الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أما والهوىما كنت مذ بان عهدُهُأهيم بلقيا مَنْ تناثرَ ودُّهُ
٢
رعى الله من لو أنصف الصب في الهوىلما فاض منه الدمع مذ بان صدُّهُ
٣
و لو جاد منبعد المطال بزورةلما شبَّ أشواقي وقلبيَ زندُهُ
٤
كما خان صبري يوم أصبح واصطلىلظى زاد ماءً من جفوني وقدُهُ
٥
لذلك أسال الدمع كالدر مدمعيمن الوجد فاستولى على الجفن سهدُهُ
٦
حكى لؤلؤاً من سلكه متناثراو لاّ ليمٍّ قد تتابع مدُّهُ
٧
ذخرت الثمين القدر منه بمقلتيو ما زلت من خوف النكال أعدُّه
٨
و لا عجب مذ أعوز القرب أنْ غداو كالقمر الزاهي سناه وبُعدُه
٩
أيلحق باللقيا أو الوصل من يغور في نوره بدر السماء وجندُهُ
١٠
و صير جسمي للصبابة والتلاقي يتم قلبي إذ تمكن وجدُه
١١
أقطع أنفاسي عليه كبةفلله من بدر لغيري سعدُهُ
١٢
فمِنْ شَعْره الليل البهيم ومن سنىمُقَبَّله للحسن نورٌ يمدُّه
١٣
بحكم الدلال الجور حُكِّم جورُهو من شأنه ألا قرينَ يردُّه
١٤
له معطف مستحسن القد ناعمبه علقت في الحب بالرغم أُسْدُه
١٥
رمى في فؤادي جمراً ذكى لهيبهبه ظبيُ أنس قد تلهب خدُه
١٦
فيعبق من نار الحيا عاطر الشذاكأني بذاك الخال قد نمَّ ندُّه
١٧
و يبدو بآفاق الجمال هلالهله الليل فرعٌ والكواكب عقدُه
١٨
كأنَّ الظبىَ في مرتع الطرف لحظهكأنَّ القنا في اللين والفعل قدُّه
١٩
يروق العيون العطف منه فشبهتبه قضب ألبان اعتدال ومُلدُه
٢٠
و يا نعم ورد الخد لو جاز قطفهو طيب رحيق الثغر لو حل وِردُه
٢١
يجول به ريقٌ شهي يحيلنيإليه لظىً في القلب قد شب وقدُه
٢٢
و يحمي المحيا واللمى بلواحظعن الدنف المغرى به فتصدُّه
٢٣
فلله من ريم ضلوعي كناسُهو روض يُسَقِّيه من الدمع عهدُه
٢٤
و يمنع منه المستهام فما لهو في لثمه لو جاد باللثم قصدُه
٢٥
و بالحسن منه يستبيح حمى النهىو كان المنى واليمن يحويه بُردُه
٢٦
و يلوي بدَيني في الهوى وهو موسرله در ثغر لو ينال وعقدُه
٢٧
أفي العدل أن يحكم بتحريم ريقهلأن كان للشهد المعلل وردُه
٢٨
تخيلته لو نيل بالنهب في الكرىو ما ذقته يشفي من السقم شهدُه
٢٩
فأجنى كما شاء الوصال رضابهو يجني على قلبي هواه وصدُه
٣٠
و يشفي بذلك المبسم العذب ريقهفؤادي إذ يشفي بلثمي خدُه
٣١
و حلو الجنى مر الجفا باهر السنىله نهب هذا القلب قسرا وردُّه
٣٢
بدا في المثال كالغزال محاسناًو تخشاه أبطال العرين وأسدُه
٣٣
و للحب يدعو لحظه الأوطف الورىألا هكذا قلب المشوق أقدُه
٣٤
تملك رقى طرفه مع سقمهو بالشرع في حكم الغرام يردُه
٣٥
و أظهر مكنون الهوى منذ جار في ألمعنّى الذي قد طال في الحب جهدُه
٣٦
و قد كان تحت الكتم عذريُّ ووجدهفأسهر منه ما اختفى قبلُ صدُّه
٣٧
و يحسبه في الحكم بالجور كالورىو ل بالسليم القلب يحسب ضدُه
٣٨
ذا بالظنون الكاذبات ينالهينام فكم عم اللياليَ سهده
٣٩
يلوح سناه للمشوق وقربهعليه حرام إذ يحلل بعدُه
٤٠
و في مجتلاه الباهر الحسن والرواحياتي وشبه القتل للنفس فقدُه
٤١
