاكُمُ
١٠
ذاكُم نَعِيمٌ وَالنُّهى بِهِ كَافِلٌآمَالكُم رُهِنَت لَهُ وَمُناكُمُ
١١
وإذا طَغَت بَطَراً مَشَاعِرُ سُنَّةفيكُم فَأوعَزَ لِلفُجُورِ قواكُمُ
١٢
فَقَد اِجتَرَحتُم سَيِّئَات دُونهاحَتماً إِضَاعَةُ جَنَّةٍ لِشقاكُمُ
١٣
ماذا الغَرَامُ وَمَا الوِصالُ وَمَا الهَوىإن ذَاكَ إِلّا لِلخُلُودِ نِداكُمُ
١٤
فَاِهدوا فتىً وَنُفُوسَكُم نَهجَ الهُدىوَتَمسَّكُوا بِعُرى التُّقَى وَنُهَاكُمُ
١٥
للوَصل أَقصَرُ لذَّةٍ من أَن تَرَوانَغصَ النَّدامة مَا اِستَقامَ بَقاكُمُ
١٦
أبدوا لِغِرٍّ كُنهَ ذَاتِ حَقِيقَةٍتَوّاً وَبَادِروا لَقِّنُوهُ هُدَاكُمُ
١٧
نَهجَ السَّبيلِ الأقصَدِ اِستَقروهُ إِنغُفلاً أضاعَهُ فاِرشِدُوهُ عَسَاكُمُ
١٨
تهدونَ مَن خَلَعَ العِذَارَ لِضلَّةٍإن تهملُوهُ أَضَلَّ نهجَ خطاكُمُ
١٩
فإِنِ اِرتَضَى الدّاءَ العُقامَ وَذِلَّةًقَد خَابَ أُنساً وَاستَحَقَّ جَفَاكُمُ
٢٠
دَاءٌ دَفينٌ ظَلَّ فيهِ مُخَامراًفَيخَالُ يَيرأُ وَالضَّنَى بِتَراكُمُ
٢١
صَحب تَحَامَاهُ وَأهلٌ أُقرفُواإن خِفتُم العَدوَى هَجَا وَلَحَاكُمُ
٢٢
لَم يَزنِ قَط ذُو غَيرَةٍ لَم يَنتَهِكشَرَفَ الحِمَى بِاللَّومِ مِن فُضلاكُمُ
٢٣
عن رَشدةٍ مَا اِعتَاضَ أُسرَةَ غِيَّةٍيصطَانُ عِرضاً طَاهِراً لِزَكاكُمُ
٢٤
عِرضُ الوَرى عِرضُ الغَيُورِ إن اِعتَدىظَلَمَ الأنامَ وَنَفسَهُ وَحِمَاكُمُ
٢٥
زانٍ يُمَارِي أَو يَدورُ مخاتِلاًليحُورُ يَوماً في رَحَى سُفَهاكُمُ
٢٦
لَم يَزنِ إِلّا خَامِلٌ هَمَلاً رَعَىلا دِينَ يَدرِي لَم يُصِخ عُقَلاكُمُ
٢٧
إن لَم يَخَف رَبّاً وعَبداً فَليَخفجَرَباً عُقاماً مَقتَكُم وَإِبَاكُمُ
٢٨
ذُو غيرَةٍ لا يَشتَهِي الفَحشاءَ لايَرضَى الدَّنِيَّةَ لا يَجورُ هُداكُمُ
٢٩
خَفَرَ العَفيفَ وَقى الضَّعيفَ عَن الخَنَىسَتَرَ الحَرِيمَ نَكَى الأَثِيمَ حَماكُمُ
٣٠
ذُو غَيرَةٍ فَضَّاحُ زَانٍ عَاهِرٍسَتَّارُ عفٍّ طَاهِرٍ بِذُرَاكُمُ
٣١
لَكِن وَأَوَّتَاهُ باِسم تَمدُّنأَغوَى الكِبَارُ بِسرِّهِ صُغَرَاكُمُ
٣٢
إن لَم يَكُن لِلنَّفسِ مِنهَا زَاجِرإيثَارُ نَذرِ تَقِيَّةٍ وَعَنَاكُمُ
٣٣
إذ ذَاكَ تَعصى العَقلَ أًميَالُ الحَشَايَأبَى التَّحَصُّنَ كَهلُكُم وَفَتَاكُمُ
٣٤
مَا أَن تَبدَّلَ مِن بُغَى وَطَرِ القوىوَحَسِبتُمُوهُ مَلَذَّةً لِحَشَاكُمُ
٣٥
أَو إن نَضَت دِرعَ الحَصَانَةِ عِفَّةٌوتدَرّعَ الدعر الفُجُورَ فَذَاكُمُ
٣٦
بِئسَ المَصِير نَعيمُ عِشقٍ فَاتَكموَجَحِيمُ فِسقِ لِلعَذَابِ دَهَاكُمُ
٣٧
تَجنُونَ بُؤساً لا تَكَادُ كُلُومُهُتُعفَى فَلا يَصغَى الطَّبِيبُ نِدَاكُمُ
٣٨
بُؤساً عُضَالاً إِنَّمَا تَجنُونَ لايُجنَى عَلَيكُم فاتَّقُوا خُيَلاكُمُ
٣٩
والبَأسُ إرثاً إِن تَعَدَّى شَرُّهُلِلنَّسلِ بِئسَ فِعالكُم وَجزَاكُمُ
٤٠
أبوابُ فِردَوسٍ إِذَا ما أُغلِقَتبِوجوهِكُم لا يُستَجابُ دُعَاكُمُ
٤١
فَتَرَونَ هَيهَات التَّلافي وَالرَّجاوَالدَّهرُ أمضَى ذِلَّكُم بِرَضَاكُمُ
٤٢
أوَ تَنسِبُون غُرُورَكُم لِمُجَرِّبٍقَرَّفتُمُوه وَلا مَلُومَ سِوَاكُمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان غزالة

طبيب وكاتب وشاعر عراقي جمع بين الطب والأدب والسياسة، وُلد في بغداد وتنقّل بين الموصل وبيروت وباريس حيث درس الطب، ثم جاب أقطارًا عربية وأوروبية وأقام مدة في طهران. مثّل البصرة نائبًا في المجلس النيابي العراقي، وخلّف دواوين شعرية ورواية منظومة بعنوان «الحق والعادلة» وأكثر من عشرين كتابًا في السياسة والاقتصاد والفكر والمذكرات. تقوم فلسفته على مقاومة الاستبداد وسيادة الحرية والأخوة والمساواة.

قصائد أخرى لـسليمان غزالة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة