١
مَقامُكَ لا يُدانيه مقامُوشأوُك في المعارف لا يُرامُ
٢
كأن المجدَ في لبنانَ طِرفٌتُزجّيه وفي يدك الزِّمام
٣
حكمتَ الشوفَ للإنصاف فيناوعدلُك في النفوس له احتكام
٤
فبدَّد للتحزّب كلَّ شملتُشاد له المضارب والخيام
٥
وكنْ للكلّ في حِلم وعدلفأنت الكلُّ ليس به انقسام
٦
وكان المصطفى في الشوف يحميحِماه والزمان له غُلام
٧
وكان به النسيبُ أعزَّ ليثٍومنه لكلِّ عادية سِهام
٨
فحلّ عرينَه أَسَدٌ هصورلوقع زئيره تعنو الأَنام
٩
هو ابنُ جَلا وطلاَّع الثناياوعِمّتُه ملآثرُه العِظام
١٠
فسل حورانَ كم من مُعضلاتتُرجِّعُ حلَّ عُقدتِها الشآم
١١
وسل لبنانَ كم من مُشكلاتلعُروتها بصارمه الفِصام
١٢
يذودُ عن الذّمار بسيف عزمٍله من دولة الحق اْعتزام
١٣
ويحمي حوزةَ الوطن المفدّىبمرقمه وأَحرفُه الضِّرام
١٤
فيا رجلَ البلاد وأنت فيهاتنوخيٌّ إذا انتسب الكرامُ
١٥
إليكَ تَحجُّ أبكارُ القوافيكأنكَ للنُّهى البيتُ الحَرامَ
١٦
وإنكَ خيرُ من يرعى ذِماماًوخيرُ الناسِ من لهمُ ذِمام
١٧
سيوفُ عِداكَ في الأَغماد تنبووسيفُ عُلاكَ ليس له انثلام
١٨
عَشقنا الصدقَ غيرَ ملّوناتٍظواهرُنا وفي الصّدق المَرامُ
١٩
وصُنّا عن مغايرة المبادينفوساً بالثبات لها غَرام
٢٠
ولم تَردِ الجيادُ بنا هواناًويثَنيها عن الورِد اللِّجام
٢١
سكنّا للكرى ليلاً ولّمادعانا الفجرً غادرناالمَنام
٢٢
وإنكَ مَورِدٌ عذبٌ إذا ماغشيناه يصادُمنا الزِّحام
٢٣
ولستَ بزائدٍ في الناس مثوىمطّيتُه التحدثُ والكلام
٢٤
ولا مستسمناً وَرَماً بقومتمشَّى في عُروقهمِ السَّقام
٢٥
ولا متنكِّباً للحق سُبْلاًونجَعتُك العدالةُ والوئام
٢٦
وإنك آيةٌ أُنزِلتَ عفواًعلى وطن يُسام به الهُمام
٢٧
فيا وطني وأنتَ عرينُ أُسْدٍأَحبُّ لها من الذلّ الحِمامُ
٢٨
فدًى لك في المواقع كلُّ نفسبنيل المَكرُمات لها هُيام
٢٩
فحتّامَ التخاذلُ والتجافيوليس لروح جامعةٍ قِوام
٣٠
وأَهلُ البيت ما نفضوا غُباراًليغشاهم كأنهمُ نِيام
٣١
وإنّا معشرَ الأَوطانِ قومرضِعنا العزَّ والعُليا فِطام
٣٢
فلم يُخفضْ لموطننا جَناحٌولم يوطأ لهمّتِنا سَنام
٣٣
صاغَ الهوى بين الجفون عُقودافتناثرتْ فوقَ الخدودِ وُرودا
٣٤
وهمتْ تبرّدُ في الحَشا جمرَ النوىفازدادَ بالماءِ اللهيبُ وقودا
٣٥
هي مُقلتي نصبَ الجوى شَركاً لهافتكسّرتْ أجفانُها تَسهيدا
٣٦
ما زارها طيفُ الأَحبةِ طارقاًإلا وزار من الجفونِ همودا
٣٧
يا ليلُ طل فقد استويت مع الضحىفي عينِ من يُحيي الدجى معمودا
٣٨
دنفٌ يقلبّهُ السهادُ على الغضافيذيبُ فيه ما أستطاعَ جُمودا
٣٩
لولا أشتعالُ النارِ في أحشائهِما كنتَ تعرفُ للمحبةِ عُودا
٤٠
ويفتُّ في عَضُدي البعادُ وليتهيبقي لجسمي في اللقاء وجودا
٤١
فأَعوذ من وجد يذيب حُشاشتيفكأّنه حسدٌ يذيب حَسودا
٤٢
ومهفهفٍ لعب الغرامُ بعطفهِفجنى على وَجناتهِ توريدا
٤٣
وجنى على القلبِ الخليّ بحبهِفحسبتُ شُركي في الهوى توحيدا
٤٤
وجعلته في مهجتي مَلْكاً يرىروحي وطرفي والفؤادَ عبيدا
٤٥
طلبَ النزالَ إلى فؤادي في الهَوىوغدا يُجنّدُ باللحاظِ جنودا
٤٦
وأّراشَ سهمَ الحتفِ عن قوس الجفاورمى به قلبي فراحَ شهيدا
٤٧
لا عيشَ إلاَّ للخليِّ فؤادُهُفاْربأْ بنفسك أن تعيش عميدا
٤٨
وإذا عشقتَ فلا تغرَّك طلعةٌكالبدر إنْ سفرتْ تذلّ أُسودا
٤٩
واعشقْ جمال النفس فيمنْ قلبُهُرضعَ الجمالَ مع الكمال وليدا
٥٠
فنشا على حبّ النُّهى فكأّنَّهُورث المكارمَ طارفاً وتليدا
٥١
يُروي الأنام بعلمهِ وبجودهِفكأَنَّهُ سيلٌ تدفّق جودا
٥٢
ويُديرُ من عذب الحديثِ سُلافةًضاهت بخفةِ روحها العُنقودا
٥٣
يا من أسرتَ من اللغات شوارداًورفعت للشعر الجديد بُنودا
٥٤
وسللت من غمد البلاغة باتراًيفري بضرب بيانه التعقيدا
٥٥
ونثرت سلكَ النيرات فصغتهابعقودِ شعرك لؤلؤاً منضودا
٥٦
وملكتَ ما بين الجوانح مهجةًجعلتْ لك القلبَ الخَفوق مَسودا
٥٧
فكفى بأن يبني بمدحك مِرقميبيتاً أراه في ثناك وطيدا
٥٨
فاْعطف عليه من بيانك جانباًواْلبِسهُ من وشيِ البديع برودا
٥٩
واْنظمْ لنا السحرَ الحلالَ به فقدْصاغ الهوى بينَ الجُفونِ عُقوداَ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.