و أنعش بالإنصاف مهما بدا وإنْأرى منه ظلماً عاود القلب وجدُه
٤٢
و يبديه نور الحسن وهناً لمقلتيو يخفيه فرعٌ فاحمُ الوصف جَعْدُه
٤٣
يميل على المشتاق بالهجر حكمُهفمنه استعار الميل عنيَ قدُه
٤٤
فيا هاجري والصد للصبِّ قاتلو روض نعيمي في رضاك وخلدُه
٤٥
أما والفتون البابلي وسحرهليقنعني هزل الوصال وجِدُّه
٤٦
و يا مقولي مالي سواك مؤزرفخل الهوى وامدح لمن حق حمدُه
٤٧
فصغ لؤلؤءاً من مدحيَ ابن ملوكناإمام الورى الباهي على الخلق رفدُه
٤٨
من أورثه الملك المؤصل نصرهو أكسبه المجد المؤثّلَ سعدُه
٤٩
لباب العلى قطب المعالي وتاجهاو بدر الهدى الوضاح في الدهر سعدُه
٥٠
به قد غدا ثغر الهدى وهو باسممنير سناه مشرق الأفق سعدُه
٥١
و أضحى الكمال طوده فنِ اعتدىعلى البدر نقص فالجبين يمدُّه
٥٢
و مهما عفا عاد الحجا وهو قائلكذا الحلم والصفح الذي أستعدُّه
٥٣
و بالشم يزرى عقله الأرجح الذيلنحو المعالي والمجادة قصدُه
٥٤
فمعنى الحلى تهديه للقلب ذاتهو سر العلى يبديه للعين مجدُه
٥٥
و من كفه غيث الندى وغمامهو معنى السماح المستماح ورغدُه
٥٦
ذا انهل منه الواكف الثر للورىفصفو الندى والجود قد لذّ وِردُه
٥٧
تخال هتون البذل منهن زائلايكفيّه برق الجلال ورعدُه
٥٨
و كل نوال هامل من بنانهفأقصى صفات الجود قد جاز جودُه
٥٩
و فيض نداه يشرح الحال نهيمد الحيا في السمحُ إذ يستمدُّه
٦٠
و في غيثه الثجاج للمعتفي الغنىذا بالأيادي منه يبدأ رفدُه
٦١
و للفضل والحسان والبأس سبقهو للملك والسلام والعلم عضدُه
٦٢
و أفعاله عند استباق المدا شأتو فعل ظُباه بالكماة وجُردُه
٦٣
له مشرفي دائم القطع للطلافكل كمي للعدا فيه فقدُه
٦٤
و بين سكون في النديِّ من الحجاو بين مضا بالقتال يعدُّه
٦٥
و زيّنه من قصده الجمع للعلاكما زين السيف الصقيل فرندُه
٦٦
و حزم وعزم بين بِكر وثيّبٍبه المرهف الماضي يُفلَّلُ حدُّه
٦٧
فيومُ الندى السلامُ يسعد دهرُهو يوم الوغى الشراكُ يَتعَسُ جدُّه
٦٨
و من بأسمه أضحى الحما متمنعاًو للفخر منه صارم يستعدُّه
٦٩
و تمسي عداه كالحميم شرابهمو ما شيدوا في دهره فيهدُّه
٧٠
و يغدو الموالي في سرور وغبطةمن البشر أبكار وعون تودُّه
٧١
قد اعتاد ترك الكافرين وشأنهملهيب وشأن هامل الدمع وردُه
٧٢
فأبطالهم رهن الفناء ومالهملى البذل عقباه وبالسيف ردُّه
٧٣
و لم يبق لاّ من حمى الحسنَ للعطاو شفع في أحيائه منه خدُّه
٧٤
و أصبح في العلياء كالبحر كفهكما قد غدا مثل الجواهر رفدُه
٧٥
فصوب الحيا في جوده برقه الظبَىيريك هشيم الكفر مما يقدُّه
٧٦
نداه المَعين الثرُّ قد نعم الهدىو يشفي به حزب الضلال وجندُه
٧٧
و أحكم رفع الملك ذا نصب العداعلى حال ذل نال من ضل جهدُه
٧٨
أيا سامي القدر الذي جل ذكرهو يا محرز المجد الذي عز ندُّه
٧٩
صفاتك في العيا عزيز منالهالها كل طبع أحرز الفضل فردُه
٨٠
فما شئته من عزة الجار والحمىو قد رسما فوق السماكين مجدُه
٨١
و أبعدت في وصف العلى عن مسابقلها وتدانى من نوالك رغدُه
٨٢
و جودك فيه ذو الرجا مغرم فنحمى جوده ذم المهلبَ أزدُه
٨٣
و كم من فنون يستمد بها الضحىذا ما تناءى للمنال ممدُّه
٨٤
و كم بات يتلو سورة الفتح عزمهو يحكم مثل الأمر والنهى وجدُه
٨٥
و أصبح باستحقاقه الحمد من أولي العدالة في الأحكام قد بان رشدُه
٨٦
بعدل وحسان قدَ خت كليهماحلاه كما خى المهندَ غمدُه
٨٧
و بأس وبطش يحميان حمى الهدىفحتى لقد تلفى مع السرح أسْدُه
٨٨
و حلم وجودهاتن ومكارمعلاهن كل الوصف عنها وجهدُه
٨٩
و كيف ينال المدح أوصاف ماجديود العلا حيناً وحينا تودُّه
٩٠
يعم بعفو خص بالذنب مطقهو تهدى لى الرشد المبين ألدُّه
٩١
و للسيف نصر يا بن نصر على العدافساعة إذ يجلى جلى الكفرَ حدُّه
٩٢
و للملك عزٌّ أكسب الذل من بغىفحاقت به من مؤلم القهر نُكْدُه
٩٣
ففي ذمة العلياء تلك الحلا العُلىو لمّا بدت للدين أنجز وعدُه
٩٤
أنرت بها من فاحم الظلم ما دجافلجت سعودٌ هُنَّ للملك عضدُه
٩٥
فزالت دجون الجور عن مطلع الهدىفنور سناه في اقتبال وسعدُه
٩٦
هو الملك لم تغبطْه لا نزارهبما ليس في مكانها ومَعَدُّه
٩٧
و في منتهاك الأشرف الأصل للورىدليل يحوز الشفعَ في المجد فردُه
٩٨
و يمناك يوم الجود ترب الحيا أغتدتألا فهي أقسام السماح وحدُّه
٩٩
لك المرهف السفاح بالفتح مُثَّنىًمع العلم الموعود بالنصر جندُه
١٠٠
و جمعت شتى الجود في وتر راحةفغيث الندى منها قد انهلَّ عهدُه
١٠١
فكم كامل الأوصاف والذات ماجدٍلى ذلك الهامي العميم مردُّه
١٠٢
علي يمين قلتها غير حانثلجودك تنظم النوال ونَضْدُه
١٠٣
فقد عز في الدنيا له المثل في العلىفما يوسفٌ لاّ الحيا طاب وردُه
١٠٤
و أين المسامي والمضاهي مَجادةلناصر دين الله والمجد مجدُه
١٠٥
كريم المساعي حافظ الدين والهدىذو اِلانعام والفضل المبجل عقدُه
١٠٦
ففي الفخر أضحى الفضل والمجد طبعهو في الدهر أمسى ليس يوجد ندُّه
١٠٧
و محتده السامي الكريم نجارهيماثله في رفعة القدر بندُه
١٠٨
فشتى الخلال الغرّ جُمِّعْن عندهبما حاز من علم ودين يُمدُّه
١٠٩
ودونك يا مولاي حسناء غادةمهذبة كالدر نُظّم عقدُه
١١٠
مُرنّحة الأعطاف تلعب بالنهىفتسبى الحجا طوراً وطوراً تردُّه
١١١
هدية عبد مخلصٍ لك قلبُهو في تلكمُ الذات الكريمة ودُّه
١١٢
فألفاظها تحكي جمانَ دموعهو قرطاسُها يحكيه في اللون خدُّه
١١٣
و أنقاسُها من كل لون غريبُهاو ترتيبها من ذاته يستعدُّه
١١٤
فأكحلُها من مقلتي أستميحهو أحمرُها من أدمعي أستمدُّه
١١٥
و أخضرُها من طيب عيشي الذي مضىلديك وأرجو بالرضا تستردُّه
١١٦
و أعجب شيء أنها بكر فكرتيو ما بلغت معشار شهر نعدُّه
١١٧
و قد ولدت بنتين ثنتين مثلهايروقك من معناهما ما تودّه
١١٨
و كلتاهما قد جَرَّدتْ من نظامهاموشحةً كالسيف راق فرندُه
١١٩
فخذها ففيها للتواظر مسْرحٌو من مدحِك الحسنُ الذي تستمدُّه
١٢٠
بقيت كما تهواه ما هبَّتِ الصبافمالت بها بانُ العذيب ورندُه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـالرئيس أبو يحيى ابن عاصم الغرناطي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة